“إن مُتنا فليكن في بيت الرب”: المسيحيون في غ*ز*ة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس
نعرض لكم متابعي موقعنا الكرام هذا الخبر بعنوان : “إن مُتنا فليكن في بيت الرب”: المسيحيون في غ*ز*ة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس . والان الى التفاصيل.
عشتار تيفي كوم – بي بي سي/
داخل كنيسة القديس برفيريوس في مدينة غ*ز*ة يعيش رامز الصوري بعد أن فقد 12 شخصاً من عائلته من بينهم ثلاثة من أطفاله في نفس المكان في التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول عام 2025 على إثر غارة إ*سرائ*يل*ية استهدفت ثالث أقدم كنيسة مستخدمة، بعد كنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس، ومع ذلك يُصر الأب المكلوم على البقاء وعدم النزوح رغم أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإ*سر*ائي*لي مؤخراً لسكان المدينة.
يقول الصوري في تصريحات لبرنامج “يوميات الشرق الأوسط” المذاع عبر راديو بي بي سي: “نحن هنا متواجدون بين الأهل والأصدقاء والأحباب، واجهنا سوياً كافة أعمال العن*ف التي تعرضنا لها جميعاً منذ بداية الحرب، كان استهداف الكنائس يتم بشكل مباشر، مما أدى إلى استشهاد كل هذا العدد من أهلي وأطفالي، أنا أتحدث معكم رغم مرضي وألمي وفقدي لأبنائي لأن مشاهد التدمير غير المسبوقة في حيي الصبرة والزيتون لا تبشر بخير، وبالتأكيد نحن جميعاً كمسيحيين ونازحين في الكنيسة متخوفون من تعرضها لاستهدافات أخرى، ومع ذلك سنلتزم جميعاً بالقرار الذي اتخذه المجمع الكنسي الأعلى للمسيحيين في القدس والخاص بعدم نزوحنا من مدينة غ*ز*ة”.
وشدّد على أن الكنيسة هي من تتخذ القرارات الصائبة بالنسبة للمجتمعات ومراكز الإيواء المسيحية، وأن جميع أفراد المجتمع المسيحي ملتزمون بالقرارات الكنسية العليا المتخذة من بطريركية الروم الأرثوذكس وبطريركية اللاتين في القدس.
وأصدر الجيش الإ*سر*ائي*لي الأربعاء تعليمات بإخلاء كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس ومجمعها في مدينة غ*ز*ة، وفقاً لما أفادت به صحيفة “تايمز أوف إس*رائي*ل”. تأتي هذه التطورات في سياق استعدادات الجيش الإ*سر*ائي*لي لتنفيذ عملية إخلاء واسعة للمدنيين من مدينة غ*ز*ة، تمهيداً لهجوم عسكري مُوسّع يهدف إلى السيطرة على أكبر مدن القطاع.
“نقاتل بكلمة الله”
من جانبه أفاد الأب عيسى مصلح الناطق الإعلامي الرسمي لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، أن قرار عدم النزوح جاء بقرار مباشر من البطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، والبطريرك اللاتيني للقدس، وأكد الأب مصلح أن البيان الصحفي الصادر عن البطريركيتين يهدف إلى “عدم تهجير المسيحيين بشكل خاص، والفلسطينيين بشكل عام من غ*ز*ة هاشم”، على حد تعبيره، وذلك لإفشال ما أسماها “المحاولات الإ*سر*ائي*لية للاستيلاء على الأرض وإفراغها من سكانها”.
وكان الكهنة والراهبات الكاثوليك والأرثوذكس في مدينة غ*ز*ة قد أعلنوا عزمهم على عدم مغادرة المدينة، وقالت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس في بيان مشترك نُشر الثلاثاء الماضي: “إن مغادرة مدينة غ*ز*ة ومحاولة الفرار إلى الجنوب ستكونان بمثابة إعلان حُكم بالإعدام عليهم. ولهذا السبب، قرّر الكهنة والراهبات البقاء والاستمرار في رعاية جميع من سيبقَون في رِحاب المجمّعَيْن”.
الأب مصلح لفت في حديثه إلى أنه “بالرغم من قرار الجيش الإ*سر*ائي*لي إخراج المسيحيين من دير القديس برفيريوس وكنيسة القديسة بورشينيا. إلا أن رجال الدين الأرثوذكس، ومعهم جموع المسيحيين، رفضوا رفضاً قاطعاً الخروج، مؤكدين أن واجبهم هو الاعتناء بأبناء شعبهم الفلسطيني، لأن هذه الأديرة والكنائس تضم نازحين من أبناء الشعب الفلسطيني بمسلميهم ومسيحييهم على حد سواء، وأنهم قرروا بالإجماع البقاء في الأديرة والكنائس لإفشال مخطط التهجير، وللمحافظة على الإرث الثمين الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم”، واصفاً محاولة إخراجهم من دور عبادتهم بت “الج#ريم*ة النكراء ضد الإنسانية”، وفق تصريحاته.
واختتم تصريحاته قائلاً: “نراقب الأمر عن كثب لأننا حقاً نشعر بالقلق إزاء ما آلت إليه أمور مدينة غ*ز*ة، لكن مهما ألمّت بنا ظروف صعبة وسيئة لن ننزح عنها، هذا قرارنا النهائي”.
رعاة المسيحيين
من جهته قال الأب عبدالله يوليو إن “المسيحيين في فلسطين وفي المشرق العربي عامة ليسوا طوائف أو مِلل، بل هم جزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني والشعوب العربية في المنطقة ومن هذا المنطلق لا بد من أن نساعد كرعاة، المسيحيين على البقاء، لأن البقاء والصمود هو مقاومة ضد الهدف الذي يسعى الجيش الإ*سر*ائي*لي لفرضه وهو الاستيلاء على الأرض بدون الشعب”.
وحذّر يوليو من أنه بدون العرب المسيحيين في هذه المنطقة، ستتحول الكنائس والأديرة إلى مجرد متاحف ومزارات تبكي على أطلال شعبها الذي تركها ونزح.
لا خيار
وما زلنا داخل كنيسة القديس برفيريوس في مدينة غ*ز*ة حيث تحدث إلينا إلياس الجلدة النازح في الكنيسة وعضو مجلس الوكلاء في الكنيسة الأرثوذكسية العربية في غ*ز*ة قائلاً: “البقاء هو أمر واقع، فالواقع يقول إن هناك مئات النازحين في هذا المكان لا يمكن التخلّي عنهم، بالإضافة إلى عدد من الأطفال من ذوي الإعاقة الذين لا يمكن نقلهم في حال تنفيذ قرار النزوح”.
وبحسب الجلدة؛ معظم الموجودين داخل دور العبادة المسيحية في مدينة غ*ز*ة هم من النساء وكبار السن والأطفال ذوي الإعاقة الذين نزحوا من بيوتهم منذ حوالي عامين ولجأوا إلى هذه الكنائس ليحتموا فيها بعد تدمير بيوتهم أو خوفاً من الحرب ومعاناة الق*ت*ل والتهجير الذي يحدث يومياً في غ*ز*ة.
وأضاف: “الكنيسة قررت أننا لن نرحل، لأنه من المستحيل أن يرحلوا ويتركوا الناس، خاصة ذوي الإعاقة وكبار السن، ليس من الدين ولا من الإنسانية أن نتركهم يواجهون المجهول بمفردهم، فهذا بمثابة حكم بالإعدام”، على حد وصفه.
وكمواطن مسيحي فلسطيني أكّد الجلدة أنه لا يفكر أبداً في النزوح، لأن النزوح إلى الجنوب هو نزوح للمجهول، ولعالم الضياع الذي لا يقوى عليه، وقال: “نحن مولودون في مدينة غ*ز*ة، واعتدنا على العيش فيها، ولا نعرف لنا موطناً آخر غير مدينة غ*ز*ة”.
و”إذا كان الموت قدراً محتوماً فليكن داخل الكنيسة، فنحن لا نُخيّر بين الحياة والموت، بل بين موت وموت”.
هذا الصمود المسيحي في غ*ز*ة ليس مجرد رفض للنزوح، بل هو رسالة واضحة للعالم بأن الوجود المسيحي في الأرض المقدسة جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني، وأن الكنائس ليست مجرد مبانٍ، بل ملاجئ ورموز للإنسانية.
“إن مُتنا فليكن في بيت الرب”: المسيحيون في غ*ز*ة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس
ملاحظة: هذا الخبر “إن مُتنا فليكن في بيت الرب”: المسيحيون في غ*ز*ة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس نشر أولاً على موقع (عشتار) ولا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. يمكنك الإطلاع على تفاصيل الخبر كما ورد من (مصدر الخبر)
معلومات عن الخبر : “إن مُتنا فليكن في بيت الرب”: المسيحيون في غ*ز*ة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس
عرضنا لكم اعلاه تفاصيل ومعلومات عن خبر “إن مُتنا فليكن في بيت الرب”: المسيحيون في غ*ز*ة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس . نأمل أن نكون قد تمكنا من إمدادك بكل التفاصيل والمعلومات عن هذا الخبر الذي نشر في موقعنا في قسم اخبار مسيحية. ومن الجدير بالذكر بأن فريق التحرير قام بنقل الخبر وربما قام بالتعديل عليه اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة تطورات هذا الخبر من المصدر.