مقالات

9 نيسان 2003 منعطف مهم في تأريخ العراق الحديث

جاء في جريدة الصباح عن 9 نيسان.. العراق يتنفس الحرية ويستعيد إنسانيته للكاتبة شيماء رشيد: محنة العراقيين: وقال النائب عن نينوى بشار الكيكي: ان “نظام الدكتاتور كانت له إجراءات قمعية بحق ابناء الشعب في مختلف مراحل حكمه، ما تسبب بمحنة كان يعيشها الشعب العراقي أبان حكم الدكتاتور الذي حول العراق الى مقابر جماعية ومعتقلين ابرياء من خلال نهجه في رفض أي معارض لسياساته القمعية”. وأكد في حديثه لـ”الصباح”، أن “ذكرى سقوط الدكتاتورية يجب أن تكون ملهمة جداً، لأنه مهما طالت فترة حكم الانظمة القمعية فإنها سائرة الى الزوال والانهيار”، مبينا أن “التجربة المريرة التي مر بها العراق من حكم دكتاتوري يجب أن تكون تجربة شاخصة وعبرة أمام المواطنين والسياسيين، لذلك يجب أن لا يدار العراق بنفس طائفي أو قومي أو عنصري”، وأضاف، أن “الشعب العراقي واع جدا ويعمل بالدستور والقوانين، لذلك نؤكد على العمل بهذا الدستور وفي ظل النظام الاتحادي والاداري الجديد في التحول من المركزية الى نظام الاقاليم والمحافظات التي تدار بشكل لامركزي”، مؤكداً أن “أهم الانجازات التي حققها العراقيون هو التداول السلمي للسلطة من دون أي انقلابات وهو مؤشر ايجابي جدا”. وأوضح الكيكي، أن “العراق بحاجة الى لغة حوار وتنافس على أسس البرامج، ويكفي أن الشعب يعيش حالة انتقال الى الوعي السياسي المتقدم واستطاع أن يفرز مرحلة من التراجع في خدماته واستحقاقاته الادارية والقانونية والمالية”، وأضاف، أن “استذكار هذا التاريخ يجعل من العراقيين متجددين ومتطلعين الى مطالب من الحرية والنهوض والبناء واعمار العراق على أكمل وجه”. منعطف كبير: فيما لفتت النائبة المستقلة عن البصرة زهرة البجاري، إلى أن “يوم سقوط النظام الدكتاتوري في العراق يمثل لحظة منعطف كبير على مستوى تاريخ العراق المعاصر، لأن هذا اليوم نقل العراق من حقبة الدكتاتورية الى حقبة ديمقراطية تعد انتصارا للشعب العراقي”. وأضافت البجاري لـ”الصباح”، أن “التغيير جعل العراق يتجه الى تأسيس نظام ديمقراطي، وهو بكل الاحوال يعد منجزا كبيرا على مستوى تاريخ العراق وشعوب المنطقة، مقارنة بالنظم الموجودة في المنطقة”، وأكدت أن “تحرير الفكر العراقي من القيود التي كان مكبلا بها، اضافة الى التغيير الذي مكن العراقيين من تشكيل نظامهم السياسي ولم يكن متاحا في ما سبق برغم الاحتلال الذي فرضته آليات النظام السابق، وهذا دليل على ان العراقيين اصبحوا أكثر وعيا وأكبر قدرة على التحاور وإيجاد الحلول عبر آليات دستورية أقرها الشعب العراقي”. وطالبت النائبة البصرية، “القوى السياسية التي اشتركت في التغيير بأن تمضي الى رسم العلاقة بين السلطات بشكل ديمقراطي، وأن تعزز التجربة بوعي جمعي لبناء دولة المؤسسات التي تدعم وتسهم في ترسيخ بناء المجتمع وتوفير الخدمات وانهاء العديد من ملفات الفساد والقضاء على البطالة”. منهج ديمقراطي: من جانبه، بين النائب عن تحالف سائرون جواد حمدان، أن “الانتقال من الدكتاتورية الى الحرية يعد تأسيساً لمنهج الديمقراطية التي نطمح لها عبر تشريع القوانين التي تراعي حقوق جميع الشركاء في الوطن والانتقال السلمي للسلطة”. وقال حمدان لـ”الصباح”: إن “من أهم المنجزات التي حققها العراقيون بعد التغيير، هو النظام السياسي الديمقراطي الذي اتسم بالحرية من خلال الانتخابات التي حددت القيادة السياسية في العراق، لذلك اصبح العراقيون مسؤولين عن بناء الدولة ويستطيعون التغيير كل أربع سنوات، وذلك من أهم المنجزات المتحققة للعراق والعراقيين”، داعيا “الكتل السياسية الى استغلال كل فرص الحرية وبدء مرحلة البناء التي يحتاج اليها المجتمع من خدمات وإعمار وانعاش اقتصادي يصب في مصلحة العراق”، كما طالب “كل الجهات السياسية بالعمل على القضاء على الفساد وبدء عملية التنمية في كل مجالات الحياة الاجتماعية”.

جاء في الموسوعة الحرة عن غزو العراق: كان غزو العراق أو الغزو الأمريكي للعراق أو معركة الحواسم أو حرب الخليج الثالثة عام 2003 المرحلة الأولى من حرب العراق، بدأت مرحلة الغزو في 19 آذار/مارس 2003 (جواً) و20 آذار/مارس 2003 (براً) واستمرت أكثر من شهر بقليل، بما في ذلك 26 يوماً من العمليات القتالية الكبرى، التي غزت فيها قوة مشتركة من قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وبولندا العراق، وقد انتهت هذه المرحلة المبكرة من الحرب رسمياً في 1 أيار/مايو 2003 عندما أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش (نهاية العمليات القتالية الكبرى)، وبعد ذلك أسَّست سلطة التحالف المؤقتة كأول حكومة انتقالية من بين عدة حكومات انتقالية متتالية أدَّت إلى أول انتخابات برلمانية عراقية في كانون الثاني يناير 2005، وبقيت القوات العسكرية الأمريكية بعد ذلك في العراق حتى الانسحاب في عام 2011. وأرسل التحالف بقيادة الولايات المتحدة 177,194 جنديًّا إلى العراق خلال مرحلة الغزو الأولى التي استمرت من 19 آذار/مارس إلى 1 أيار/مايو 2003. وصل حوالي 130,000 من الولايات المتحدة وحدها، مع حوالي 45,000 جندي بريطاني، و2،000 جندي أسترالي، و194 جنديا بولنديًّا، وشارك 36 بلداً آخراً في الفترة التي أعقبته. واستعداداً للغزو، تجمَّع 100,000 جندي أمريكي في الكويت بحلول 18 شباط/فبراير. كما تلقَّت قوات التحالف الدعم من البشمركة في إقليم كردستان. وفقًا للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كان التحالف يهدف إلى (نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق ووقف دعم صدام حسين للار*ها*ب وتحرير الشعب العراقي). يركِّز آخرون بشكل أكبر على تأثير هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، على الدور الذي لعبه ذلك في تغيير الحسابات الاستراتيجية الأمريكية، وصعود أجندة الحرية. ووفقاً لبلير فإنَّ السبب هو فشل العراق في اغتنام (فرصة أخيرة) لنزع أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية المزعومة التي وصفها مسئولون أمريكيون وبريطانيون بأنَّها تهديد مباشر لا يمكن تحمُّله للسلام العالمي.
وفي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سى بى إس في كانون الثاني/يناير من عام 2003، وافق 64% من الأمريكيين على القيام بعمل عسكري ضد العراق، بين ما 63% أرادوا من بوش إيجاد حل دبلوماسي بدلاً من الذهاب إلى الحرب، وأعرب 62% عن اعتقادهم بأنَّ تهديد الار*ها*ب الموجَّه ضد الولايات المتحدة سيزداد بسبب الحرب. تجدُر الإشارة إلى أنَّ غزو العراق قوبِل بمعارضة شديدة من بعض حلفاء الولايات المتحدة الدائمين ومن بينهم حكومات فرنسا وكندا وألمانيا ونيوزيلندا. وزعم زعماؤهم أنَّه لا يوجد دليل على وجود أسلحة دمار شامل في العراق وأنَّ غزو ذلك البلد لم يكن مبرراً في سياق تقرير لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش المؤرخ 12 شباط/فبراير 2003. اُكتُشِف حوالي 5 آلاف رأس حربي كيماوي أو قذيفة أو قنبلة جوية خلال حرب العراق، بَيد أنَّها صُنِعَت وتُرِكَت في وقت سابق من حكم صدام حسين قبل حرب الخليج عام 1991. اكتشافات هذه الأسلحة الكيميائية لم تدعم مبررات الحكومة للغزو. في 15 شباط/فبراير 2003، أي قبل شهر واحد من الغزو، كانت هناك احتجاجات في جميع أنحاء العالم ضد الحرب على العراق، بما في ذلك تجمع لثلاثة ملايين شخص في روما، التي أدرجها كتاب الأرقام القياسية على أنَّها أكبر تجمُّع مناهض للحرب على الإطلاق. وفقاً للأكاديمي الفرنسي دومينيك رينيه، بين 3 كانون الثاني/يناير و12 نيسان/ أبريل 2003، شارك 36 مليون شخص حول العالم في نحو 3000 احتجاج ضد الحرب على العراق. وسبِق الغزو غارة جوية على القصر الرئاسي في بغداد في 20 آذار/مارس 2003. وفي اليوم التالي، شنَّت قوات التحالف توغلاً في محافظة البصرة من نقطة حشدها بالقرب من الحدود العراقية الكويتية. في حين شنَّت القوات الخاصة هجوماً برمائياً من الخليج العربي لتأمين البصرة والحقول النفطية المحيطة بها، انتقل جيش الغزو الرئيسي إلى جنوب العراق، واحتل المنطقة واشتبك في معركة الناصرية في 23 آذار/مارس. ضربات جوية كثيفة في جميع أنحاء البلاد وضد القيادة والسيطرة العراقية ألقت بالجيش المدافع عن النفس في حالة من الفوضى ومنعت المقاومة الفعَّالة وفي 26 آذار/مارس، أُنزل اللواء 173 المحمول جوا بالقرب من مدينة كركوك الشمالية، حيث انضمَّ إلى قوات المتمردين الأكراد وحارب عدَّة عمليات ضد الجيش العراقي، لتأمين الجزء الشمالي من البلد. واصلت القوة الرئيسية لقوات التحالف حملتها في قلب العراق ولم تواجه سوى مقاومة قليلة. وهزم معظم العسكريين العراقيين بسرعة واحتل التحالف بغداد في التاسع من نيسان/أبريل. وجرت عمليات أخرى ضد جيوب الجيش العراقي، بما في ذلك الاستيلاء على كركوك واحتلالها في 10 نيسان/أبريل، والهجوم على تكريت والاستيلاء عليها في 15 نيسان/أبريل. اختفى الرئيس العراقي صدام حسين والقيادة المركزية مع انتهاء قوات التحالف من احتلال البلاد. وفي 1 أيار/مايو أعلن الرئيس جورج دبليو بوش نهاية العمليات القتالية الرئيسية: حيث أنهى فترة الغزو وبدأ فترة الاحتلال العسكري.
عن موقع أخبار العراق: العيد الوطني: استقلال العراق وانضمامه إلى عصبة الأمم: في الثالث من تشرين الأول عام 1932، تم استقلال العراق عن الانتداب البريطاني، وانضمامه إلى عصبة الأمم المتحدة، ويحتفي العراق بهذا اليوم بوصفه يوم عيد وطني. حيث وافقت الجمعية العامة لعصبة الأمم يوم 3/تشرين الأول/1932 على قبول العراق عضواً في عصبة الأمم بناءً على طلب الانضمام المقدم من المملكة العراقية آنذاك بتوقيع رئيس الوزراء الاسبق السيد نوري باشا السعيد بتاريخ 12 تموز 1932، ليصبح العراق أول دولة عربية تنضم الى هذه المنظمة الدولية في حينها. وتشير وثائق الجمعية العامة لعصبة الأمم إلى أن قبول انضمام العراق اليها جاء بعد أن اكتسب العراق مقومات الدولة والتي تتمثل بالاعتراف الدولي ووجود حكومة مستقلة قادرة على ان تسير أمور الدولة وإدارتها بصورة منتظمة وحفظ وحدتها واستقلالها وحفظ الأمن في كل انحائها، وللدولة مصادر مالية كافية لسد نفقاتها الحكومية ولديها قوانين وتنظيم قضائي والحدود الثابتة وتعهد العراق باحترام التزاماته الدولية. وفي أعقاب انقلاب عام 1958 والإطاحة بالحكم الملكي العراقي وإعلان الجمهورية العراقية، لم يُتخذ هذا اليوم عيدا وطنيا، نكاية بإنجازات تلك الحقبة، واستمر ذلك حتى إسقاط النظام السابق عام 2003. كان المقترح الأول ليوم العيد الوطني، هو يوم إعلان سقوط النظام السابق (9 نيسان 2003) بيد أن هذا المقترح قوبل باعتراض واسع، فيما مالت بعض الآراء إلى إحياء يوم الاستقلال 3 تشرين الأول واتخاذه عيداً وطنياً، فتقرر في شهر شباط من سنة 2008 اتخاذ يوم 3 تشرين الأول عيداً وطنياً، ولم يتفعّل ذلك القرار إلا في شهر أيلول سنة 2020 بعد أن أصدرت الحكومة العراقية قانوناً متعلقاً بالعيد الوطني. اختار هذا اليوم أثار جدلا بين المؤرخين، إذ إن بعض المؤرخين العراقيين رأوا أن يوم 3 تشرين الأول لا ينبغي أن يكون العيد الوطني إذ لم يكن الاستقلال عن الانتداب البريطاني سنة 1932 كاملاً، ورأى مؤرخون أنه يوم يستحق اتخاذه يوماً وطنياً، إذ إنه يوم ذو حدث تاريخي لا يجوز التغافل عنه. من الجدير بالذكر فإن العراق كان أول دولة انضمت الى عصبة الأمم بموجب المادة (22) من عهد عصبة الامم الخاصة بالولاية والانتداب، بعد أن أصبح مؤهلاً للخروج من حالة الانتداب البريطاني الذي وضع فيها بعد انهيار الامبراطورية العثمانية. ظروف ما قبل المعاهدة: بعد أن تم عقد معاهدة (لوزان) في 24 تموز 1923 بين تركيا والحلفاء، ظلت قضية الحدود العراقية التركية معلقة، وغدت هذه القضية ورقة ضاغطة بيد بريطانيا على العراق، وقد أقحمت بريطانيا (عصبة الأمم) في تلك القضية وعدت أن تحديد مدة المعاهدة البريطانية لعام 1922 الى 25 سنة تبدأ من 13 كانون الثاني 1926 مرتبط بالاعتراف بولاية الموصل كجزء من العراق. وخيرت عصبة الامم، الحكومة العراقية بين الموافقة على تحديد المعاهدة والتنازل عن ولاية الموصل لتركيا، فلم يكن امام العراق اي خيار سوى الموافقة على تحديد المعاهدة العراقية لعام 1922 للمدة المقترحة حفاظا على وحدة تراب العراق. ولم يكن امام مجلس الامة الا ان يقبل هذا التمديد في جلسته المنعقدة 21 كانون الثاني 1926 بأكثرية 58 صوتا ضد 18 صوتا للمعارضة وتغيب عن الجلسة عشرة نواب، حيث كان عدد أعضاء مجلس النواب آنذاك 88 عضوا مفضلا بذلك أهون الشرين! من جانبه، فان ابواب الامل لم تغلق بوجه الملك فيصل الاول لتقصير أمد المعاهدة او تخفيف بنودها ذلك أن مدة 25 سنة كانت مقرونة بعبارة (ما لم يقبل العراق عضوا في عصبة الأمم قبل ذلك). فبرز هدف جديد لسياسة الملك فيصل يقوم على ضرورة الاسراع في الدخول الى عصبة الأمم، لأن ذلك الدخول سيؤدي الى إلغاء العلاقات الانتدابية بين بريطانيا والعراق بصورة رسمية، ولاسيما ان قضية ولاية الموصل قد انتهت وان مجلس عصبة الامم اعترف بكونها جزءا من العراق، اي ان المعاهدة الاولى قد تحولت في الجولة الثانية الى ورقة رابحة بيد الملك فيصل، حيث ان مادتها السادسة نصت على: (جلالة ملك بريطانيا يتعهد بانه يسعى لإدخال العراق في عضوية عصبة الأمم في أقرب وقت ممكن). وبعد مباحثات طويلة، رافقتها ضجة كبيرة، تم وضع معاهدة عراقية – بريطانية جديدة في 14 كانون الأول 1927، والذي جاء في مادتها الاولى (بان العراق دولة مستقلة وذات سيادة) وحددت المادة الثانية منها تاريخ ترشيح العراق لعضوية عصبة الأمم بعام 1932 (على شرط أن يحتفظ بمستوى التقدم الحاضر وان تسير الاوضاع سيرا جيدا في نفس الفترة) وان تتحسن العلاقات بين الحكومتين البريطانية والعراقية. وكان الشعب العراقي غير راض عن تلك المعاهدة، وظلت الوزارات العراقية تجادل الجانب البريطاني بوجوب تحقيق دخول العراق في عضوية عصبة الأمم من دون قيد او شرط مما اضطر بريطانيا الى اصدار بيان 14 ايلول 1929 الذي رشحت بموجبه العراق لعضوية عصبة الامم في عام 1932 من دون قيد او شرط. ونتيجة للنقمة على سياسة المعاهدات التي كانت تستبطن روح الانتداب ونصوصه المقيتة عقدت بريطانيا هذه (رابطة) مع العراق في 30 حزيران 1930 جعلتها اساسا للتحالف العراقي البريطاني و أمدها 25 عاما، والذي كان من المفروض تنفيذها بعد دخول العراق عصبة الأمم وفي الثالث من تشرين الأول 1932 تم الغاء الانتداب البريطاني على العراق بدخوله عضوا في عصبة الامم وأصبح العراق دولة مستقلة (لذا عد هذا اليوم عيدا وطنيا للعراق).
جاء في موقع المجلة عن العراق بعد صدام حسين من الدكتاتورية إلى “الدولة الفرانكنشتانية” للكاتب أياد العنبر: عندما أعود إلى اللحظات الأولى من بدء التحشيد، لإسقاط نظام حكم صدام حسين، والتي عايشتها بكل تفاصيلها من داخل العراق، كانت مشاعرنا تطغى بقوة على أي تفكير، بما يمكن أن يكون العراق من دون حكم “البعث”. كان الأمل ولا شيء غير الأمل والأحلام، بأن نشهد هذه اللحظة التاريخية. المفارقة أن الرغبة بالخلاص من الحكم الدكتاتوري، كانت مشحونة بالآمال بمستقبل أفضل. كيف لا تكون كذلك، وقد كنا نعيش في نظام شمولي، كما وصفته حنا آرندت، حوّلنا إلى ذرات هائمة تعيش ليومها، وتفقد كل اهتمام بالشأن العام أو المستقبل، وكان الأمل في الإصلاح ميتا في داخلنا. ولكن، لم نكن نتوقع أنه بعد أكثر من عشرين عاما على سقوط الدكتاتورية وتبني نظام “ديمقراطي” لنعود إلى الهواجس نفسها بشأن مستقبل ينتظر العراق، وهل هناك أمل في إصلاح ما أفسدته طبقة حاكمة، فشلت في تجاوز أخطاء الدكتاتورية، ورسخت سطوتها ونفوذها بقوة السلاح والمال السياسي والدعم الخارجي. ولننتقل من دكتاتورية الزعيم والقائد الأوحد، إلى حكم الزعامات بغطاء “الشرعية الانتخابية”. بينما كنتُ أستذكر سنتين بعد العشرين عاما على تغيير النظام السياسي في العراق، استحضرتُ مقولة امرأة من جنوب العراق، ومن عائلة نالت نصيبها من الإعدام والتهجير والحرمان في زمن الدكتاتورية، إذ اختزلت تلك المرأة سردية سنوات التغيير عندما سُئِلَت: “ما رأيكِ بنظام صدّام؟”. قالت: “صدّام ق*ت*ل أولادنا، دمّرنا، جوّعنا، هجّرنا”.
