مقالات دينية

صعود يسوع إلى السماء

صعود يسوع إلى السماء
بقلم / وردا إسحاق قلّو
صعود يسوع إلى السماء
“وَلَمَّا قَالَ ذلك، رُفِعَ بمَرأى مِنهم،ثم حجبته غمامَة عَنْ أبصارهمْ. ” أع 9:1″
صعود المسيح إلى السماء هو ختام لرسالته الأرضية وللهدف الذي جاء من أجله. بعد قيامته من بين الأموات ظل على الأرض أربعون يوماً مختفياً، كلمهم على ملكوت الله. كان سبب ظهوراته لتلاميذه ليتأكدوا من قيامته التي أعلنها لهم قبل الصلب، وأنه غلب الموت بموته وإنتصر. وأخبرهم عن أمور مهمة وواجبات يقومون بها بعد صعوده. حدد لهم مكان وزمان صعوده لكي يدعوهم للحضور ومن هناك يودعهم إلى السماء ، كما وعَدَهم بإرسال الروح القدس عليهم لكي يعطيهم القوة ليذهبوا ويبشروا العالم كله ويكونوا شهوداً له، يبدأون من أورشليم واليهودية والسامرة، حتى أقاصي الأرض. والروح القدس سيقودهم ويقود الكنيسة لكي لا يبقوا يتامى أو يشعرون بالوحدة لهذا قال لهم: لا أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ” (يو 18:14). وحصل كل شىء بإرادة الله القوية التي أصعدته أمام أنظارهم إلى السماء، بمجدٍ عظيم، إرتفع عن الأرض نحو السماء إلى أن فصلت بينه وبين أنظارهم الغمام ، والغمام يرمز في أسفار العهد القديم إلى حضور الله. رفع المسيح في المجد ” 1 تي 16:3 ” . كان التلاميذ في حالة الذهول لما كانوا ينظرون إلى السماء ، فظر أمامهم رجلان بلباس أبيض يرمز إلى البر والطهارة ، إنهما ملاكان من السماء، فقالوا لهم:
 أيها الرجال الجليليون ، ما بالكم واقفيم تنظرون إلى السماء. إنَّ يسوع هذا، الذي إرتفع عنكم إلى السماء. سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء.
صعود المسيح إلى السماء حياً يؤكد بانه الإله المنتصر الصاعد إلى السماء التي أتى منها، وصعوده هو تتويج للغاية التي أتى من أجلها لأجل خلاص البشرية.
 في نهاية العالم سيأتي أيضاً بمجد، وكما رآه التلاميذ سيراه كل إنسان حي ، وكذلك سيقوم كلل ميت من قبره عندما يعود المسيح مع ملائكته وتسبقع علامة الصليب التي ستنير العالم، وعلى السحابةِ أيضاً سيأتي ليدين الأحياء والأموات. إذاً روح المسيح ظل مع التلاميذ وسيبقى في الكنيسة إلى يوم مجىء المسيح مع ملائكته القديسين.
 أخيراً نقول: علينا أن نثق بكلامه ونتمسك بعوده لنا عندما قال: أنا آتي سريعاً . ” رؤ 20″22″ وعلينا أن نرد ونردد الآية التي ختمت الكتاب المقدس:
آمين ! تَعَالَ أَيُّهَا الرّب يَسُوع.
فلتكن نعمة ربنا يسوع المسيح معكم أجمعين. آمين!
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) ” رو 16:1″

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى