سؤال وجواب عن صلاة المسبحة الوردية
سؤال وجواب عن صلاة المسبحة الوردية
وردنا هذا السؤال من السيدة سوزان عطا الله:
لماذا نصلي المسبحة، ولماذا لا يصليها غير الكاثوليك. ومن أدخلها ولماذا؟
يجيب على هذا السؤال سيادة المطران باسيليوس يلدو (إختصاص مريميات)
لماذا نصليها: نصلي مسبحة الوردية لأنها صلاة تأملية وبسيطة ويمكن أن يصليها الجميع الصغار والكبار، كما انها تعتبر من أجمل الصلوات بعد الصلاة الربية التي علمنا اياها الرب يسوع، فهي الصلاة التي يوجهها إلى الملكة السماوية وقد انتشرت انتشاراً سريعاً لما تحويه من معنى وذكر لأمجاد مريم وسمو مقامها وشفاعتها. إنها صلاة بفم الملاك جبرائيل والقديسة اليصابات والكنيسة التي اعلنت قداسة مريم.
تسميتها: المسبحة أو السبحة تأتي من كلمة التسبيح (الدعاء والصلاة)، والمسبحة هي عادة مجموعة من الخرز متساوية بالحجم والشكل واللون، انتظمت بخيط أو سلك من خلال ثقوب بوسطها.
شكلها: تكون المسبحة من الخرز أو من نوى الثمار كالتمر بالعراق، والزيتون بفلسطين، وحبة الخضراء (بطم) في الشمال، كما تفنن بعضهم فاستعملوا الأحجار الكريمة كالزمرد في الهند، والفضة والذهب في الغرب.
رموزها: صلاة الوردية لم تكن في أول نشأتها تدعى بهذا الاسم! بل كانت تدعى تارة بصلاة “الابانا” وتارة “بالمزامير المريمية”، تشبهاً بالـ (150) مزمور. ثم دُعيت “مسبحة” لارتباطها بسلسلة معقودة من الحبات، إشارة الى ارتباط الإخوة بينهم. وقال بعضهم “مسبحة الوردية” لارتباط حباتها كباقة الورد.
مَنْ أدخلها: هذه الصلاة تطورت عبر الزمن، فقد كان المسيحيون في القرون الأولى يستخدمون إثناء صلاتهم كمية من الح*بو-ب أو الأحجار الصغيرة ويضعونها في جيوبهم ويحاولون نقلها من الجيب الأيمن الى الأيسر، ثم استخدموا قطعة صغيرة من الحبل بعقد كثيرة يتلمسونها بأصابعهم أثناء الصلاة وعندما تأسست الأديرة والرهبانيات في مطلع القرن الرابع الميلادي، كانوا الرهبان يصلون الفرض مجتمعاً (أبانا الذي والسلام لك مع تلاوة 150 مزمور)، والرهبان الذين لم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة والعاملين بالحقل، معفين من تلاوة المزامير، اذ كانوا يستعيضون عنها، بتلاوة الصلاة الربية، ثم 150 مرة السلام الملائكي.
وعندما زحفت الجيوش الصليبية الى الشرق، في مطلع القرن الحادي عشر الميلادي، كان لابد من إيجاد صلاة سهلة وبسيطة بمتناول الجنود الاُميين. فأوصى اليهم قائدهم ومرشدهم بطرس الناسك، باستعمال الحبل المعقود 150 عقدة الذي استعمله الرهبان. وفي القرن الثاني عشر كان القديس عبد الاحد الدومنيكي (اسباني)، مشهور جداً بإكرامه لمريم العذراء، فعندما ظهرت جماعة في جنوب فرنسا انحرفت عن الدين المسيحي، أرسلته الكنيسة لإيقافهم! فظهرت له العذراء وقالت له: أنه لن ينجح إلا في تلاوة المسبحة، ومنذُ ذلك الوقت 1217م علَّم الرهبان على صلاة المسبحة بشكلها الحالي.
وأخيراً لماذا لا يصليها غير الكاثوليك؟
هناك كنائس غير كاثوليكية وخاصة البروتستانية (الانجيلية) لا يؤمنون بمسبحة الوردية لسببين:
اولاً: لان صلاة الوردية غير مذكورة في الكتاب المقدس الذي يُعتَبر الأساس وخاصة يستندون على إنجيل (متى 6/ 7): “وحينما تُصلّون لا تُكرّروا الكلام عَبثاً مثل الوثنيين، فانهم يظنّون انه بكثرة كلامهم يُستجابُ لهم”.
ثانياًً: يعتبرون ان دور مريم العذراء قد انتهى بمجرد مولد يسوع، ويجب ان نعطى الأولوية في حياتنا الروحية والصلاة ليسوع المسيح … ولكن هذا لا يمنع انها كانت ماثلة في حياة يسوع والرسل الاوائل واليوم هي حاضرة في حياتنا وتوجهنا نحو ابنها يسوع، لانها هي نفسها تستقي كل هذه النعم والمواهب من ينبوعها الحقيقي.
ملاحظة: هذا الخبر سؤال وجواب عن صلاة المسبحة الوردية نشر أولاً على موقع (البطريركية الكلدانية) ولا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. يمكنك الإطلاع على تفاصيل الخبر كما ورد من (مصدر الخبر)
عرضنا لكم أعلاه تفاصيل ومعلومات عن خبر سؤال وجواب عن صلاة المسبحة الوردية . نأمل أن نكون قد تمكنا من إمدادك بكل التفاصيل والمعلومات عن هذا الخبر الذي نشر في موقعنا في قسم أخبار مسيحية. ومن الجدير بالذكر بأن فريق التحرير قام بنقل الخبر وربما قام بالتعديل عليه أو الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة تطورات هذا الخبر من المصدر.