مقالات دينية
صوث الضمير
صوت الضمير
بقلم/ الشماس ادمون بطرس هرمز
استمع الى صوت الرب والى صوت الحق … ولا تستمع الى صوت الرغبة ، ولا تستمع الى الصوت الذي يشوه صوت الضمير في داخلك ، لا تستمع الى الصوت الذي يناديك الى فعل الخطيئة… قاوم كل صوت يؤدي بك الى تأنيب الضمير… قاوم الأصوات التي تهمس في أذنيك والتي تؤدي بك الى الندم … قاوم ضعفك لترتقي وتكتشف مدى اخلاصك ومدى قوة الحق وصحوة الضمير بداخلك … قاوم الشر ولا تجعله يخدعك ويجعلك تحت حكم تأنيب الضمير… قاوم الشر وكُن من الفائزين ولا تدع سيد الشر يفوز …أين انت من صحوة الضمير ، هل ضميرك غائب عنك ، هل هو مختفي تماماً، ام هل هو في الحقيقة ميت وقبره في داخلك … اذا مات الضمير تموت النفس ايضا، واذا ماتت النفس ينتهي الأمر في الهاوية ويحكم على الإنسان بالموت الابدي …
إستمع الى صوت الرب وحافظ على كنزك ولا تنجذب الى فعل الخطيئة، كن حذرا قبل الوقوع فيها، كن مستعداً للنزال والصراع الذي في داخلك، كن منتبها و مستعدا الى الصراع الذي يدور ما بين الروح والجسد ، لا تجعل فكرك وقلبك ينحاز وينجذب الى الجسد ، ولا تجعل الرغبة هي من تتحكم بكنزك ( القلب والفكر )
الفكر هو سيد القرار والقلب هو من ينجذب ، والرغبة هي من تتحكم ، لكن في النهاية يبقى الامر بيد صاحب الارادة ، فعندما يجتمع ويتحد الفكر مع الإرادة تسقط الرغبة ويسقط فعل الخطيئة، فيجتاز المؤمن كل الاختبارات وأصعب الامتحانات …
الصراع ما بين الجسد وبين الروح هو بلا رحمة وهو قائم، لكن اصرارك على الثبات في مراعات الضمير يعني عدم خضوعك لصوت الشر، ويعني انك تمتاز بقوة الارادة ويعني انك تسير وتجتاز نحو النجاح … الكل يعاني بسبب ضعف الجسد ، كلنا نعاني لكننا لا نستسلم، كلنا نهزم بسبب ضعف الجسد، لكننا لا نسقط، انما ينمو بداخلنا روح القوة والثبات … الكل يشكو بسبب مشكلة او امر ما، لا يخلوا احداً من المعانات، معانات تختلف عن معانات، لكن وفي النهاية يبقى الرب يسوع هو مخلصنا الذي يقودنا ويسهل علينا طريق الخلاص، فمهما بلغ الامر ومهما اشتدت العواقب ومهما كثرت المشاكل فهو لن يتركنا ابدا…