مقالات دينية
العقيدة و القومية
بقلم / الشماس أدمون بطرس هرمز
الأولوية للعقيدة و المبدأ المسيحي ، والمسيح هو فوق كل الارضيات وفوق كل تسمية… المسيحي الحقيقي محب يحب اخيه الانسان لكون الله خلق الإنسان على صورته أي على طبيعته ، على البر و هي مبنية على العمل الايجابي في المحبة وفي قبول جميع ابناء الله المؤمنين بخلاص وشفاعة الرب يسوع المسيح …
انت المتمسك بالقومية حدد موقفك مع اخيك في الايمان فلا تهمش الاخرين ولا تكون اناني وتزيف الحقائق ، فلا يجوز التجاوز وفرض القومية على مبدأ العقيدة وعلى اخيك في الإيمان ، لان القومية صفة ارضية يمتلكها الإنسان وكل شخص يعتز بقوميته التي تربطه بمواقع جغرافية في اماكن مختلفة من الارض … هناك المئات من القوميات المختلفة الموجودة على الارض … اني اتسائل واسأل اللذين يفرضون قوميتهم على الاقوام الاخرى … فعدم الاعتراف بالقوميات الاخرى دليل على انك اناني محب لنفسك فقط ، و دليل على انك بعيد عن فكر المسيح… فكما تعتز بقوميتك كذلك انا اعتز بقوميتي ، احترم نفسك لكي احترمك ، يكفي ان نكون مسيحيين نحب ونحترم بعضنا البعض ، اما التطرف والفكر العنصري لا يؤهلك بان تكون مسيحي مؤمن ولا ان تكون متمسك بمبدأ العقيدة المسيحية… لا تحاول ان تعلوا بقوميتك فوق عقيدتي ومبدأ ايماني وفكري المسيحي…
يا عزيزي في بداية الخليقة لم يكن هناك هكذا قوميات مختلفة كما يوجد لدينا الان ، وفي البداية خلق الله ادم وحواء ولم يكن هناك شيء اسمه القومية … والرب في التكوين وفي بداية الخليقة يقول للانسان تكاثر و املىء الارض كلها ، وهذا ما حصل عندما تفرقت الاخوة و الابناء و سكنوا في اماكن مختلفة من الارض ، حينها و بمرور الازمنة تكونت القوميات المختلفة وكل قومية اصبحت تربطها امور تعتز وتفتخر بوجودها وعلى راس هذه الروابط مبدأ العقيدة والايمان كذلك الموقع الجغرافي ( الوطن ) واللغة …
انا كلداني و الكلدان شجرة مثمرة في كل الفصول … وانت سرياني و الاخر اشوري وهذا الاختلاف حصل كما حصل عند هكذا اقوام موجودة حاليا في العالم اجمع … الكلدان ، السريان والاشوريين تربطهم روابط مشتركة اول تلك الروابط هي العقيدة والايمان بالمسيح ، وثانيا الموقع الجغرافي المتقارب و ثالثا اللغة المشتركة ، يبقى الاختلاف هو في التسمية … لذلك على الجميع قبول الاخر كما يدعي نفسه ، انا كلداني و افتخر بهويتي و بوجودي القومي ، وانت اشوري ومن حقك ايضا ان تقول ما شئت عن نفسك لكن لا تفرض نفسك على قوميتي وتنسف وجودي … كفى لعبة الاطفال والفكر الطفولي والافضل ان يرتقي الجميع الى فكر العقيدة ومبدأ الايمان بالمسيح ، والجميع يعيش بالاحترام المتبادل وان تكون محبة المسيح فوق كل المحبات وفوق كل التسميات وكل الاسماء … الجاهل يتمسك بالقشور ويترك الجوهر ، اما الواعي و الحكيم يقبل اخيه المسيحي ويتمسك بالجوهر …
الكلدان ، السريان ، والاشوريين اكبر دليل لوجود هذه القوميات الثلاثة هي اللهجة المختلفة عند كل واحد من هؤلاء الثلاثة ، وهذه الظاهرة لم تاتي من فراغ انما كانت موجودة منذ وجود كل من هذه الشعوب في مواقع جغرافية مختلفة ، حينها في بابل كانت اللهجة مختلفة عن اللهجة في نينوى ، ولحد يومنا وجود فرق اللهجة هذا هو اكبر دليل على وجود كل من تلك الشعوب … وبحكم الهجرة نتيجة الحروب في العصور القديمة جمعت كل من تلك الشعوب الثلاثة في العيش المشترك في اشور و نينوى شمال ما بين النهرين حاليا العراق … وحاليا على الجميع احترام اختلاط الدم و القرابة بيننا ، وعلى الجميع احترام النسب ومن المعيب في عدم قبول الاخر و التزمت بالفكر الخاطىء يضر الجميع والعدو هو من يكون المستفاد الوحيد … وفيما يتعلق بعدم التمسك بالعقيدة والإيمان المشترك بيننا ، الشيطان وحده هو من يكون المستفاد الاخر … واذا اردت ان تظهر وتثبت مسيحيتك و تتمسك بعقيدتك عليك ان تقبل الجميع في محبة الرب يسوع المسيح له كل الشكر والمجد الى ابد الابدين امين…