اخبار مسيحية

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر تنظمه الرابطة الإيطالية لصيادلة المستشفيات

مرافقة العمل بالصلاة والمحبة، تذكُّر كون الشخص البشري هدف الخدمة، البعد الأخلاقي للعمل. كان هذا من بين ما شدد عليه البابا فرنسيس في كلمته إلى المشاركين في مؤتمر تنظمه الرابطة الإيطالية لصيادلة المستشفيات خلال استقباله لهم اليوم الخميس.

استقبل قداسة البابا فرنسيس اليوم الخميس المشاركين في مؤتمر تنظمه الرابطة الإيطالية لصيادلة المستشفيات والخدمات الصيدلية. ووصف في كلمته المؤتمر بفرصة لا فقط لنقاش داخلي بل وأيضا لتأكيد أهمية النظام الصحي الوطني العام كعامل لا غنى عنه من أجل الخير العام والنمو الاجتماعي. وذكَّر الأب الأقدس في هذا السياق بتغيير الجائحة لأسلوب تخطيط وتنظيم وإدارة الصحة. وتابع متحدثا إلى ضيوفه عن ثلاثة طرق للسير عليها في نشاطهم. الأول مستلهَم من شخصية صاحب الفندق في مَثل السامري الصالح والذي طُلب منه أن يعتني بأمر الرجل الجريح. وواصل البابا أن بإمكاننا في هذه الشخصية رؤية جانبين هامين من عمل صيدلي المستشفيات، الروتين اليومي والخدمة الخفية، وهما عاملان نجدهما في الكثير من الأعمال الأخرى يتطلبان الصبر والمثابرة والدقة، عاملان مرئيان بشكل قليل. وشدد الأب الأقدس على أن مرافقتهما بالصلاة والمحبة تقود إلى قداسة الحياة اليومية، إلى القديسين المجهولين الموجودين في كل مكان لأنهم يقومون بشكل جيد بما يجب أن يقوموا به.
الطريق الثاني الذي أراد البابا فرنسيس الإشارة إليه هو ذلك المرتبط بتخصص صيادلة المستشفيات الذين يقومون بالأبحاث والاختبار ويقترحون مسارات جديدة في علاقة مباشرة مع المريض. وتحدث بالتالي عن فهم المرض والمريض، وأشار أيضا إلى قدرة الصيدلي على الانتباه إلى التأثير المركب للعلاج والذي يتجاوز مجرد مجموع تأثير الأدوية المنفردة. توقف الأب الأقدس بالتالي عند العلاقة مع المريض مذكرا بأن صيدلية المستشفى تكون في بعض الحالات من الأقسام غير المرئية ولكن يبقى المريض مَن تُوجَّه إليه خدمة العلاج.
أما الطريق الثالث فيرتبط بالبعد الأخلاقي لهذه المهنة والذي له جانبان: شخصي واجتماعي. وتحدث البابا فرنسيس في هذا السياق عن ضرورة اليقظة الدائمة من قِبل الصيدلي الذي يتعامل مع مواد طبية يمكن أن تتحول إلى سموم. وذكَّر قداسته بأن الصيادلة هم دائما في خدمة الحياة البشرية ما قد يقود في بعض الحالات إلى الاستنكاف الضميري والذي لا يعني، حين تكون له مبررات صحيحة، خيانة للمهنة بل هو أمانة لها، إلى جانب كونه أيضا إدانة للظلم المرتكَب ضد حياة بريئة وعزلاء. وعاد البابا فرنسيس هنا إلى حديثه مؤخرا عن الإجهاض والذي يعتبره عملية قتل وليس من الصحيح المشاركة فيها. ثم تابع مؤكدا أن الواجب يتمثل في القرب وخاصة من النساء كي لا يصلن إلى التفكير في الإجهاض كحل لأنه ليس حلا. هذا بالنسبة للجانب الشخصي، أما الجانب الآخر فهو العدالة الاجتماعية، فعلى الاستراتيجيات الصحية والساعية إلى العدالة والخير العام حسب ما ذكر البابا فرنسيس أن تكون مستدامة اقتصاديا وأخلاقيا. وأضاف الأب الأقدس أن الصيدلي في النظام الصحي العام ليس مجرد منفِّذ، وأن المعايير الإدارية والمالية ليست العوامل الوحيدة التي يجب أخذها بعين الاعتبار. وتابع مشددا على تجنب أن تلمس ثقافة الإقصاء مهنة ضيوفه، ما يتطلب يقظة كبيرة، كما وأكد أن إدارة الموارد والاهتمام بعدم هدرها يكتسبان، حين يكونان بيد الصيدلي، معنى لا فقط اقتصاديا بل وأخلاقيا، أو بالأحرى إنسانيا.

 

مصدر الخبر

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.