أزمة التوازن السياسي في بغداد: هل كل استحقاق انتخابي “تأسيس دولة”؟
وكالات – تواجه بغداد أزمة في التوازن السياسي مع تجدد الجدل حول آلية اختيار الرئاسات وتوزيع الأدوار بين المكونات. رغم مرور أكثر من عقدين على التحوّل السياسي في العراق، تبقى كل دورة انتخابية مثل إعادة بناء مؤسسات من الصفر. عملية اختيار الرئاسات الثلاث ما زالت ضحية صفقات وتحالفات غير مستقرة، مما يُعزز من حالة “التأسيس الدائم” للعملية السياسية.
يؤكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام على أن العملية السياسية تُدار وكأن العراق يُعاد تأسيسه من جديد، مشيراً إلى غياب المؤسساتية وتذبذب قواعد التوافق، خصوصاً داخل المكون الكردي الذي يُعتبر من الأعمدة الرئيسية في المعادلة الفيدرالية. كما أشار إلى أن بعض الأطراف السنية والشيعية دعمت جهة تمتلك مقاعد أقل داخل البيت الكردي، مما زاد من الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.
سلام يرى أن نجاح الحكومة الحالية يعتمد على عدم تكرار أخطاء الحكومات السابقة. ويُشدد على أهمية المشاركة المتوازنة لجميع المكونات، حيث يمكن أن يؤثر غياب أي جهة داخل المكونات الأخرى، لكن الأمر يختلف بالنسبة للمكون الكردي. الحزب الديمقراطي الكردستاني حصل على أغلبية أصوات الناخبين في الإقليم، وتغيبه عن الحكومة قد يؤدي إلى عرقلة عملها.
وبالمقابل، يدرك قوى الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء المكلف أهمية مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني في تشكيل الحكومة القادمة، التي يتوقع أن تبرز فيها مشاركته بشكل فعال. وبما أن الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني يمثلان الثقل الرئيسي في الإقليم، فإن عدم مشاركة أحدهما يُعد غير ممكن في أي صيغة حكومية مستقرة.
جميع الأخبار المنشورة في موقع مانكيش نت لا تمثل ولأتعبر عن راي إدارة الموقع .
ننشر الأخبار من مصادر مختلفة اليا فقد يجد القارئ محتوى غير لائق للنشر الإلكتروني وحرصا من إدارة موقع مانكيش نت يمكنكم الاتصال بنا مباشرة عبر الضغط على اتصل بنا سنقوم مباشرة بمراجعة المحتوى و حذفه نهائيا إضافة الى مراجعة مصدر الخبر الذي قد يتعرض للإلغاء من قائمة المصادر نهائيا