كلمة وزير الخارجية السعودي في المنتدى العالمي لتحالف الحضارات
ان استضافه المملكه للدوره الحادي عشر لهذا المنتدى هي امتدادا لدعم المملكه للجهود الامميه الراميه لتعزيز قيم التسامح والحوار والعيش المشترك بين مختلف الثقافات والاديان لقد كانت المملكه العربيه السعوديه من الدول التي دعمت مبادره تسيس التحالف عام 2005 وقدمت له الدعم السياسي والمالي لتحقيق اهدافه النبيله ان دعم المملكه لتحالف الامم المتحده للحضارات ينطلق من ايمانها الراسخ بان التواصل والحوار بين الثقافات والحضارات والسبيل الامثل لتحقيق السلام والتعايش وبناء الثقه بين المجتمعات ومنع وتسويه النزاعات في هذا الاطار فقد بادرت المملكه في عام 2012 بالمشاركه في مملكه مع مملكه اسبانيا وجمهوريه النمسه ودوله الفاتيكان في تاسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان والثقافات ودعمت جهود المنظمات الدوليه الاخرى مثلث الاعراب العامل الاسلامي وتحالف الامم المتحده للحضارات ومنظمه اليونسكو ومنظمه التعاون الاسلامي في مجالات تعزيز قيم الحوار ومواجهه اطروحات الكراهيه والتعصب والاقصاء القائمه على الدين او العرق او الهويه الثقافيه ان رؤيه المملكه 20 30 ليست مشروعا طموحا يسعى الى تقليل اعتماد المملكه على النفط وتنويع مصادر الدخل فحسب بل هي مشروع وطني ثقافي يسعى لبناء قيم الاعتداء والانفتاح على الحضارات والثقافات الاخرى ومحاربه دعوات التطرف والكراهيه وفي ذلك الاطار اسست المملكه مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري ومشروع سلام للتواصل الحضاري ومركز اعتدال لمواجهه الفكر المتطرف ومركز الحمايه الفكريه ومؤسسات ترتكز على مبادئ واهداف يسعى تحالف المتحده للحضارات لنشرها حول العالم لقد شهد العالم خلال العقدين الماضيين تزايد تزايد نفوذ التيارات المتطرفه دينيا وقوميا وانتشار خطاب الكراهيه والاسلاموفوبيا والتمييز وارتفاع وتيره الصراعات واعمال العن*ف التي تم تبريرها بمسورات دينيه او اثنيه ان هذه الظواهر السلبيه ينبغي ان تكون مصدر احباط لدى القوى الداعيه للسلام والحوار والتسامح بل حافزا لها على مراجعه المبادرات الدوليه والوطنيه لتعزيز قيم الحوار والتواصل والتعايش بين الحضارات وتقييم نتائجها بهدف تعزيزها وتعظيم اثرها ومن هذا المنطلق نجتمع اليوم في الدوره الحادي عشر لتحالف الامم المتحده للحضارات لمراجعه جهودنا السابقه وتبادل الاراء والافكار حول افضل السبل لاداره التنوع والاختلاف من خلال بناء جسور التواصل والحوار بين مختلف الحضارات والاديان ان افضل من يعبر عن الامل هم شريحه الشباب فهم قاده المستقبل ورسل السلام ولا يسعني في هذا السياق الا ان اعبر عن بالغ السروري بوجود هذه الاعداد الكبيره من الشباب في هذه القاعه كما ان هناك منتدى شبابي ينعقد على هامش هذا المنتدى وسوف يستضيف هذا المكان تخريج الدفعه الثامنه من برنامج تحييل قياده الشابه لمشروع سلام للتواصل الحضاري وبناء عليه يمكن القول ان هذا المنتدى لتحالف الامم المتحده للحضارات هو منتدى الشباب ختاما اكرر ترحيبي بكم جميعا مع تمنياتي للقائمين على هذا المنتدى بالتوفيق والنجاح مع تطلع المملكه الى مزيد من التعاون مع تحالف المتحده للحضارات لدعم رسالته النبيله المتمثل باستمرار الحوار من اجل الانسانيه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته