الحوار الهاديء
هل توقفت الحرب أم إشتغل الكذب ؟
شوفوا الفريقين كذابين ! واشنطن تكذب بحجم رئيسها وطهران تكذب بحجم تقيتها ! الاثنان أرادا أن تتوقف هذه الحرب ولو لأيام لإلتقاط الأنفاس وإجراء الترتيبات اللازمة ! واشنطن ارادت إن تعطي الفرصة الأخيرة وإن تتراجع أسعار الطاقة بسبب ابن خالتي هرمز ولإعطاء فرصة لإس*رائي*ل كي تُجهز نفسها وترتب بيتها وهي ايضاً تعبت ! وإيران نفسها ارادت أن تبحث عن حكومتها وقادتها ولترى مَن بقى منهم ومن سافر وكيف وأين سيجتمعون وماذا سيُقررون وفي الأخص موضوع تشكيل الحكومة وإيجاد البديل ! يعني اعتبرها فترة استراحة محارب كذاب !
ترامب يرغب في إن يعلن النصر التام ، ولكن هذا لم يحصل ! ولكنه سيكذب ويقول بأن ايران وافقت على كل طلباتي ، وهذا ايضاّ لم يحصل ، ولكنه سيكذب ! إيران وافقت على الكثير من الطلبات ولكن الأهم فيها لم توافق عليه ، منها النووي والصاروخي والأذرع ! إذاّ كيف انتصر ترامب ! انتصر الأشقر لإنه يعلم بأن إيران تحتاج إلى اكثر من ثلاثون عاماّ ( إن كانت الأوضاع مثاليه ) لترميم ماتم هدمه ! أي يعلم بإنها تحتاج إلى عقود لإصلاح النقاط الثلاثة ! أي نام وانت مرتاح . إذاّ ماكو داعي للإهانة اكثر ! هذا من جانب ترامب ! أما من جانب إس*رائي*ل فهي تعي ذلك وهمها وكما ذكرت قبل أسابيع هو ح*زب ال*له ! ونقطة الأذرع وافقت عليها إيران وستترك ح*زب ال*له يخلع شوكته بإيدة ! إس*رائي*ل همها الآن الحزب ، وستقضي عليه تماماّ ، لا تنسوا هذا الكلام ! إذاّ تحققت شروط الشيطان الكبير والصغير من طرف إيران ، ولكن دون الإعلان الرسمي !
بالنسبة لطهران فقلتُ لكم قبل أيام بأنها ليست دولة حقيقية ، لو كانت دولة لأعلنت الإستسلام منذ اليوم الاول ! تتذكرون طالبتها بالإستسلام قبل فوات الأوان ، منذ الأسبوع الاول وفي الثاني قلت لها ستوافقون توافقون فلماذا التأخير ؟ وكررت طلبي في الأسبوع الثالث والرابع ولكنها اختبأت إلى الأسبوع الخامس . وبعديييين ! وافقوا بعد أن نُزع البنطال بشكل شبه كامل ! ووقلتُ لكم قبل أسبوع بأن الذي يعتقد بأنها انتصرت ( جماعة الأبواق ) لا يعلم شيء عن إيران ، إيران ليست دولة حقيقية ، بل مجموعة من المذهبين ولو بقى مذهب واحد على قيد الحياة سيعلن النصر ، هذه هي العقيدة وهكذا هو المتخلف الذي يدعي بإنتصار إيران ! وقلتُ حينها بإن المذهبي لا يهتم بالشعب ، لو مات نصف الشعب وهاجر الربع الباقي ، لو ق*ت*ل كل القادة ، لو دمر الاقتصاد ، لو احرقت كل المصانع والمعامل والمنشآت ، لو دُمّر الجيش والبحرية ، لو احترقت طهران لا يهم ولا يكترثون ( اصلاّ يعلمون بأن كل الشعب يكرههم ) الإهم هو بقاء المذهب ! وقلع المذهب من قارة شيء شبه مستحيل ، إذاّ سيعلنون الإنتصار ! وهذا الذي حصل ! هذه هي مشكلة الإيران مع العالم الذي اغلبه لا يستوعبها !
ماذا بقى إذاّ ؟ الذي بقى هو أن تخطأ إيران مرة ثانية بعد مهلة الهدنة ! وهذا الشيء ليس بالبعيد بالرغم من إنني أراه بعيد ! إذا اخطأت إيران التقديرات وحاولت اللعب او الإلتفاف من جديد فستكون هناك ضربة قد تكون من أقوى الضربات في التاريخ ! اعتقد خلال أسبوع ستفنى طهران تماماّ ! شنو ترامب يگدر كل أربعة أيام يجمع كل قواته البحرية في الخليج ؟ هسة هي موجودة وراح تبقى إلى أن يتأكد ، غيره فالجميع سيقرأ الفاتحة ويقول الله يرحمك يا إيران الإسلامية ، لا مهدي ولا جعفر ولا صادق سينفعونك !
ولكنني اعتقد بأن مبدأ التقية سيكون حاضراّ وتعلن الإسلامية قبول اغلب شروط ترامب ( من جوة الجوة ) وتحافظ على المذهب وتبدأ من جديد بناء ثورة جديدة تحتاج لها اكثر من ثلاثة او أربعة عقود إضافية ! مو مهم ، المهم المذهب باقي في عقولنا ! طُز بالوطن والشعب والاقتصاد ! خلي الشعب يهاجر او يموت من الجوع ! الحرس سيتكفل بالباقي ! اصلاّ الشعب يكرهنا ! ستبدأ سرقة ما تبقى من التومان في عملية البناء الجديدة !
إلى أن تبدأ ايران بالوقوف على عكازاتها من جديد ستكون إس*رائي*ل قد وصلت إلى المريخ ! أي ستكون الفجوة قد توسعت بشكل لا خوف عليهم من جديد ! وخاصة إذا علمنا بأن الأذرع ستكون قد بُتِرت !
مع كل هذا فأنا متشائم . هنا بطل الحرب والسلام وهناك مذهبية تسير خارج الدرب والعقل البشري فكيف سيتفقان لا اعلم ! المذهب لا يتفق مع الشيطان الكبير ! لا يتفاوض ! لا يجلس معه ! إلا إذا بدأ مبدأ التقية يعمل من تحت الطاولة !!!!!
نيسان سمو 08/04/2026