اخبار شعبنا المسيحي

صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد

نعرض لكم متابعي موقعنا الكرام هذا الخبر بعنوان : صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد  . والان الى التفاصيل.

 

عشتار تيفي كوم – آسي مينا/

بقلم: جورجينا بهنام حبابه

يُواجِه الداخل إلى مُصلّى الجبّ، حيث ضريح الشهيدَين القدّيسَين بهنام وأخته سارة ورفاقهما الأربعين، صليبًا محفورًا على حجر ومثبّتًا في الجدار، متمايزًا بشكله الأقرب إلى الصليب المشرقيّ والأشبه بشجرة الحياة، محاطًا بمجموعة من النقوش وبكتاباتٍ باللغة الأرمنيّة، تشكّل بمجملها لوحةً تبدو فريدةً وغير مألوفة في حرم ديرٍ سريانيّ.

يبدو أنّ حجّاجًا أرمن كثيرين من بقاع مختلفة قصدوا دير مار بهنام وأخته سارة ورفاقهما الأربعين على مدار القرون المنصرمة، مستذكرين شهداء سبسطية الأرمن الأربعين، ومتشفّعين بالقدّيس الشهيد ورفاقه في صلواتهم وتضرّعهم إلى الله، طالبين قضاء حاجاتهم، فدوّنوا بعضها في مواضع مختلفة على جدران الدير، لا سيّما حول بوّابَتي الكنيسة الأثريّة المسمَّيتين بوّابة القدّيسَين بطرس وبولس وبوّابة الرحمة، ومن نالوا طلباتهم دوّنوا شكرهم لله بلغتهم الأرمنيّة أيضًا، كما شرح الخورأسقف مازن متّوكا، رئيس الدير، في حديثه عبر «آسي مينا».

الخاتشكار الأرمنيّ-խաچքար
 

وأبرَزَ أهمّيّة الصليب الأرمنيّ المنحوت، ويُسمّى «الخاتشكار الأرمنيّ-խաچքար» بوصفه لوحةً تعبّر عن الإفخارستيّا، «فالصليب يتوسّطها، كما يتوسّط المذبح، ويتدلّى منه عنقودا عنبٍ يرمزان إلى الخمر، دم المسيح، وتحيطه أقراص خبزٍ هي جسد الربّ. كلّ ذلك على مذبحٍ قوامه أشكال مضلّعات متقاربة تشبه الشبكة، رمزًا للكنيسة التي تجمع مؤمنيها كما تجمع الشبكة السمك من مختلف الأنواع. وهناك من يراها خليّة نحلٍ تدرّ عسلًا، مستنيرين بالآية المقدّسة: “ذوقوا وانظروا ما أطيب الربّ”».

وشرح أنّ شكل الحمامة الظاهر في قاعدة المذبح يرمز إلى المؤمنين المدعوّين إلى أن يكونوا ودعاء كالحمام، وأنّ تعاشق ثلاث زخارف متشابهة يرمز إلى الثالوث الأقدس.

وفي شأن الكتابات المدوّنة في القاعدة المنحوتة باللغة الأرمنية، بيَّنَ متّوكا أنّ ترجمتها إلى العربيّة تقول: «إنّ هذا لمكانٌ مقدّس يرقد فيه قدّيسٌ عجائبيٌّ كريم. كلّ من قصده بإيمان يفوز بمُنيته. فلنقف باحترام ونسجد للصليب، ونتضرّغ للقدّيس لكيما نفوز بشفاعته».

الشهداء الأربعون

وأشار إلى أنّ الحجّاج الأرمن إلى دير مار بهنام وأخته سارة لم يكونوا من أطراف أرمينيا فقط، بل أيضًا من أربيل التي سكنوها قديمًا، وكرمليس التي نزحوا إليها في إثر اضطهادهم وتخريب كنيستهم في أربيل على أيدي التتار، ومِن سواها.

وختم مذكِّرًا برسوخ الشعب الأرمنيّ في الإيمان المسيحيّ وبالكنيسة الأرمنيّة الرسوليّة التي تعدّ واحدة من أقدم الجماعات المسيحيّة في العالم، إذ تعود أصولها إلى تعاليم الرسولَين تداوس وبرتلماس اللذين بشّرا في أرمينيا في القرن الأول الميلاديّ، ثمّ ازدهار المسيحيّة في أرمينيا على يد القدّيس غريغوريوس المنوَّر، لتصبح أوّل وطن يعتمد المسيحيّة دينًا رسميًّا للدولة عام 301.

شُيِّدَ دير «مار بهنام وأخته سارة ورفاقهما الأربعين الشهداء» التاريخي في القرن الرابع الميلادي على اسم القدّيسَيْن الشهيدَيْن، ويبعد مسافة 14 كيلومترًا جنوب بغديدا/قرة قوش السريانيّة وعلى مقربة من آثار العاصمة الآشوريّة «نمرود». وبحسب التقليد، كان بهنام وسارة أميرَيْن وثنيَّيْن اهتديا إلى المسيحيّة واعتمدا على يد مار متى الناسك، ثمّ استشهدا بأمرٍ من أبيهما مع أربعين من رفاقهما في الموضع القائم فيه الجبّ اليوم، قبالة الدير.

 

 

صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد

ملاحظة: هذا الخبر صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد نشر أولاً على موقع (عشتار) ولا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. يمكنك الإطلاع على تفاصيل الخبر كما ورد من (مصدر الخبر)

 

معلومات عن الخبر : صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد

عرضنا لكم اعلاه تفاصيل ومعلومات عن خبر صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد . نأمل أن نكون قد تمكنا من إمدادك بكل التفاصيل والمعلومات عن هذا الخبر الذي نشر في موقعنا في قسم اخبار مسيحية. ومن الجدير بالذكر بأن فريق التحرير قام بنقل الخبر وربما قام بالتعديل عليه اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة تطورات هذا الخبر من المصدر.

 

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى