مقالات دينية
آراء القديس جيروم حول تفسير الكتاب المقدس
آراء القديس جيروم حول تفسير الكتاب المقدس
إعداد / جورج حنا شكرو
أنا مع كل من هو متحد مع كرسي القديس بطرس، على هذا الصخر بُنيت الكنيسة.
الثلاثون من أيلول سبتمبر هو تذكار القديس جيروم (ايرونيموس) معلم الكنيسة الجامعة والعالم اللاهوتي وصاحب أولى وأعظم ترجمات الكتاب المقدس
كان المعيار الأساسي عند القديس جيروم في تفسير الكتاب المقدس هو الانسجام مع تعليم الكنيسة. لا يمكننا أبداً أن نقرأ الكتاب المقدس بمفردنا. فسنجد الكثير من الأبواب المغلقة، وسننحدر بسهولة إلى الخطأ. إن الكتاب المقدس قد كُتب من قِبَل شعب الله ولشعب الله تحت إلهام الروح القدس. وفقط في هذه الشركة مع شعب الله يمكننا أن ندخل حقاً في صميم الحقيقة التي يريد الله نفسه أن يقولها لنا.
لذلك، فإن التفسير الأصيل للكتاب المقدس – بالنسبة لجيروم – يجب أن يكون دائماً في انسجام متناغم مع إيمان الكنيسة الكاثوليكية. ولهذا كان جيروم يحذر قائلاً:
«تشبّث جيداً بالتعليم التقليدي الذي تمّ تلقينك إياه، لكي تستطيع أن تعظ بحسب التعليم السليم وتفنّد الذين يناقضونه» (الرسالة 52،7).
وبما أن يسوع المسيح أسس كنيسته على بطرس، كان جيروم يشدد على أن كل مسيحي يجب أن يكون في شركة مع كرسي القديس بطرس «فأنا أعلم أن الكنيسة مبنية على هذه الصخرة» (الرسالة 15،2).
وبكل وضوح صرّح: «أنا مع كل من هو متحد مع كرسي القديس بطرس» (الرسالة 16).
ماذا نتعلم من القديس جيروم ؟
نتعلم أن نحب قبل كل شيء كلمة الله في الكتاب المقدس. يقول القديس جيروم:
إن الجهل بالكتاب المقدس هو جهل بالمسيح. لذلك من المهم أن يعيش كل مسيحي في اتصال وحوار شخصي مع كلمة الله المعطاة لنا في الكتاب المقدس.
يجب أن يكون لهذا الحوار مع الكتاب المقدس دائماً بعدين:
من ناحية يجب أن يكون حواراً شخصياً حقاً لأن الله يتحدث إلى كل واحد منا وله رسالة لكل واحد منا. ومن ناحية ثانية علينا أيضاً أن نقرأ الكتاب المقدس ليس ككلمة الماضي ولكن ككلمة الله التي هي موجهة إلينا في عالم اليوم أيضاً.
يجب ألا ننسى أبداً أن كلمة الله تغلب الزمن. الآراء البشرية تأتي وتذهب، وما هو حديث للغاية اليوم سيصبح عتيقاً جداً غداً، أما كلمة الله فهي كلمة الحياة الأبدية، وهي تدوم إلى الأبد، وصالحة إلى الأبد.
بحمل كلمة الله فينا، نحمل معها الأبدية وتكون لنا الحياة الأبدية.
بقلم / البابا بنديكتوس السادس عشر