مشاركة كاهن غير كاثوليكي في الزواج
مشاركة كاهن غير كاثوليكي في الزواج
بقلم / القس بـول ربــان
أهلا وسهلا بآلأخ السائل الكريم.
سؤال :” هل يجوز في سر الزواج، عند التكليل، أن يحضر مع الكاهن الكاثوليكي قسيس بروتستانتي، ويشترك في القراءة على المذبح، خصوصًا الإنجيل، مع العلم كان الزواج على الطقس الكاثوليكي. ومع العلم أيضًا ، لا يعترف البروتستانت بأن الزواج سِرٌّ”.
- الزواج !
فعلا لا يعترف البروتستانت بِسِرِّيةٍ عقائدية للزواج وبقدسيته مثل الكاثوليك، بل يعتبرونه عهدًا زمنيًا وآتفاقًا خاصًّا له سمة بركة إلهية لا أكثر، يمكن حَلُّه بآلطلاق لأيِّ سببٍ كان. تكفي فقط رغبة التغيير في ذلك، مثل أي إتِّفاق وعقدٍ إقتصادي أو إجتماعي آخر إِنتفت منفعته. في حين يبقى الكاثوليك ملتزمين بتعليم الرب في الأنجيل حيث قال:” ليس ألزوجان بعدُ إثنين بل واحدًا. وما جمَعَه الله لا يُفَرِّقْه آلإنسان “ (متى19: 6).
- الإحتفال بالسر !
هذا هو السر. أمَّا آلإحتفال به، أي التكليل، فذلك أمرٌ زمني وبشري لا علاقة له بآلعقيدة، بل يعود إلى ظرف الزمان وآلمكان وآلأشخاص. يمكن عقد الزواج في جلسة بسيطة، فقط بحضور الكاهن المسؤول وشاهدين لأخذ رضى الطرفين، الشاب والشابة، وتبادل الحلقات (خواتم) بينهما. وكل ما زاد عن هذا الشرط القانوني، الذي يجريه كاهن الرعية الخاص بالعرسان، هو إضافة وإحتفال بينهما لا يمس العقيدة والأيمان.
هذا من جهة.
ومن أخرى يبقى الأيمان الصحيح يُعَلِّمنا بأن تبقى المحبة وآلإخاء علامة المسيحي (يو13: 35 ؛ أع2: 47)، وشعارَه من أي عقيدة كان، وفي أيِّ زمن كان. وزماننا هو ربَّما آلأحوج إلى إظهار ذلك دحضًا لمحاولة العالم تقسيم الكنيسة وإفنائِها. فالكنيسة تبحث دومًا في آقتناص آلفرص وإيجاد السبيل لآستعادة وحدة الأيمان والعقيدة، وتريد أن تعيش فعلا في المحبة وآلتآخي وآلتعاون لأجل آلعودة يومًا إلى تلك آلوحدة. فتُشَجِّع لقاءاتٍ مثيلة تُقَوِّي أواصر المحبة وآلتفاهم.
- الحضور والمشاركة !
وحضور الكاهن غير الكاثوليكي هو من قبيل هذا الباب. ومشاركته ليست عقائدية، لأنه لا يأخذ رضى العرسان ولا يضع الخواتم في أصابعهما. هذان الفعلان هما أساس العقد آلإيماني، و مقتصرة على كاهن رعية العرسان حصرًا. أما بقية أجزاء التكليل فهي من باب آلإحتفال، حتى قراءة آلإنجيل، فلا مانع من أن يؤَّديها أيُّ كاهن آخر حتى غير كاثوليكي. لربَّما صوته ولحنه أحلى وألَّذ للسمع من الكاهن الكاثوليكي ، مما يُفضي على آلإحتفال بهجةً خاصَّة