
اخبار طب وصحة
تدريسي في كلية طب المستنصرية يتحدث عن مرض الكبد الدهني اللاكح-و*لي ( الأسباب والأعراض والعلاج والوقاية )
أجرى الحوار : شريف هاشم
تصوير : مصطفى عبد علي
ان مرض الكبد الدهني اللاكح-و*لي (NAFLD) هو حالة تتراكم فيها الدهون الزائدة في خلايا الكبد لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون كميات كبيرة من الكح-و*ل ، ويُعد هذا المرض أحد أكثر أمراض الكبد شيوعًا على مستوى العالم ، ويُعتقد أن سببه الرئيسي هو متلازمة التمثيل الغذائي (metabolic syndrome)، وهي مجموعة من الحالات تشمل السمنة ، داء السكري من النوع الثاني ، ارتفاع ضغط الدم ، وارتفاع مستويات الدهون في الدم .
عن هذا الموضوع حدثنا المدرس الدكتور علي محمد فاضل ( عضو الهيئة التدريسية في فرع الطب الباطني في كلية الطب / الجامعة المستنصرية – اختصاص دقيق جهاز هضمي وكبد ) قائلاً :
- يبدأ المرض عادةً بـ التنكس الدهني الكبدي البسيط (simple steatosis)، وهي مرحلة يتم فيها تراكم الدهون فقط دون التهاب أو تليف ، وفي هذه المرحلة ، يمكن أن يكون المرض غير ضار ، لكن في بعض الحالات ، يمكن أن يتطور إلى التهاب الكبد الدهني اللاكح-و*لي (NASH)، حيث تحدث التهابات في الكبد مصحوبة بتلف الخلايا ، ومع مرور الوقت ، يمكن أن يؤدي هذا الالتهاب المزمن إلى تليف الكبد (fibrosis)، وهو تشكل نسيج ندبي ، وإذا لم يتم علاجه ، قد يؤدي التليف المتقدم إلى تشمّع الكبد (cirrhosis)، وهو ضرر دائم وخطير قد يؤدي إلى فشل الكبد .
- ما هي أعراض المرض؟
- في كثير من الأحيان ، لا يسبب مرض الكبد الدهني اللاكح-و*لي أي أعراض في مراحله المبكرة ، وقد يكتشف الأطباء المرض عن طريق الصدفة خلال الفحوصات الروتينية التي تظهر ارتفاعًا في إنزيمات الكبد ، وعندما تظهر الأعراض ، قد تشمل الإرهاق ، الألم أو الانزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- كيف يتم تشخيص المرض ؟
- لتشخيص المرض، يعتمد الأطباء على تحاليل الدم لقياس إنزيمات الكبد مثل ALT و AST ، التصوير الطبي مثل الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتقييم كمية الدهون في الكبد ، الخزعة الكبدية (Biopsy) وهي الطريقة الأكثر دقة لتأكيد التشخيص وتحديد مرحلة المرض ، لكنها تُستخدم فقط في الحالات التي تحتاج إلى تأكيد دقيق لمستوى التليف.
- كيف يتم العلاج والوقاية من المرض ؟
- لا يوجد دواء محدد لعلاج مرض الكبد الدهني اللاكح-و*لي حتى الآن ، والعلاج يركز بشكل أساسي على تغيير نمط الحياة للسيطرة على الأسباب الجذرية للمرض ، وأهم الخطوات تشمل إنقاص الوزن حيث ان فقدان ما بين 5% إلى 10% من وزن الجسم يمكن أن يحسن بشكل كبير حالة الكبد ، ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على حرق الدهون وتحسين مقاومة الأنسولين ، اتباع نظام غذائي صحي وتقليل تناول الدهون المشبعة والسكريات والابتعاد عن الأطعمة المصنعة ، السيطرة على الأمراض المصاحبة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ، اضافة الى تجنب تناول الكح-و*ل تمامًا ، حيث يُعد ضروريًا أيضًا لتجنب أي ضرر إضافي للكبد ، وان الوقاية من هذا المرض تبدأ باتباع نمط حياة صحي للحفاظ على وزن طبيعي والوقاية من السمنة وداء السكري.
- شكراً جزيلاً دكتور .