اخبار مسيحية

المسيحيون في سوريا أمام خطر الزوال: محو ثقافي واضطهاد يهدد حضورهم التاريخي

نعرض لكم متابعي موقعنا الكرام هذا الخبر بعنوان : المسيحيون في سوريا أمام خطر الزوال: محو ثقافي واضطهاد يهدد حضورهم التاريخي  . والان الى التفاصيل.

المسيحيون في سوريا يعيشون واحدة من أحلك المراحل في تاريخهم الحديث، حيث يواجهون خطر الزوال الثقافي والوجودي من أرض كانوا فيها منذ ألفي عام. بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2025، برزت موجة جديدة من العن*ف الممنهج ضد الأقليات الدينية، وفي مقدمتها المسيحيون، إلى جانب العلويين والدروز. هذا العن*ف لم يكن عشوائيًا، بل يُنظر إليه كحملة ار*ها*ب مقصودة تستهدف اق*ت*لاع هذه المكوّنات من جذورها. الجماعات المتشددة والجهاديون، إلى جانب ميليشيات محلية مدفوعة بالانتقام، نفذوا عمليات ق*ت*ل جماعي وخطف منظم، شملت النساء اللواتي أُجبر بعضهن على الزواج القسري أو بيعهن في سوق الرق الجنسي، ما يضيف إلى المشهد قسوة مضاعفة وانتهاكًا فاضحًا لكرامة الإنسان.

من الأحداث التي صدمت الرأي العام تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق يوم 22 يونيو، حينما فجّر ا*نت*حا*ري نفسه أثناء القداس الصباحي، مسقطًا أكثر من عشرين ضحية بين قتيل وجريح. هذا الهجوم لم يكن مجرد استهداف لمكان عبادة، بل رسالة واضحة تهدف إلى بثّ الرعب ودفع من تبقى من المسيحيين إلى الرحيل. ومع استمرار هذه الاعتداءات، تقلّص عدد المسيحيين في سوريا بشكل درامي؛ فبعد أن كانوا يشكلون نحو عشرة بالمئة من السكان، أي ما يقارب مليوني شخص قبل اندلاع الحرب، لا يتجاوز عددهم اليوم ثلاثمئة ألف، وهو تراجع ينذر بفقدان أحد أقدم المجتمعات المسيحية في العالم.

الناشطون المدافعون عن الحريات الدينية يرون أن ما يحدث هو عملية محو ثقافي وديني متسارعة، وليست مجرد أحداث عن*ف عابرة. فغياب المسيحيين عن المشهد السوري يعني خسارة جسر تاريخي وثقافي يربط بين الشرق والغرب، ويهدد بقطع جذور تراث روحي وحضاري ساهم في تشكيل الفكر المسيحي منذ القرون الأولى. من هنا تأتي المطالبات بضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل، سواء من خلال فرض آليات للمساءلة على مرتكبي الانتهاكات، أو عبر ضمان حقوق الأقليات الدينية في أي نظام سياسي قادم، بما في ذلك حرية العبادة والمشاركة الكاملة في الحياة العامة. كما يشدد ناشطون على أهمية إصلاح مؤسسات الأمن وتفكيك الميليشيات المسلحة لصالح بناء أجهزة رسمية قادرة على حماية جميع المواطنين دون تمييز.

المأساة التي يعيشها مسيحيو سوريا اليوم ليست مجرد أزمة محلية، بل قضية إنسانية عالمية تستدعي اهتمامًا ومواقف واضحة. استمرار نزيف الوجود المسيحي في هذا البلد يعني خسارة جزء لا يُقدّر بثمن من التنوع الإنساني والحضاري، ما يجعل واجب التضامن والدفاع عن هذه الفئة المضطهدة مسؤولية مشتركة للكنائس والمنظمات الحقوقية والحكومات على حد سواء.

 

المسيحيون في سوريا أمام خطر الزوال: محو ثقافي واضطهاد يهدد حضورهم التاريخي

ملاحظة: هذا الخبر المسيحيون في سوريا أمام خطر الزوال: محو ثقافي واضطهاد يهدد حضورهم التاريخي نشر أولاً على موقع (لينغا) ولا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. يمكنك الإطلاع على تفاصيل الخبر كما ورد من (مصدر الخبر)

 

معلومات عن الخبر : المسيحيون في سوريا أمام خطر الزوال: محو ثقافي واضطهاد يهدد حضورهم التاريخي

عرضنا لكم اعلاه تفاصيل ومعلومات عن خبر المسيحيون في سوريا أمام خطر الزوال: محو ثقافي واضطهاد يهدد حضورهم التاريخي . نأمل أن نكون قد تمكنا من إمدادك بكل التفاصيل والمعلومات عن هذا الخبر الذي نشر في موقعنا في قسم اخبار مسيحية. ومن الجدير بالذكر بأن فريق التحرير قام بنقل الخبر وربما قام بالتعديل عليه اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة تطورات هذا الخبر من المصدر.

 

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى