واشنطن “يائسة” من ديمقراطية العراق – حصاد السومرية م٢ – حلقة ٣٦
اهلا بكم مشاهدينا في حصاد السومريه على الرغم من ان العراق اصبح دائم الحضور على اللسان الامريكي خلال الايام الماضيه سواء على لسان حاكم البيت الاب ابيض دونالد ترامب نزولا الى وزير خارجيته ومبعوثيه لكن وعلى الرغم من الصراحه الشديده التي ظهرت على لسان المبعوث الخاص بالعراق مارك سافايا الا ان مبعوث سوريا توماراك كان الاكثر دخولا الى مساحات غير معتاده فلم يتحدثوا عن ضروره نزع السلاح او تفكيك الفصائل او ارتباط العراق بايران بل صوب مجهره بل وسهامه الى قلب النظام ظم السياسي في العراق بالمجمل كان تواجد مبعوث ترامب الى سوريا ولبنان تومباراكا في قطر لحضور منتدى الدوحه 2025 فرصه ربما ليعبر عن او ليعبر عن الشعور الامريكي الصريح بالعجز والياس من الشرق الاوسط بالمجمل ونتائج الحرب العالميه الثانيه بالكامل وما تبعها من اتفاقيه سايكسبيكو التي قسمت شعوبا غير متجانسه من مخلفات وانقاذ الدوله العثمانيه داخل حدود غير مدروسه لانشاء بلدان لا ترى فيها واشنطن املا للاصلاح والاستقرار فهذه الخلطه المعقده التي انشاها سايكسبيكو ادركت واشنطن انها فشلت ومستمره بالفشل في كيفيه التعامل معها ولا سما العراق بعد انفاق ثلاث ترليونات من الدولارات و20 عاما من المحاولات والاف الضحايا يقول براكا انه لا يعرف الاجابه عن سؤال الشكل صريح للحكم في العراق في اعتراف او في اعتراف عجز واضح لكنه عموما يعتقد ان اللامركزيه والفدراليه من اوهام الزعماء ولا تصلح للحكم في هذه المنطقه ولن تحولها الا لدويلات متناحره وفي معرض استعراضه للمحاولات الامريكيه الفاشله في معالجه مخالفات سايكسبيكو في العراق على سبيل المثال وصف براكا ان العراق هو خطا لا يجب ان تكرره امريكا اطلاقا وكل ما حدث في العاما الماضيه هو ترك فراغ ملاته ايران واصبحت الفصائل اكثر فعاليه واقوى من البرلمان ووجود رئيس وزراء كفوء لكنه بلا سلطه لكن حديث توم براكا مبعوث ترامب الى سوريا الذي يبدو انه يعمل بمهام مبعوث ترامب الى الشرق الشرق الاوسط والذي بدا ناقما من اللامركزيه والفيدراليه ونتائج اتفاقيه سايكسبيكو بعد اكثر من 100 عام عليها وشعوره بالحيره تجاه اليه الحكم الصحيحه الواجب تثبيتها في العراق كلها دلائل تشير الى ان واشنطن نادمه على الديمقراطيه في العراق وترى ان الحكم الواحد هو الاكثر انسجاما ربما مع هذه الرقعه الجغرافيه لكن صدور هذا الاعتقاد والتلميح من مؤسسه سات النظام السياسي الجديد في العراق الولايات المتحده الامريكيه سبب كاف لان تشعر المنظومه الحاكمه والنظام السياسي في العراق بالقلق وهذا ما ظهر بوضوح في تصريحات وزير الخارجيه العراقي فؤاد حسين خلال لقائه توم براك في قطر فتصريحات حسين كانت غريبه تماما مثل تعبيره عن استغراب العراق من تصريحات براك فالغرابه واضحه بتصريحات وزير الخارجيه عندما تحدث عن تمسك العراقيين بالمكسب الديمقراطي ورفض كل شكل من اشكال الدكتاتوريه وان الديمقراطيه والنظام الاتحادي راسخان في الدستور ولا بديل عنهما لكن يبدو ان مناسبه هذه او مناسبه هذه التصريحات مفهومه وتتطابق مع المفهوم من تلميحات براكا عن ندم واشنطن على الديمقراطيه في العراق تصريحات براك كانت بمثابه كف التي مسحت الضباب من الزجاج الشخص بين بغداد وواشنطن فرغم صراحه التصريحات والتلميحات والاشارات الامريكيه خلال الاسابيع الماضيه الا انها لم تكن تعكس وضوح الرؤيه الامريكيه في اتجاه العراق ليتبين فيما بعد ان هذ او هذا الغموض لا يصيب العراق فحسب بل ان واشنطن بالفعل لا تعلم ماذا تريد او ماذا تفعل بالضبط مع العراق وعموما جاءت تصريحات براكا بعد اقل من اسبوع من زيارته المهمه الى بغداد فبراك المعروف بمواقفه الصريحه تجاه نزع السلاحه هو مبعوث بالاساس الى سوريا ولبنان تحديدا ما يجعل زيارته الى بغداد ولقاء السودان بالرغم من وجود مبعوث امريكي خاص بالعراق يجعل الزياره استثنائيه ولا بد ان يكون هناك ما هو استثنائي فيها ايضا لكن ما تسرب عن الزياره كان متضارب بين احاديث عن تبليغ براكس للسودان بعمليه عسكريه محتمله بالمنطقه وضروره ان تتجنب الفصائل العراقيه الدخول بها وبين روايه اخرى قللت من شان الزياره واقتصار محتواها على ضروره ان يدعم العراق الوضع في سوريا لكن تصريحات براك كانت اكثر اهميه من حدث زيارته وتكشف بوضوح عن عدم وجود رؤيه او خطه امريكيه لاي شيء لم يكد جمهور وقوى الاطار التنسيقي او ما يمكن الاصطلاح عليه باليمين الشيعي او جناح المحور قد استفاق بعد من او بعده من صدمه اعلان ترامب ترشيحه من قبل الحكومه العراقيه لجائزه نوبل للسلام حتى جاءت الضربه الثانيه على هيئه قرار مغمور في جريده الوقائع الرسم الرسميه التي من النادر ان يقراه احد والذي تضمن تعريف انصار الله الحوثيين في اليمن وح*زب ال*له في لبنان كمنظمات ار*ها*بيه او متورطه باعمال ار*ها*بيه وذلك ضمن سلسله طويله من الاشكاليات التي باتت القوى السياسيه تطرحها على الحكومه ورئيسها محمد الشاع السوداني في منطقه مشتعله كان السوداني ومنذ طوافان الا*قص*ى يسير على حبل رفيع لمنع نار من الوصول للعراق بل وحمايه القوه والنظام السياسي بالدرجه الاولى من الضربات او من ضربات قد تصل لاسقاط النظام ذاته لكن القوى السياسيه في العراق كالعاده تتعامل مع رؤساء الوزراء بمثابه صندوق غسل الذنوب الذي يتحمل مسؤوليه رفع القرارات المصيريه الكبرى وكذلك ضريبه الجمهور فالوقائع السياسيه تقول بما لا يقبل الشك ان جميع خطوات رئيس الحكومه لم تكن تتخذ خذ الا بموافقه ومشوره الاطار بالرغم من ان قصه دراجه ح*زب ال*له اللبناني وانصار الله الحوثيين على قائمه خزانه العقوبات العراقيه لا يزال فيها الكثير من الشك والاعتقاد بوجود مؤامره من نوع ما فغلافا لكل القرارات منذ لقاء الشرح وحضور قمه شرم الشيخ وترشيح ترامب لجائزه نوبل التي تبناها السوداني ودافع عنها وبررها علنا الا ان واقعه جريده الوقائع تبرا منها السوداني بل وان المقربين منه يعتقدون بوجود مؤامره من نوع ما قادتها اطراف سياسيه لادراج هذه الاسماء ونشرها في الوقت القاتل لحرق ورقه السودان واحراج القوى السياسيه التي كانت تنوي دعم السودان لولايه الثانيه خصوصا مع المؤشرات الواضحه على ارتفاع اسهم السودان محليا ودوليا خصوصا لدى واشنطن تفجرت قصه جريده الوقائع في الرابع من ديسمبر الجاري بالرغم من ان المحتوى منشور في الصحيفه الرسميه في الساب من نوفمبر الماضي اي بعد 20 يوما من نشرها والملاحظ ان نشر القرار في الجريده الرسميه جاء بعد سته ايام فقط من انتهاء الانتخابات والقرار كان قد اتخذ اساسا في الثان من اكتوبر وتم توقيعه في الثم من اكتوبر من قبل رئيس لجنه تجميد اموال الار*ها*بيين وعموما تشير التفاصيل الى ان القرار تم عرضه من قبل مكتب مكافحه غسيل الاموال المرتبط بالبنك المركزي العراقي في ال منر وبعد ذلك تم اتخاذ القرار من قبل لجنه تجميد اموال الار*ها*بيين المرتبطه بالامانه العامه لمجلس الوزراء وبناء على طلب من ماليزيا لتجميد ومصادره اموال 76 شخصا و24 منظمه وتنظيما من بينها القاعده ود*اع*ش وكذلك حزب هو انصار الحوثيين او انصار الله الحوثيين والمبرر للتجويد هو المشاركه في تنفيذ اعمال ار*ها*بيه وهنا هي الصدمه فالعراق لا يصنف اعمال الفصائل الاسلاميه لمحور المقاومه بانها ار*ها*بيه بل ان انصار الله الحوثيين لديهم مكتب في العراق كما ان عناصر ح*زب ال*له اللبناني المصابين بحادثه البيجر جاؤوا الى العراق لتلقي الخدمات الطبيه وبالرغم من ان القائمه ليس تصنيفا امنيا بالار*ها*ب من العراق اي لا تترتب عليه ملاحقه عناصر انصار الله او ح*زب ال*له في العراق بل هو عباره عن قرار لتجميد الاموال وهو قراري يبدو انه متخذ مسبقا بشكل طبيعي فالرقابه على الاموال والحسابات والمصارف واغلاق ومعاقبه المصارف المساهمه بتمويل ح*زب ال*له او لديها نشاط تمويل الحرس الثوري او انصار الله الحوثيين جميعها قرارات اتخذها ونفذها العراق في اوقات سابقه لذلك ليس من المفترض ان يتسبب تجميد الاموال لح*زب ال*له وانصار الله الحوثيين بالضجه التي تسبب بها لكن القصه في جمله المشاركه باعمال ار*ها*بيه فهذه الجمله قادت الاعتقاد العام الى العراق صنف هذه المنظمات بانها ار*ها*بيه ما دفع لتصعيد سياسي كبير ضد الحكومه وخروج تظاهرات الملثمين ورايات الفصائل في الشوارع لاول مره منذ ثلاث سنوات فاخر مره ظهر بها هذا المشهد كانت خلال حكومه الكاظمي وبعد تشنيع جناح المحور بالكاظمي ووصفه بالاسوى والترحيب السوداني يمارس هذا الجناح اليوم المواقف ذاتها التي كان يمارسها تجاه الكاظمي لكن ضد السودان هذه المره عموما من غير المعروف ما الذي سيؤدي اليه تراجع الحكومه والبنك المركزي عن القرار ووصفه بانه ورد سهوا من قبل جريده الوقاعه التي نشرت القائمه دون تمحيص وهو الامر الذي شككت فيه مختلف الاوساط في جريده فجريده الوقائع لم تخطئ بالنشر طوال 100 عام من عمرها لكن هذا القلق الذي استثار اظهرت دوله مستنفره ومتضاربه مع نفسها وتعيش في فوضه وضعف اتخاذ القرارات في حادثه اشعلت الانذار ووصفت بانها وصفت بانها حصلت سهوا وحاولت كلا من الحكومه والبنك المركزي ووزاره الاتصالات ولجنه تجويد اموال الار*ها*ب وامانه مجلس الوزراء كل هذه الاطراف تبرات من القصه التي يبدو ان شبحا ما وراء ادراج هذه الاسماء يبدو ان كلام الليل يمحوه الاطار فمن يتذكر الليله طويله لصراع ما قبل الانتخابات والانذار الذي دخله الاطار حينها وتعامله مع الاقتراع كصراع وجود لا يصدق البرود الذي يجمد طاوله الاطار ومفاوضاتها الان وعلى ما يبدو ان الخطر الذي كانت القوى السياسيه تخشاه قد انتهى بحصول الاطار على الاغلبيه الكبرى من المقاعد بلا منافسين الجدد وكل ما بعد ذلك يمكن التاني فيه قبل اجراء الانتخابات كان الاطار التنسيقي والقوى السياسيه عموما متاكده بان تشكيل الحكومه الجديده سيكون الاسرع على الاطلاق هذه المره لكن هذا التفاؤل لم يكن مبررا فعلى الرغم من ان الاطار حقق اغلبيه مريحه كما كان يتوقع بالضبط الا ان غياب التيار الصدري لا يعني ان الطريق سيكون سالكا امامه فبوادر العرقله كانت تسير مع التفاؤل جنبا الى جنب قادمه من ايام ما قبل الانتخابات مع بروز مشروع صاعد بقياده السودان كان من المتوقع ان يكون الغصه الجديده في صدر الاطار بدلا من التيار الصدري قاد الاستقطاب الى ظهور قطبي قطبين محورهما تجليد او رفض الولايه الثانيه قطب برئاسه المالكي ومن معه من الاطار والاخر برئاسه السوداني ومن معه من الكتل السياسيه المختلفه التي انضوت تحت مظله الاعمار والتنميه لكن هذا التضاد اصبح علامه استفهام كبيره عندما عاد السوداني الى حلقه الاطار هذه العوده كان يعتقد او يعتقد انها ستنهي بوادر الانسداد المتوقع لكن التعنت المتقابل بقي مستمرا كما هو قيام قطبين اساسيين داخل الاطار بترشيح نفسيهما لرئاسه الحكومه مثل المالك والسوداني جعل باقي اطراف الاطار في حاله حرج الامر الذي دفعه للمجيء ببدعه لم تكن من قبل بتاسيس لجنه تقابل المرشح لرئاسه الحكومه كحل وسط ودفعا للاحراج لكن هذه اللجنه التي كان يهدف اعضاء الاطار من خلالها التخلص من الحرج امام بعضه البعض وضعت الاطار بمجمله في حرج امام الاوساط الشعبيه والسياسيه فهذه الفكره حولت منصب الرئاسه الى اشبه بفرصه عمل او وظيفه شاغره تبحث عن موظف كما فتحت الباب لظاهره تقديم الكثير من الاسماء والشخصيات الغريبه وبعضها كوميديه كمرشحين في عمليه تنكيل جباعيه بالمنصب السيادي اول بالدوله العراقيه قابلت اللجنه نحو 40 مرشحا لكن الحديث الجدي استقر على تسعه اسماء تحديدا لا يزال الاطار متوقفا عندها بعد اربع جلسات متتاليه ومرور شهر على انتهاء الانتخابات فيما تبقى 90 يوما فقط من عمر المدد الدستوريه الحاكمه التي يجب ان تنتهي بتكليف رئيس الوزراء الجديد وهذا الموعد يجب ان لا يتجا تجاوز منتصف اذار المقبل باحسن الاحوال لكن المؤشرات لا تزال متضاربه ولا يمكن الاستقرار على تصور واحد وعموما يتداول اطراف الاطار التنسيقي معايير متعدده ومختلفه لرئيس الوزراء المطلوب للمرحله المقبله الا ان ابرز واخطر معايير او معايير متداوله هو ان لا يكون لديه مشروع سياسي او يشارك في الانتخابات وهي فكره ولدت من رحم القلق من تصاعد نجم السوداني لكن ما وراء هذا التفكير لا يكشف عن قلق من توسع شخصيه سياسيه جديده فحسب بل يكشف عن منهج تفكر به القوى السياسيه مفاده عدم السماح بنجاح الدوله بالمجمل فعلى عكس الاعتقاد لا يعتبر الفشل في اداره الدوله حدثا طارئا ناتجا عن عجز القوى السياسيه او فسادها بل بالحقيقه قد يكون استراتيجيه تتبعها القوى السياسيه فالنجاح الكامل وسد جميع احتياجات الناس سيجعلهم ليسوا بحاجه للقوى السياسيه بعد ذلك ولن تدفعهم الحاجه لانتخابهم كما يحصل الان لذلك فان ابرز طريقه لديمومه الفشل النسبي وعدم السماح بنجاح كبير هو تنصيب رئيس لا يمتلك طموحا سياسيا وهنا يبرز السؤال ما الذي سيدفع رئيس الوزراء او رئيس وزراء راء للاجتهاد والنجاح وهو يعلم انه سيغادر بعد اربع سنوات وسيكون بلا مستقبل سياسي فعلى العكس من الشخصيه التي تطمح لبناء مشروع سياسي سيكون اصرارها على النجاح اكبر لانها ستنتظر حصاد ارتفاع شعبيته السياسيه لذلك سيكون مضطرا للاجتهاد والنجاح وهو ما يعارض استراتيجيه القوى السياسيه القائمه على ابقاء الاوساط الشعبيه في حاله حاجه دائمه بعد اكثر من 20 عاما على ولاده النظام السياسي في العراق لا يزال هناك الكثير من مهددات النظام ترافق نقاشات تشكيل الحكومات والقرارات السياسيه ولا تقتصر خطوره مهددات النظام على تعدادها وكثرتها بل تعقيد انواعها تاره على شكل سلاح يجب حصره او علاقات دوليه مشوهه لكن الاخطر من كل شيء هو التهديد الذي يطال درع النظام والمتمثل بالوضع المالي فالنظام والعمليه السياسيه في العراق قائمه على اساس نظام الرواتب فاس ما جيء النظام الحالي وعند اي نقاش للمقارنه بينه وبين النظام السابق يتم تذكير العراقيين اولا بالرفاهيه والرواتب التي يحصلون عليها مقارنه بالعوز والفقر والحصار في زمن النظام السابق حتى اصبح النظام السياسي الحالي يستمد شرعيته من الكي كارد الذي تحول الى ايقونه الطاعه والولاء للنظام السياسي سواء على شكل موظف او عسكري او احد رعايا نظام الحمايه الاجتماعيه بل ان تاثير الراتب هو الوحيد القادر على كبح جماح الشعارات والمبادئ المتصلبه التي تبديها القوى السياسيه المرتبطه بالمحور فكل تصعيد وتحدي ضد واشنطن سرعان ما يتراجع وينكمش عند تذكر الخزانه الامريكيه وايرادات نفط العراق القابعه هناك لذلك تسيطر الازمه الماليه والديون والمخاوف من عدم القدره على دفع الرواتب على نقاشات تشكيل الحكومه المقبله والمناكفات السياسيه بين المتنافسين وحتى خلال الصراع الانتخابي بالرغم من ان قصه الازمه الماليه والرواتب هي القصه الاكثر اثاره واهميه لدى العراقيين من كل شيء اخر لان التصريحات السياسيه والمعلومات الصادره عن السلطات التشريعيه والتنفيذيه غير مستقره على اي راي واضح فالاطراف تخوض معركه اثبات حقائق لا حقيقه واضحه فيها حتى الان فبينما تؤكد نواب او يؤكد نواب وزعماء وجود ازمه ماليه ثقيله الا ان الاطراف الحكوميه تقابل هذا التحذيرات او هذه التحذيرات بتطمين مكرر غالبا لا يتناسب مع اعترافات بصعوبه الموقف المالي تصدر من اطراف الحكومه ذاتها فوزارات الماليه على سبيل المثال تواجه كل تصريح سياسي عن وجود ازمه ماليه بالنفي لكن بالمقابل تعترف الوزاره بذاتها في الكتب الرسميه السريه بوجود ازمه وصعوبه في توفير الرواتب شهريا واحده من ابرز ز اشكاليات غياب المعلومه والحقيقه هو تضارب الارقام ما بين البرلمان والحكومه فبينما قدرت اوساط النيابيه مبالغ الرواتب الشهريه ب 8.5 الى 5 ترليون دينار شهريا مقابل ايرادات تبلغ 6 ترليونات فقط ردت وزاره الماليه بتكذيب هذه المعلومه وقالت ان الرواتب تبلغ 6ه رليونات شهريا فقط وان الايرادات الشهريه تكفي للرواتب لكن بعيدا عن التضارب المستمر وغياب المعلومه تكشف الارقام الرسميه في بيانات وزاره الماليه ان المبالغ المطلوبه شهريا للرواتب تبلغ 7.5 الى 5 ترليون دينار شهريا بالمقابل تبلغ الايرادات الشهريه اكثر من 8 ترليونات دينار وللوهله الاولى يبدو ان الايرادات كافيه لتغطي الرواتب مع وجود فائض لكن الحقيقه ان النفقات التشغيليه الشهريه لا تقتصر على الرواتب فبالنهايه لن يحتاج العراق الى استلام راتبه الشهري فقط مع انقطاع الكهرباء والخدمات الصحيه والصحه التموينيه او الحصه التموينيه وتوقف مضخات مياه الاساله وتوقف او ارتفاع اسعار البنزين فكل وسائل الحياه هذه تتطلب انفاقا تشغيليا لديمومتها وبالمجمل تحتاج الدوله الى 9 ترليونات دينار شهريا لتوفير رواتب وكل هذه المتطلبات بينما تبلغ الايرادات اكثر من 8 ترليونات دينار فقط كل هذا يحصل الان بينما تتراوح معدلات اسعار النفط حاليا عند 63 دولار لبرميل لكن توقعات المؤسسات الاقتصاديه الكبرى ونماذج التنبؤ الاقتصادي تشير الى ان اسعار النفط في العام المقبل 2026 ستكون عند 58 دولارا للبرميل ما يكشف عن خطوره حقيقيه مؤجله فوفق سعر البرميل المتوقع للعام المقبل ستكون ايرادات العراق الشهريه تبلغ 7.5 5 ترليون دينار فقط اي ان سعر البرميل هذا سيكفي لتوفير رواتب فقط مع توقف جميع الخدمات بالكامل فلا تمتلك الدوله الاموال المطلوبه لدعم اسعار الوقود او توفير الحصه التموينيه او تشغيل محطات الكهرباء او توفير الخدمات الصحيه حتى في المستشفيات وسيبدو المشهد وكان العراقيين سيستلمون اوراقا نقديه ملعونه كرواتب سيفقدونها بالكامل على اسعار الوقود والمولدات والمستشفيات الاهليه فلن يكون هناك شيء حكومي مدعوم حينه لا توجد ثنائيات قاطعه في هذا العالم الغريب فبين الهلاك والنجاه مقاربات ومفارقات كثيره فاحيانا تاتي النجاه ذاتها على هيئه هلاك او ان ينقذك من هو غاضب منك فيمد اليك يد العون بقسوه وهذا ما حصل بشكل واضح في مياه النجاه الغاضبه التي ضربت العراق خلال الايام القليله الماضيه عاش العراق خمس سنوات متتاليه من الجفاف هلكت فيها مئات المواشي وخسر اكثر من نصف مليون دونامن من اراضيه الزراعيه التي خرجت عن الخدمه مع تراجع حصص العراق من المياه من 20 مليار متر مكعب سنويا تقريبا الى خمس مليارات متر مكعب سنويا فقط ووصول الخزين المائي لادنى مستوى له تاريخيا حتى بلغ 4 مليارات متر مكعب فقط وهو ما يعادل 4% فقط من حجم خزانات الماء في العراق من صدود ومنخفضات طبيعيه وسط هذا المشهد المقلق وبينما كان صوت تشقق الارض نتيجه جفاف التربه لا يسمع كصوت رعب ب صامت استمع العراق الى صوت رعب هادر تمثل بالرعد والبرق وصوت تراطم قطرات المياه المسرعه على وجه الارض واصوات السيول الغاضبه التي كانت تضرب كل ما يقف امامها في العديد من المدن العراقيه ولا سما في اقليم كردستان ومناطق شرق العراق لتصنع هذه الاصوات الغاظبه المتداخله اجواء مرعبه كانت من مثابه جيش يقتحم البلاد من السماء والحدود بوقت وقت واحد لكن ليس جيشا غازيا بل جيش انقاذ وبالرغم من كونه جيش انقاذ لكنه في النهايه جيش وللاقتحام العنيف هذا خسائر فخرجت طرق رئيسيه وجسور كبيره عن الخدمه تماما ودمرت المنازل وزهقت الارواح ايضا لتسجيل او لتسجل مناطق كردستان ثلاث وفيات واكثر من 20 اصابه عندما باغتت المياه الطينيه المسرعه القوى الحدوديه وفي هذه الاجواء التي تشبه الحرب دخلت الطائرات والزوارق العراقيه الى الميدان في عمليه انقاذ تتسابق او تسابق السيول لتقليل الخسائر في الجولات المطريه المتفاوته خلال هذا الاسبوع تلقى العراق اكثر من 1750 ملم من المياه وهذا يعني سقوط اكثر من 1750 لترا في كل متر مربع وعند وعند تعميمها على مساحه العراق هذا يعني ان العراق استلم نحو مليار متر مكعب من المياه وهي كميه تعادل ربع الخزين المائي في مجمل سدود العراق ما يعني ان ما سقط خلال اقل من اسبوع واحد من مياه تكفي لاستخدامات العراقيين بالكامل لمده شهرين مشاهدينا وصلنا واياكم الى نهايه حصاد السومريه تقبل تحياتي انا لمياء مصطفى الى اللقاء