المشاركة السابقة : المشاركة التالية

شعب الله المختار في العهدين


الكاتب : وردااسحاق

غير متصل حالياً

المجموعةالمشرفين

المشاركات1209

تاريخ التسجيلالسبت 02-01-2010

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 27-07-2018 12:28 مساء - الزوار : 140 - ردود : 0

شعب الله المختار في العهدين

بقلم / وردا اسحاق عيسى القلّو

وندزر – كندا

( أما الذين قبلوه ، أي الذين آمنوا بأسمه ، فقد منحهم الحق في أن يصيروا أولاد الله ، وهم الذين ولدوا ليس من دم ، ولا من رغبة جسد ، ولا من رغبة بَشَر ، بل من الله )

 " يو 1: 12-13 "

الله خلق الأنسان وكوّنَ منهُ شعوباً وقبائل كثيرة . وكل تلك الشعوب هي أولاد الله . فالله لن يفرق بين أولاده ، بل يحب الجميع ويريد الخلاص للجميع ، لكن أختياره لشعب على وجه التحديد من بين الأمم فهذا عائد إلى حكمته وخطته التي تصب في محبةٍ خصوصية لزمن ما لكن هذا لا يعني بأنه لم يحب الأمم الأخرى .

أختار الله العبرانيين في العهد القديم لا لأستحقاقاتهم وطهارتهم ، ولا بسبب عددهم ، بل بسبب محبته ورحمته الخاصة ، ولكي يسلم لهم رسالة ويقطع معهم عهد ، فعلى الشعب أن يحفظ وصاياه وإلا فإنه لا يعترف بهم " تث 7 " هكذا قطع الله العهد مع الشعب العبري بدم ذبيحة " خر 8:24" فكان على الشعب أن يلتزم بوصايا الله وتعليمه . هكذا أفرز الله هذا الشعب الذي صار مملكة من الكهنة " خر 6:9" . ومهمة هذا الشعب لم تقتصر لخلاصهم فقط ، بل لكي يكونوا شهوداً للإله الواحد بين الأمم " أش 8:44 " خرج ذلك الشعب من صلب أبينا ابراهيم الذي أختاره الله من أرض أور الكلدانية ليذهب إلى أرض كنعان ، وأحفاده سيخرجون إلى مصر بسبب المجاعة ويلجئون إلى أخيهم يوسف الذي صار عوناً لهم وخلاصاً ، وهناك تكوّنَ شعب كبير قادهُ الله بيد قوية الى خارج مصر بقيادة موسى فنقله إلى صحراء أربعون سنة أستعداداً لدخول إلى أرض جديدة أفرزها لهم . وكيف أزيحت الشعوب الساكنة في تلك الأرض ؟ النصوص الكتابية تتكلم بوضوح عن أمر الله للشعب بأن يقتل أعداؤه ويبيدهم ، غير أن هذا الأسلوب لا يتفق مع عدالة الله ، بل مع عقلية الشعب العبراني ، وتم تنسيب تلك القضية إلى الله ، وإن أنتصاراتهم على الأمم تعني نصر الإله الحي على الآلهة الأخرى المتمثلة بالأصنام ولكي يملك الإله الواحد الحقيقي على الأرض الوثنية " 1مل 15:8 " وهي الأرض التي وعد الله بها آباء العبرانيين مع أنها لم تكن لهم يوماً تشجيعاً لأيمانهم بالإله الواحد والتي تُعَبِر عن فكرة لاهوتية بوعد مادي جغرافي أقليمي محدد ، فأكدوا بأن الرب وعد هذه الأرض للأجداد في تلك الحقبة الزمنية بإغراء ، حيث كان الشعب ضيّق الآفاق محدوداً ، متعصباً لأبناء قومه ، وشديد الوعي لكرامته ، وكما هو الشعب اليهودي اليوم منطوياً ، منعزلاً ، عنصرياً .

لم يتمكن العهد القديم أن يجعل ذلك الشعب كاملاً " عبر 19:7 ، 9: 9 ، 1:10 " ولم يبقى شعب العهد القديم مقدساً لكثرة خطاياه وخيانته التي جلبت عليه العقاب والجلاء والشتات ، وكما يقول صاحب المزمور " 31:89 " لهذا وعد الله منذ تلك الأيام بخلق شعباً جديداً يحمل قلوباً متغايرة " حز 26:36" ومع ذلك الشعب سيقطع الله عهداً جديداً " إر 31:31 " وسيكون شعباً مقدساً " أش 12:62 " وهذا الشعب لم يكن من الشعب العبري ، بل سينزع الكرم من ذلك الشعب ويُسَلِمَ للأمم لكي يشمل شعب الله المختار في العهد الجديد جميع شعوب الأرض " أش 2:2 " وهكذا سيشترك كل إنسان مع العبرانيين في البركة الموعودة لأبراهيم " إر 2:4" وذلك عن طريق وسيط عظيم هو عبد الرب المتألم " أش 6:42 " فإختيار الله للعبرانيين كشعب مختار كان خطوة أولى لعهد أبدي جديد مع الناس لكي يكون شعباً جديداً وأُمة جديدة تتجمع فيه كل الشعوب مع إله إبراهيم " مز 10:47 " وتولد في هذا العهد جميع الشعوب في المدينة المقدسة " مز 87 " سيجمع الله شمل البشرية بعد أن تشتت وتفرقت بسبب كبريائها في برج بابل " أش 18:66 " " زك 17:14 " .

في شعب الله المختار ستكون شريعة الرب في القلوب لا على ألواح الحجر " إر 33:31 ، مز 36: 27 " وإبن داود سيمتلك على جميع الأمم " مز 2 و 72" .

الأرض الجديدة التي وهبها الله لشعب العهد القديم ولزمن محدد هي أرض كنعان . أما الأرض التي وهبها لشعب العهد الجديد فهي أرض مقدسة " حز 34 و إر 31 " وهذه الأرض

أبدية في عالم الخلود ، عالم مخلوق من جديد " أش 17:65 " وهكذا تتوحد هناك جميع الشعوب والأوطان " هو 20:2 " " أش 65: 17-20 " .

العهد الجديد مقطوع بدم المسيح " 2 قور 61:6 و عب 10:8 " شعب مقدس قَدّسَهُ المسيح بدمه " عب 17:2 ". يدخل المرء في هذا الشعب من باب الأيمان أولاً ليصبح أبناً لأبراهيم المؤمن " غل 7:3 ، رؤ 3:8 " وهكذا نكون شعب جديد مختار ، أمة مقدسة " بط 9:2 " وهذه الآية تقابل الآية " خر 5:19 " أبناء هذا الشعب هم أبناء أورشليم السماوية " غل 26:4 " . وبموت المسيح أزال الحاجز بين الشعب العبراني والشعوب الأخرى " أف 14 :2 ".

ولإلهنا المجد والتسبيح



توقيع (وردااسحاق)
فأنا لا أستحي بالأنجيل ، لأنه قدرة الله للخلاص ، لكل من يؤمن رو 16:1

 

(آخر مواضيعي : وردااسحاق)

  التنجيم والعرافة والسحر والبعد الرابع وعالم الأرواح

  البحث عن المسيح في المتألمين

  الله يسكن في فقرنا

  علاقتنا العمودية مع الله والأفقية مع البشر ترسم الصليب

  شهادة الشهداء ... شجاعة ، تحدي ، تضحية ، محبة

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه