اخبار الكنيسة الكلدانية

سؤال وجواب عن سرّ (التوبة) الاعتراف

سؤال وجواب عن سرّ (التوبة) الاعتراف

إعلام البطريركية

وردنا هذا السؤال من سيدة تقول: اني سيدة مؤمنة عمري 65 سنة، تعودت على الاعتراف مرة بالشهر واليوم لا توجد إعترافات ولا كاهن معرِّف؟ فهل اُلغيتْ الإعترافات؟

يجيب على هذا السؤال سيادة المطران باسيليوس يلدو

      قبل الإجابة على هذا السؤال، السيدة لم تحدّد في أي بلد أو منطقة هي؟ أو الى أي كنيسة تنتمي؟ مع ذلك سوف اُجيب على السؤال بشكل عام لكي يستفيد منه أكبر عدد من المؤمنين.

سرّ التوبة (الإعتراف) هو واحد من الأسرار السبعة للكنيسة الكاثوليكية، وهو الإعتراف برحمة الله ومحبته. كما أن التوبة ليست مجرد التخلُّص من الخطايا، بل هي عودة إلى محبة الله اللامحدودة.

مع الأسف الشديد، هناك اليوم عدة أسباب وإعتراضات تجعل الكثيرين لا يُقبِلون الى سرّ الإعتراف، منها شخصية، ومنها ما هو ناتج عن إلتباس في فهم هذا السرّ، ومنها ما هو متعلق بخدمة الكاهن الذي يظنون انه وسيط بين الله وشعبه، ولهذا يقولون: أننا لسنا بحاجة الى وسيط، نحنُ نعترف الى الله مباشرة، ويزيدون: ليغفر لنفسه أولاً، كي نعترف عنده، أليس هو خاطئ مثلنا؟ وتزداد الامور تعقيداً اذا أخذوا على الكاهن مأخذ معين أو نقطة ضعف، فيظنون ان نظرتهم هذه صائبة وموقفهم سليم!

كما ان هناك الكثير من الناس في الوقت الحاضر لا يُبالون بهذا السرّ ولا يُعيرونه أية أهمية، فيكتفون بالإعتراف الجماعي في الكنيسة من خلال المناسبات الدينية والإحتفالات الطقسية وحجَّتهم ان الإعتراف هو لله وحده، وهو يستجيب حتى للانسان الخاطىء دون اللجوء الى الكاهن الذي قد يُحرجهم، أو يعرف حقيقتهم، أو لربما يُفشي سرّهم، في حالة الاعتراف الفردي. ونظراً إلى “حسّاسية” هذه الخدمة وعظمتها، تعلن الكنيسة أن كلّ كاهن يسمع الإعترافات مُلزَم بحفظ السرّ، وإلّا فسيكون تحت طائلة العقوبات الشديدة.

والبعض الآخر ينفرون من خدمة الكاهن في سرّ الاعتراف، نتيجة مواقف حدثت لهم معه، خصوصاً اذا كان الكاهن غير متمرّس في الإرشاد والتوجيه، أو إذا كان سريع الإنفعال، ولا يُجيد الإصغاء، أو ينفرون من طريقة الكاهن الذي يرفع صوته عليهم ويؤنّبهم على أبسط الاُمور.

أما بخصوص القسم الثاني من السؤال: عدم وجود كاهن للاعتراف أو هل اُلغيت هذه الخدمة؟

للأسف هناك الكثير من المؤمنين يقصدون كرسي الإعتراف، أو يطلبون كاهناً للاعتراف في بعض الرعايا، فلا يجدون، وخاصة في المناسبات الدينية الكبرى، لعل السبب يعود الى قلة الكهنة في الرعية الواحدة، لدينا رعايا في اوروبا أو في مناطق اُخرى يخدمها كاهن واحد فقط، ولا يستطيع التواجد دائماً لتلبية مطاليبهم! ولكن هذا لا يمنع الاتصال به وتحديد موعد مُسبق معه للإعتراف. يقيناً، لا يعترض أي كاهن على ذلك لان هذه الخدمة هي من صلب مهامه الروحية ولا يمكن لأي شخص آخر القيام بها عوضاً عنه.

كما لا يمكن الغاء هذه الخدمة التي تساعد المؤمن على إعادة الثقة بنفسه وبمخلّصه يسوع المسيح، الذي أعطى هذا السلطان في سرّ الكهنوت، بشخص الرُسل وخلفائهم عندما قال لبطرس: “وسأُعطيكَ مَفاتيحَ مَلَكوتِ السماء. فكلّ ما رَبَطتَهُ على الأَرضِ يكون مربوطاً في السماوات. وكل ما حَلَلتَه على الأَرضِ يكون محلولاً في السماوات” (متى 16/ 19).

فالكاهن على كرسي الاعتراف لا يمثل نفسه أو يتكلم من عنده؟ بل يُمثّل المسيح بسلطانه ومحبته ورحمته.

ختاماً، اُشجّع المؤمنين على الاعتراف الفردي أمام الكاهن الذي يساعدنا ويشجّعنا للتقرب من الله والكنيسة.

ملاحظة: الرجاء إرسال الاسئلة والاستفسارات على البريد الالكتروني للبطريركية:

[email protected]

ملاحظة: هذا الخبر سؤال وجواب عن سرّ (التوبة) الاعتراف نشر أولاً على موقع (البطريركية الكلدانية) ولا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. يمكنك الإطلاع على تفاصيل الخبر كما ورد من (مصدر الخبر)

عرضنا لكم أعلاه تفاصيل ومعلومات عن خبر سؤال وجواب عن سرّ (التوبة) الاعتراف . نأمل أن نكون قد تمكنا من إمدادك بكل التفاصيل والمعلومات عن هذا الخبر الذي نشر في موقعنا في قسم أخبار مسيحية. ومن الجدير بالذكر بأن فريق التحرير قام بنقل الخبر وربما قام بالتعديل عليه أو الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة تطورات هذا الخبر من المصدر.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى