اخبار الكنيسة الكلدانية

اعترافُ لصِّ اليمين و قوةُ رحمةِ يسوع

اعترافُ لصِّ اليمين و قوةُ رحمةِ يسوع

البطريرك لويس روفائيل ساكو

سوف أنشر كلَّ يوم اربعاء من الصوم شرحاً موجزاً لنصٍّ من الانجيل يهمنا جميعاً، لكي يساعدنا في ظروف حياتنا المزدحمة، على اكتشاف الطريق الى الله، وعيش الايمان بصدق وعمق وهدوء، بعيداً عن صخب شاشات وسائل التواصل الاجتماعي.

“وأَخَذَ أَحَدُ المُجرمَينِ المُعَلَّقَينِ على الصَّليبِ يَشتُمُه فيَقول: أَلستَ المَسيح؟ فخَلِّصْ نَفْسَكَ وخَلِّصْنا!  فانتَهَرَه الآخَرُ قال: أَوَما تَخافُ الله وأَنتَ تُعاني العِقابَ نَفْسَه! أَمَّا نَحنُ فعِقابُنا عَدْل، لِأَنَّنا نَلْقى ما تَستوجِبُه أَعمْالُنا. أَمَّا هو فلَم يَعمَلْ سُوءًا. ثُمَّ قال أُذكُرْني يا يسوع إِذا ما جئتَ في مَلَكوتِكَ. فقالَ له ” لحَقَّ أَقولُ لَكَ:سَتكونُ اليَومَ مَعي في الفِردَوس”  (لوقا 23/19-43).

 يُعَبِّر  انجيلُ لوقا عن  المكانةٍ الأساسيّة للرحمة الإلهية غير المحدودة، من خلال ذروةِ اهتداء لصِّاليمين المصلوب مع يسوع، ما يؤكد بداية عهد جديد، وفتح باب الرحمة امامنا الى آخر دقيقة من حياتنا.

 في زماننا  حيث  انحدرت الاخلاق كثيراً،  ويتساهل المجتمع مع الكذب والفساد،  والأنانية والعن*ف والشهوات… يأتي اعتراف لصِّ اليمين ليُعزِّز عندنا الثقة بفرصة الندامة: اذكرني في ملكوتك. وجواب يسوع الرائع: اليوم تكون معي في الفردوس.  انها لحظة مميّزة ومؤثرة، بينما في نفس الوقت  ينقل الانجيل موقف النفاق الديني لأشخاص يستهزؤون بيسوع بروح الانتقام،  في ضحكات صاخبة.

ما يُضفي على النصّ نكهة خاصة،  هو وجود مريم  العذراء  كشاهدة مباشرة للأحداث التي روتها للوقا فدوّنها. من هذا المنطلق نفهم كيف أن كلمات المسيح الأخيرة، وسط أنين الألم، قد انغرست عميقًا في ذاكرتها، خصوصاً أنها كلمات رحمة تختصر معنى بشارته– الانجيل.

ليس مستغربا من لوقا وهو طبيب، أن يختار تلك اللحظة الأخيرة الحساسة من حياة يسوع ليبرز علامة ساطعة جدًا على قوة رحمته الواسعة التي تحرِّرُ مجرماً حقيقياً من الخطيئة..نظرة رحمة وكلمات دافيئة  من يسوع  غيّرت قلب اللص 180 درجة، وفتحت له باب الخلاص، وصار أول من يدخل الفردوس بعد يسوع. اختبارٌ صوفيٌّ عاش دهشته وفرحه وهو لا يزال حيًا.

 المشكلة ليست في الخطيئة – الخيانة بل في الانغلاق على الذات بحيث لا نرى شيئاً آخر. عند الصليب: أنكره بطرس، لكنه عاد فتاب، وعهد اليه يسوع بكنيسته، وهرب معظم التلاميذ، لكنهم عادوا من جديد الى الشركة معه، ليتحملوا مسؤولياتهم في نقل الانجيل الى العالم أجمع حتى الاستشهاد. لكن يهوذا الاسخريوطي وحده انعزل وانغلق على ذاته وانتحر، بدل ان ينظر الى يسوع الرحيم ويندم ويطلب منهان ينتشله من مستنقع الخطيئة.  

نحن في زمن الصوم الكبير الذي يدعو  إلى تغيير سلوكنا، استعدادا للاحتفال بعيد قيامة المسيح.سؤالي هو: ماذا تمثل لنا حادثة اعتراف اللصّ وقوة رحمة  الله؟ ما هي الخطوات الملموسة التي يمكننا اتخاذها على غراره لنتحول بقلوبٍ منفتحةٍ من الخطيئة الى النعمة ؟ من منا هو كامل؟ لنفهم رسالة:” اعتراف لصّ اليمين ورحمة يسوع”!

ملاحظة: هذا الخبر اعترافُ لصِّ اليمين و قوةُ رحمةِ يسوع نشر أولاً على موقع (البطريركية الكلدانية) ولا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. يمكنك الإطلاع على تفاصيل الخبر كما ورد من (مصدر الخبر)

عرضنا لكم أعلاه تفاصيل ومعلومات عن خبر اعترافُ لصِّ اليمين و قوةُ رحمةِ يسوع . نأمل أن نكون قد تمكنا من إمدادك بكل التفاصيل والمعلومات عن هذا الخبر الذي نشر في موقعنا في قسم أخبار مسيحية. ومن الجدير بالذكر بأن فريق التحرير قام بنقل الخبر وربما قام بالتعديل عليه أو الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة تطورات هذا الخبر من المصدر.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى