أخبار عاجلة

أضواء على مبادرة سفير العراق الجديد لدى كندا

 

د. جورج مرقس منصور/ ويندزر – كندا

قلنا في مناسبات عديدة ان النقاط المضيئة اصبحت قليلة حيث غلبت على العراقيين النقاط الداكنة والمعتمة ففي الغالب عندما نلتقي اناس محسوبين على الدوائر العراقية نشعر اننا فقدنا الامل , ولكننا نبقى نبحث عن بصيص منه وعن مصادره بين الطيات المعتمة فعندما نجد مصادر للضوء نتمسك بها ونركز عليها حيث ينتابنا شعور الغيرة العراقية فنملأ اعلامنا عن تلك المصادر لعلنا نوسع الدائرة التي تضيئها لتكون مثالا يقتدى بها ويخجل منها المصلحيون والفاسدون فقد نساهم بذلك في اصلاح الحال بالقدر الذي نستطيع.

من المعروف ان للعراق سفارة في كندا مقرها مدينة اوتاوا العاصمة الواقعة شمال تورونتو بما يزيد عن 450 كم وكانت هناك ايضا قنصلية في مدينة مونتريال القريبة من اوتاوا الى الشمال بمسافة تقل عن 200 كم وكانت وزارة الخارجية العراقية قد اتخذت قرارا بغلق تلك القنصلية وفتح واحدة بديلة في مدينة تورونتو للكثافة السكانية هناك ولبعدها عن اوتاوا الا ان هذا القرار لم ينفذ لحد الان وذلك بسبب التمويل المطلوب خاصة وان العراق يمر بازمة مالية قاسية.

قبل حوالي سنة واحدة اي في بداية العام الماضي انتهت مهام السفير العراقي السابق وتم تعيين سفير جديد هو سعادة السفير عبدالكريم طعمة مهدي كعب وقدم اوراق اعتماده الى الحاكم العام الكندي في 22/3/2016 

كانت من اولويات السفير الجديد تسهيل العمل وتخفيف العبأ على المواطن العراقي عندما يرغب في مراجعة السفارة لانجاز معاملة ما وحيث ان الاشهر الاولى من السنة تزداد فيها الحاجة الى مراجعة السفارة فقد بادرت السفارة وبايعاز من سعادة السفير الجديد الى تشكيل فرق عمل تزور المدن البعيدة وتقيم فيها لعدة ايام وتنجز معاملات العراقيين في تلك المدن

وفعلا ترأس سعادة السفير فريقا لهذا الغرض ليقيم في مدينة لندن الواقعة في منتصف المسافة بين تورونتو وويندزر في الجنوب لتسهيل مراجعة المواطنين من تورونتو والمدن المحيطة وكذلك من مدينة ويندزر والمدن المحيطة بها

وصل الفريق يوم الاحد الماضي 29/1/2017 الى مدينة ويندزر واراد ان يستثمر وجوده فيها ليلتقي سعادة السفير بالعراقيين كافة من خلال دور عبادتهم حيث كان قد أعلم راعي كنيسة العائلة المقدسة ليعلن في الكنيسة ان السفير متواجد في قاعة الكنيسة بعد القداسين فنزل المواطنون واستمعوا الى كلمة للسفير التي عبر فيها انه يمثل العراق فقط ولا يمثل اية جهة ويخدم العراقيين جميعا ولا يخدم اية فئة بذاتها وهذا الكلام هو ما يتمنى ان يسمعه العراقيون من المسؤولين قولا وفعلا. وبعدها استفسر الحضور منه عن الامور التي تهمهم وتتعلق بمهام السفارة واجاب عليها سعادة السفير بهدوء ووضوح

بعد ذلك توجه الى الحسينية للالتقاء بالاخوة المسلمين ولنفس الغرض اعلاه حيث اعلن اثناء تواجده مع الجميع ان فريقه سيكون في لندن لغاية الخميس 2/1/2017.

ومن جهة اخرى فقد انتهز بعض الاخوة من رجال الاعمال والعلماء الذين كانوا قد انشأوا مؤسسة الحكمة للمشاريع التكنولوجية والعلمية مقرها في مدينة ويندزر وساحة عملها وفق وثيقة التسجيل الصادرة لها عن الحكومة الكندية هي منطقة الشرق الاوسط وهي مؤسسة علمية ولا علاقة لها بالشؤون الاجتماعية , وجمعية للعلماء العراقيين مقرها مدينة مشيكن الامريكية القريبة ينتمى اليها جميع العلماء والاساتذة العراقيين اينما كانوا , انتهزوا فرصة وجود سعادة السفير في ويندزر لتنظيم دعوة غداء واحتفال برعايته لاشهار مشاريعهم والأعلان من خلالها عن تاسيس المؤسسة والجمعية اعلاه وكان احتفالا رائعا استعرض القائمون على المشاريع المذكورة خططهم الطموحة وحضر ثلاثة كهنة هم المونسنيور داود بفرو والاب سرمد باليوس من كنيسة العائلة المقدسة والاب ايلي زوين من الكنيسة المارونية وعدد من رجال الدين المسلمين وكذلك حضر عدد من أعضاء الهيئة الادارية للرابطة الكلدانية في ويندزر بناء على دعوتهم من قبل المؤسسين.

كما حضر الاحتفال عدد من الضيوف المدعووين من قبل مجلس ادارة مؤسسة الحكمة

القى سعادة السفير كلمة حيا فيها هذه المبادرة التي يتعشق فيها رأس المال العراقي مع علماء العراق لينتج عمل فيه ثمار للعراق وللانسانية وتمنى ان تكون هناك مشاريع تخدم العراق في المستقبل وكذلك تخدم العراقيين في المهجر.

والقى الدكتور علاء أحمد الدوري رئيس مجلس ادارة المؤسسة كلمة شكر فيها سعادة السفير لرعايته لهذا الاحتفال وشكر ايضا الاباء الكهنة ورجال الدين المسلمين الذين تمنى ان يباركوا المشروع واعلن ان الخطوة الاولى لمؤسسته ستكون جامعة يتم التحضير لاعلان تاسيسها في سلطنة عمان ويكون كادرها من الاساتذة والعلماء العراقيين وبعد أيام سيغادر وفد من مجلس ادارة المؤسسة الى سلطنة عمان لاجراء ترتيبات اعلان تاسيس الجامعة وهناك جامعات اخرى تباعا مثل جامعات في كل من البحرين وقبرص التركية وكذلك مشاريع صناعية وخدمية اخرى.

والقى الاستاذ الدكتور حكمت جميل رئيس جمعية علماء العراق كلمة اوضح فيها الهدف من تاسيس هذه الجمعية والية الانتماء اليها ومهام عملها , وصرح الدكتور حكمت ان ما يقارب 200 عالم عراقي ابدوا رغبتهم للانتماء الى هذه الجمعية.

هذا وقد كانت فضائية العراق حاضرة في الاحتفال لتغطيته اعلاميا.

 

شارك الموضوع وادعم موقعنا لكي نستمر

شاهد أيضاً

تقرير عن اطلاق كتاب سفربرلك للآديب يوحنا بيداويد

كتب التقرير الشاعر سالم يوخنا والصور كاميرا الاستاذ سمير الصفار شهدت مدينة ملبورن تظاهرة ثقافية …