جاء في الموسوعة الحرة عن السياسة في العراق: الانتخابات البرلمانية العراقية، 2010: أُجريت انتخابات برلمانية في العراق في 7 مارس/آذار 2010، أسفرت عن انتخاب 325 عضواً في مجلس النواب العراقي، والذين سيختارون بدورهم رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. وقد حقق التيار الوطني العراقي، بقيادة رئيس الوزراء المؤقت السابق إياد علاوي، فوزاً جزئياً بحصوله على 91 مقعداً، ليصبح بذلك أكبر تحالف في المجلس. وجاء ائتلاف دولة القانون، بقيادة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، في المرتبة الثانية بحصوله على 89 مقعداً. شهدت الانتخابات جدلاً واسعاً. قبل الانتخابات، قضت المحكمة العليا في العراق بعدم دستورية قانون/نظام الانتخابات القائم، وأدخل قانون انتخابات جديد تعديلات على النظام الانتخابي. في 15 يناير/كانون الثاني 2010، منعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات 499 مرشحاً من الترشح للانتخابات بسبب مزاعم ارتباطهم بحزب البعث. قبل بدء الحملة الانتخابية في 12 فبراير/شباط 2010، أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رفض معظم الطعون المقدمة من المرشحين الممنوعين، وأن 456 مرشحاً ممن مُنعوا في البداية لن يُسمح لهم بالترشح للانتخابات. وُجّهت العديد من الادعاءات بالتزوير. افتُتح البرلمان الجديد في 14 يونيو 2010. وبعد أشهر من المفاوضات الشاقة، تم التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة في 11 نوفمبر. وسيستمر طالباني في منصب الرئيس، وسيبقى المالكي رئيسًا للوزراء، وسيترأس علاوي مجلس الأمن الجديد. الانتخابات البرلمانية العراقية، 2014: أُجريت الانتخابات البرلمانية في العراق في 30 أبريل 2014. وقد حددت هذه الانتخابات أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 328 عضواً والذين سيقومون بدورهم بانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء العراقيين. الانتخابات البرلمانية العراقية، 2018: الانتخابات البرلمانية العراقية، 2021: في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أُعلن فوز الكتلة السياسية التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول. وحصل تياره الصدري على 73 مقعدًا من أصل 329 مقعدًا في البرلمان. أما حزب التقدم، بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وهو سني، فقد حصد 37 مقعدًا. وحصل حزب دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، على 33 مقعدًا. في حين مُني تحالف الفتح، الذي تتكون مكوناته الرئيسية من ميليشيات تابعة لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، بخسارة فادحة، حيث لم يحصل إلا على 17 مقعدًا. وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 31 مقعدًا، بينما نال الاتحاد الوطني الكردستاني 18 مقعدًا. بعد انتخابات 2022-2025: في يونيو/حزيران 2022، استقال 73 عضواً من البرلمان ينتمون إلى التيار الصدري. وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022، تولى محمد شيعة السوداني، الحليف المقرب لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، منصب رئيس وزراء العراق خلفاً لمصطفى الكاظمي. الانتخابات البرلمانية العراقية، 2025: في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية، بقيادة رئيس الوزراء محمد شيعة السوداني، تصدّر النتائج النهائية بحصوله على 46 مقعدًا من أصل 329 مقعدًا في مجلس النواب، يليه حزب التقدم بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي بـ 36 مقعدًا، ثم ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ 29 مقعدًا. [ 36 ] وفي وقت لاحق، أعلن إطار التنسيق، بقيادة الشيعة، أنه شكّل أكبر كتلة برلمانية بتوحيد أحزابه المكونة، مما جعله قوة مركزية في تشكيل الحكومة والمفاوضات البرلمانية.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى