المنتدى » منتدى الكتابات الروحانية والدراسات المسيحية » يسوع وعامة المجمتع الجزء الثاني
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

يسوع وعامة المجمتع الجزء الثاني


غير متصل حالياً

المجموعةالاعضاء

المشاركات23

تاريخ التسجيلالسبت 23-08-2014

معلومات اخرى
حرر في الخميس 29-12-2016 08:31 مساء - الزوار : 140 - ردود : 0
يسوع وعامة المجمتع الجزء الثاني 
الشماس سمير كاكوز 
كاتب أنجيل مرقس يذكر لنا أن يسوع مع عدد من الرجال والنساء والشباب وعدد من الاولاد الصغار واخرين من الذين التقى بهم يسوع في تجواله في اليهودية والسامرة .
يسوع بعد أن اسكت الريح وأسكتها في بحيرة طبرية بحر الجليل وصل الى الجهة المقابلة من البحيرة عند بلدة الجراسيين وعند نزله من القارب مباشرة يلتقي برجل خارجاً من القبور فيه روح نجس وتسكن فيه . الرجل كان يعيش ويقيم في المقابر بسبب الروح الشريرة الساكنة به حتى لم يتمكن أحد من يقيده بالسلاسل لانه كان يقطعها . القبور كانت عبارة عن ملاجيء محفورة في الصخور أو مغاور طبيعة وتعتبر في نظر الشريعة الموسوية أماكن نجسة لا يجوز التقرب منها . ( مرقس 5 : 1 - 15 ) .  
أسكت يسوع البحر وهدّأ العاصفة وها هو يقف تجاه الشرّ الذي يجذب البشريّة إلى العنف ويقودها إلى الانحطاط عن مستوى الانسان ناحية الجراسيين شرقي بحر طبريّة هي منطقة المدن العشر والعالم الوثني كانوا يعتبرون أن أرض الشعب العبراني هي أرض الله وأرض الوثنيين مملكة الشيطان أيقدر يسوع أن يعبر إلى العالم الوثني؟ هنا نفهم رمز البحر الهائج الذي يريد أن يمنع يسوع والكنيسة من تبشير العالم الوثني رجل فيه روح نجس ارتبط المرض في الماضي بالشيطان المقابر يقيم هذا الانسان في القبور التي حُفرت في الصخور فصارت له ملجأ وبيتًا ثمّ إن القبور التي تأوي جثث الموتى هي موضع النجاسة 
كتب لنا النبي أشعيا 65 : 4 عن المقابر والمغاور يقول ( يقيم في القبور ويبيت في المغاور ياكل لحم الخنزير وآنيته مرق قبائح ) مضمون الأية نشير الى أن الشعب كان يمارس رتب وأعمال وثنية في السر وقت الجلاء في بابل لكن عند عودتهم من السبي الى اورشليم قاومها الكنهة ويجبروا الشعب على تركها . 
هدف الشيطان ضد الأنسان هو أستخدام جسده ليدمره ويشوه علاقته مع الله . الشياطين ولحد الان هي خطرة ومدمرة وقوية ، علينا الابتعاد من قوى الشريرة ولا نتورط معها لئلا نجعل أنفسنا ضد الله . 
ربطوه نحن هنا أمام مجنون لا يستطيع أحد أن يقمعه في قوّته وعنفه كما في ذلّه وانحطاطه غابت عنه صورة الله سيصير انسانًا جديدًا يسمع إلى كلام يسوع كان جالسًا لابسًا سليم العقل هكذا حوّله يسوع
الرجل الذي فيه الروح النجس والشرير كان طوال النهار والليل في الجبال والغابات والقبور يكل ويشرب ما موجود في هذه الامكان والاكثر من هذا كله كان يجرح جسمه بالحجارة ويؤذيها . 
   ما لي ولك أي لا علاقة ممكنة بيننا لك الأرض اليهوديّة ولي الأرض الوثنية يا يسوع ابن الله العلي بدأ الشيطان فسجد ليسوع وها هو يعلن قدرة ابن الله التي لا تقاوم
الرجل وبقوة الشيطان الساكن فيه ومن بعيد رأى يسوع في الحال ركض اليه وسجد ليسوع ويقول ما لي ولك يا يسوع آبن الله العلي ؟ 
يسوع في أمر الروح النجس الخروج من الرجل المريض النجس وساله ما هو أسمك ، أجاب الشيطان الروح النجس أسمي جيش ( لجيون ) لاننا جيش كثير . 
لجيون اسم الشيطان وهذا معناه أنه أكبر وحدة من الفرقة الرومانية العسكرية تعادل من ثلاثة الأف الى ستة الأف رجل وهذا دليل أن الرجل لم يسكنه شيطان واحد بل شياطين كثيرة . 
الايمان بيسوع والقدرة الالهية التي تعمل عن يد يسوع انتصر على الشيطان ومملكته وتحرير المنطقة من الشياطين ونجاستها . 
 اسمي جيش في الاصل لجيون مؤلف من 6000 جندي دلّ الشيطان على أنه القوي وأنه يحاول أن يسيطر على يسوع بهذا الجيش المقيم في هذا المجنون
الشياطين تعرف جيداً أنها ليس لها القدرة على مقاومة يسوع الذي أراد تحرير الرجل والناس والارواح الشريرة ومن خطيئتهم . هدف الشيطان هو ابعاد الناس عن يسوع باساليب وطرق يتمكن بها ان يقع الانسان في قبضته كالسحر ومحبة المال والكبرياء والسلطة والحلفان والكفر والشتم والى أخر من الاعمال الشيطانية . 
الشيطان طلب من يسوع عدم ارساله الى الهاوية أو الجحيم والسبب هو أن وقت الدينونة لم تاتي بعد لكن في النهاية سوف يطرح الشيطان واعوانه ومن يقف بصفه . 
أمر يسوع الشياطين بعد أن طلبت منه فارسلها لتدخل قطيع الخنازير فدخلت وفي الحال أندفع قطيع الخنازير الى البحر فخرق وكان ما يعادل ألفين من الخنازير . 
الخنازير في نظر الشريعة الموسوية محرمة ولا يجوز أكلها أو أن يلمسها لاي يهودي كان كما جاء في سفر الاحبار 11 : 7 والخنزير فانه مشقوق الحافر لكنه يجتر فهو نجس لكم . 
المعجزة مغزاها يسوع له السلطة على الشياطين لا فقط في الارض اليهودية بل تمتد الى الارض الوثنية ايضاً ، طلب الناس من يسوع أن يبتعد عنهم وفضلوا التخلي عنه أفضل من ان يفقدوا مصدر رزقهم وأمنهم . 
كان جالسًا لابسًا. عاد هذا الرجل انسانًا كسائر الناس ولكن الجلوس في ومطالعة الكتاب المقدس هو علامة التلميذ الذي يتبع يسوع واللباس هو لباس العماد والولادة الجديدة والروح القدس الساكن فيه ، لم يعد هذا الرجل عريانًا مثل آدم بعد الخطيئة بل لبس يسوع المسيح المخلص ، أحسّ الناس أنهم امام قدرة الله فاستولى الخوف عليهم
الشيطان المطرود من موضع يجب عليه أن يبحث عن موضع آخر ولكن يسوع سيعيده إلى مكانه إلى البحر فلا يعود يضايق الرسالة في العالم الوثنيّ
الناس يخافون من قوة يسوع الخارقة وفكروا في انفسهم انه سوف يقضي عليهم ، الكثير منا مثل هؤلاء الناس يفكرون من ان يسوع لا يفيدنا بشيء الابتعاد عنه أفضل من الابتعاد عن مشاركة هذا العالم الدينوني من مال وسلطة واملاك وحقول وبيوت ، هذه هي التي تنفعنا في هذه الحياة . 
طلبوا إلى يسوع أن يرحل سيطر يسوع على الأمواج والرياح سيطر على جيش من الشياطين ولكنه ما أراد أن يسيطر على الانسان بالقوّة هو واقف على الباب يقرع ولكن الناس رفضوا أن يستقبلوه بل طردوه فالله يحترم حريّة الانسان
أراد الرجل أن يذهب مع يسوع أن يكون من الاثني عشر ولكن يسوع هو الذي يقرّر وجهة الرسالة ونوعها ، إرجع إلى بيتك أي قُم بالرسالة في المحيط الذي تعيش فيه فيسوع الذي أُجبر على ترك منطقة الجراسيين لم يتركها في الواقع لأنه أرسل من يبشّر فيها أخبرْهم بما عمل الرب لك
يسوع يطلب من الرجل أن يترك مكانه ويذهب يخبر اصدقائه ما فعل وعمل به يسوع وينشر الاخبار الطيبة ، كان هدف يسوع توسيع دائرته وخدمته للامم الوثنية ايضاً . 
يسوع يريد منا أن نخبر الاخرين اننا متعافين من خطايانا وجراحنا واوجاعنا وكما هو الحال عندما نخبر الاخرين أن طبيباً شفى مريضاً جسدياً . فذهب الرجل ينادي بما عمل يسوع له فيسوع هو الرب ينادي هكذا مضى هذا المجنون يكرز بالملكوت من خلال ما حصل له على يد يسوع بدأت منذ الآن الرسالة في العالم الوثني . 
يسوع بعد طرده للروح النجس من الرجل المقيم في القبور رجع يسوع مرة أخرى الى الشاطىء المقابل للبحيرة في كفرناحوم وهنا جاء اليه أحد رؤساء المجمع أسمه يائيرس المسؤول على العبادة والاشراف على أمور الادارة والمدرسة . يائيرس جاء الاى يسوع وسجدا وأرتمى عند قدمي يسوع يطلب منه أن ياتي معه الى بيته لكي يشفي أبنته المشرفة على الموت ويضع يديه عليها وتحيا وتتبرأ من من مرضها . 
الشفاءات التي يجريها يسوع تدلّ على أن الله يريد للبشريّة الحياة ويريدها وافر وقوّة الشفاء عنده لا تأخذ بعين الاعتبار ما يسمّيه البشر نجاسات بل تتجاوز الحالات المستحيلة والشرط واحد يكفي ان تؤمن ولا تخف ، نرى رئيس المجمع والمسؤول عن النظام فيه هكذا كانت الرسالة الانجيلية في بدايتها تنتقل بين العالم اليهودي والعالم الوثني
كثير من رؤساء المجامع كانت لهم علاقة قوية بالفريسيين لكن كان عليهم الضغط من هؤلاء الفريسيين حتى لا يساندون يسوع في عمله وبشارته الخلاصية . يسوع كان وقتها حوله الكثير من الجمع وعامة الشعب يسير ويمشي ببطء منهم من يدفعه ومنهم من يصدم به ، لكن أحدى النساء كانت مريضة ما يقارب أثنتي عشرة سنة تنزف الدم تعاني الالم والعذاب باستمرار وصرفت كل تملكه من للاطباء ولكن دون جدوى لم تشفى من مرضها الخبيث الذي كان يمنعها من الاختلاط في المجتمع لان الشريعة ترحم الانسان النجس كما ورد في سفر الاحبار 15 : 25 - 27 ( واذا كانت امراة يسيل سيل دمها اياما كثيرة في غير وقت طمثها او اذا سال بعد طمثها فتكون كل ايام سيلان نجاستها كما في ايام طمثها انها نجسة كل فراش تضطجع عليه كل ايام سيلها يكون لها كفراش طمثها و كل الامتعة التي تجلس عليها تكون نجسة كنجاسة طمثها وكل من مسهن يكون نجسا فيغسل ثيابه ويستحم بماء و يكون نجسا الى المساء ) فصارت من سييء الى أسوأ ، لكنها عرفت وسمعت بيسوع أنه هو الوحيد الذي يشفيها من مرضها هذا فجاءت ودخلت من بين الجموع المزدحم وبجملة واحدة ايمانية قالت أن لمست ولو ثيابه برئت . 
هنا يتداخل خبر شفاء في خبر آخر مع تشـــديد على الايمـــــان والخلاص الذي نحصل عليه بلمسة يسوع 12 سنة ما عادت هذه المرأة تقدر أن تلد، أن تعطي الحياة وما استطاع الأطبّاء أن يفعلوا شيئًا فالله وحده هو سيّد الحياة المراة سمعت بأخبار يسوع لو لم تسمع لما جاءت وإن لم يبشّرها أحد فكيف تسمع؟ بين لمسة المرأة التي عادت إليها الحياة وزحمة الجموع ليسوع المسافة بعيدة لمسةُ النازفة التي هي لمسة الايمان تختلف كل الاختلاف عن لمسة الجمع التي هي لمسة الفضول اكتشفت هذه المرأة في يسوع القدرة التي تحمل الخلاص لمسته فدلّت على إيمانها وهي النجسة التي لا يحقّ لها أن تلمس انسانًا هي لا تحمل الموت والنجاسة إلى يسوع بل يسوع يحمل إليها الحياة بعد اليوم تستطيع أن تعطي الحياة أن تلد
من لمس ثيابي كانت المرأة نكرة بين هذه الجموع التي تزحم يسوع، فصارت في الوسط بعد أن طرح يسوع سؤاله تلك التي عرفت أنها نجسة هي الآن طاهرة بعد أن تعافت من دائها وهكذا لا تعود المرأة إلى الجمع دون أن تعلن شفاءها وإيمانها ايمانك شفاك خلّصك شفاء الجسد وخلاص النفس
ايمان المراة شفيت من مرضها ومن نزفها في الحال . كثير من الجموع كانت حول يسوع لكنها كان هدفها اعاقت يسوع بالرغم كانوا يلمسون يسوع لكن بدون أيمان أما المراة فايمانها دفعها الى يسوع فشفيت ، الكثير منا المشاكل تحاول ابعاده عن يسوع لكن لا تدع هذه المشاكل والصعوبات ان تعيقك عن اللجوء الى يسوع المستعد لحل جميع مشاكلنا وعاهاتنا وامراضنا . يسوع أحس من انه قوة قد خرجت منه وعرف ان واحداً قد لمسه بايمان ، وقف وسال من هو الذي لمسه ، المراة في الحال جاءت وسجدت عند قدمي يسوع واعترفت بكل شيء . يسوع لم يوبخها على عملها هذا بل قال لها ايمانك خلصك أذهبي بسلام . هذا هو الايمان الفعال والحقيقي والحي والعامل في روح الانسان ، ايماننا علينا تحويله الى عمل والا ايماننا ليس له معنى أبداً .  
هنا نعود إلى ابنة الاثني عشر عامًا صارت في عمر البلوغ وإعطاء الحياة وها هي على باب الموت. فهل ليسوع سلطان على الموت بعد أن ظهر سلطانُه على المرض؟ أجل ولهذا طلب الايمان من يائيرس وما إن يتلفّظ بالكلمة (قومي) حتى تقوم الفتاة
يائيرس كان وقتها قلق على أبنته من ان تموت وكان خائفاً ومضطرباً ليس له أي أمل ورجاء لكن كلمات يسوع تعطيه الامل والرجاء والايمان والفرح والسعادة بكلمة واحدة لا تخف آمن فقط فهي تشفى . علينا النظر بمشكلتنا من وجهة نظر يسوع معطي الوعد والامل للبشرية جمعاء . يسوع ما ان وصل الى بيت يائيرس سمع ضجيج من البكاء والعويل والنوح بسبب أن ابنته قد ماتت فلا داعي لازعاج المعلم ، جواب يسوع لهؤلاء الناس لا تبكون ولا تضجون ؟ لم تمت الصبية وانما هي نائمة . 
الناحون لما سمعوا كلام يسوع ابتدأ يسخرون من كلام يسوع ، يسوع كان قصده الموت معناه الرقاد وأنها سوف تقوم وحالتها وقتية ، يسوع يقول لهؤلاء الناحون أنها ستواصل الحياة في الجسد وفي الروح ، يسوع يعلمنا الدرس هو ان يكون لنا الثقة والرجاء والامل به . الكثير اليوم منا يسخر من يسوع ومن اعماله وبشارته ومن المطالب التي يطلبها منا تطبيقها . 
بطرس ويعقوب ويوحنا هم الثلاثة المميّزون هذا يعني أننا سنتعرّف إلى وحي حول سلطة يسوع على الموت
لكنَّها نائمة النوم والرقاد صورة عن الموت نلاحظ هنا تصرّف الحاضرين من بكاء على الميتة وضحك من كلام يسوع إنهم من الخارج
يسوع يمد يد العون لكل من كان في احتياج . المسيح له القدرة على الطبيعة والشياطين والموت . يسوع شفى الرجل المجنون والمرأة المنزوفة الدم وامسك بيد الصبية واقامها من الموت ونهضت وأخذت تمشي وكان عمرها أثنتي عشرة سنة . الجموع دهشوا من عمل يسوع هذا وطلب أن تعطى شيء تاكله . ( مرقس 5 : 21 - 43 شفاء منزوفة واحياء ابنة يائيرس )
 لا يعلم أحد أمر يسوع بالصمت، والصمت صعب في مثل هذا الوضع فالانجيلي يعرف أن الشعب يحتاج إلى بعض الوقت لكي يتعرّف إلى هويّة المسيح الذي ما جاء من أجل التظاهر والأعمال الخارقة بل للدعوة إلى ملكوت الله الذي يمرّ في الآلام والموت قبل أن يبلغ إلى القيامة أجل لا تُفهم أعمال يسوع كلَّ الفهم إلّا على ضوء القيامة
والمجد لله دائما 
الشماس سمير كاكوز


توقيع (الشماس سمير كاكوز)

 

(آخر مواضيعي : الشماس سمير كاكوز)

  تذكار جمعة الموتى المؤمنين

  تذكار الملافنة الكلدان الرومان

  تذكار الملافنة اليونان الثلاثة

  صوم الباعوثة

  تذكار القديس مار إستطفانس

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه