المنتدى » منتدى المنبر السياسي » هل العراق ذاهب الى التوحيد أم الى التقسيم ؟
المشاركة السابقة : المشاركة التالية

هل العراق ذاهب الى التوحيد أم الى التقسيم ؟


الكاتب : قيصر السناطي

غير متصل حالياً

المجموعةعضو مميز

المشاركات162

تاريخ التسجيلالإثنين 06-10-2014

معلومات اخرى
حرر في الجمعة 25-11-2016 03:43 مساء - الزوار : 136 - ردود : 0

 

هل العراق ذاهب الى التوحيد أم الى التقسيم ؟

لقد وصلت مرحلة تحرير ارض العراق من سيطرة داعش والأطراف العنصرية الحاقدة الى اخر مراحلها في القضاء على الأرهاب الداعشي الذي دمر القيم الأنسانية  ودمر ايضا البنية التحتية في جميع المناطق التي دخلها ، وحاول  تمزيق المجتمع  عن طريق زرع الفتنة بين ابناء البلد  الواحد بشعارات طائفية وعنصرية في ظل تصاعد الأصوات الحاقدة على العراق وشعبه التي لا تريد الخير للعراق ولا تريد استقرار هذه البلاد ،وتريد ان يبقى شعب العراق يعيش في دوامة العنف الذي كلف البلاد خسائر باهضة في الأرواح والأموال خلال اكثر من اربعة عقود ،بينما هي تستلذ برؤية انهار الدماء  تسيل على ارضه ، وهؤلاء الأعداء  ينقسمون الى مجموعتين.

المجموعة الأولى :

هي اطراف داخلية من بقايا النظام السابق الذين تضررت مصالحهم بعد سقوط النظام الصدامي ، بالأضافة الى الجهلة والمتخلفين الذين يريدون العودة بالحياة الى العصور الجاهلية لأنها لا تستطيع مواكبة التطور الحضاري في العالم وتريد العودة الى الحياة البدائية وهي مستعدة ان تستغني عن كل شيء ،مقابل ان تأكل وتشرب وتمارس الجنس وتعيش مثل الحيوانات . بالأضافة الى الفاسدين الذين سرقوا اموال الشعب ويريدون ان تستمر حالة عدم الأستقرار لكي يهربوا بالأموال المنهوبة وتضيع حقوق الناس ، وهؤلاء هم  بعض الوزراء والنواب والمسؤولين الكبار الفاسدين الذين نهبوا المليارات ولا زالوا احرار ، والقضاء عاجز على محاسبتهم وتقديمهم للعدالة .

المجموعة الثانية :

 هي اطراف خارجية  ودول اقليمية التي لها اطماع في العراق وهي تريد الحصول على المكاسب في ظل  التشرذم  الداخلي وبسبب الظروف العصيبة التي يعيشها العراق ،بحجج مختلفة ، منها عرقية  وطائفية كما هو  الحال في التدخل التركي والأيراني  والسعودي ومنها ما هو حقد دفين على شعب العراق وكذلك  من اجل افشال التجربة الديمقراطية في العراق ،وفي ظل هذا الوضع المعقد يطالب البعض بتقسيم العراق بحجة انهاء حالة الحرب التي مزقت المجتمع العراقي وأدخلته في دوامة العنف خلال اربعة عقود ولا تزال ،وهنا يجب ان يدرك الجميع ان وضع العراق الجغرافي والعرقي والديني والقومي المتداخل غير قابل للتقسيم وأن من يفكر في هذا الطريق سوف يذهب بالعراق الى المجهول والى نشوب حروب اهلية لاتنتهي للأسباب التالية :

1- حروب على الحدود بين الأقاليم.

2- حروب على الثروات سواء كانت نفطية او زراعية .

3-حروب على المياه التي تأتي من شمال العراق وتمر بالوسط الى ان تصل الى الجنوب .

4- حرب على الأثار والمراقد الدينية المنتشرة في اغلب مدن العراق .

5- نزاع حول ادارة المدن المختلطة والمتنازع عليها والتي تحتوي على اثنيات مختلفة .

6- نزاع بين الأقاليم بسبب تفاوت في المنافع المتأتية من الثروات الطبيعية.

7- ضياع حقوق السكان الأصلاء الذين تمتد حضارتهم من الشمال الى الجنوب لأنهم متوزعين في كافة المناطق من العراق  فعلى  سبيل  المثال المكون المسيحي الوريث الشرعي للحضارات القديمة التي ازدهرت في جنوب العراق في اور الكلدانية مسقط رأس ابراهيم ، وبابل في الوسط الحضارة  البابلية العظيمة والأشورية  في الشمال في نينوى اين تكون مناطقهم مع اعتزازنا بالقرى المسيحية الباقية في سهل نينوى وفي اقليم كوردستان، اي ان حقوق هذا المكون سوف تضيع في حالة التقسيم. لذلك نقول ان التقسيم لن يكون في صالح العراقيين في كل الأحوال ، بل سوف يصب في مصلحة أعداء  العراق الطامعين في خيرات وادي الرافدين .

وأزاء هذا الوضع ليس امام العراقيين سوى التوحد وطرد داعش بأسرع ما يمكن والبدأ بأعمار المدن وتطبيق الفيدرالية حسب الدستور وتعديل الفقرات الغامضة فيه ، وكما هو معلوم ان تجربة الفدرالية مطبقة في العديد من دول العالم المتحضر والتي تتكون من خليط من الشعوب والأجناس والثقافات كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية حيث ان الجميع سواسية امام القانون ، والقانون هو الوحيد الذي يحمي حقوقهم ويحدد واجباتهم  ،  و في العراق يمكن توزيع الثروات  حسب السكان بدون اي اعتبارات او تفرقة  وفصل الدين عن الدولة ، وتاسيس ثقافة المواطنة الصحيحة  لكي تستقر البلاد ،لأن قدرنا خلقنا لكي نعيش معا على هذه الأرض في السراء والضراء مهما كانت الصعوبات لأنها تكون افضل الف مرة من التقسيم لا سامح الله لأن التقسيم سوف يدخل البلاد في متاهات الحروب التي لا تنتهي ، فهل يرتقي الشعب العراقي والنخبة الوطنية والمثقفة والسياسية الى مستوى الحدث ؟ لكي تبني هذا البلد العريق من جديد صاحب اقدم حضارة في التأريخ وأغنى بلد في العالم في مجال الثروات لكي يستعيد عافيته من جديد ويعود الأزدهار اليه  بعد ان تخلف كثيرا عن ركب التقدم الحضاري . وهذه مسؤولية وطنية يجب على النخبة ان تعمل من اجل الوحدة الوطنية وأن الحاضر والمستقبل يجب ان يحدده شعب العراق وليس اية جهة اخرى .

 وأن غدا لناظره لقريب ...



توقيع (قيصر السناطي)
قيصر السناطي

 

(آخر مواضيعي : قيصر السناطي)

  المدبرالرسولي في لقاء مهم مع نخبة من ابناء ابرشية مار بطرس

  البطريركية الكلدانية تستنكر تصريحات ريان الكلداني

  حول جمع التبرعات لتعمير القرى الكلدانية في سهل نينوى

  هل يمكن اصلاح الوضع في العراق في ظل هذه الفوضى ؟

  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطني بأمتياز

 

 

 

 تنبيه : جميع الاراء الواردة تعبر عن رأي أصحابها و لا علاقة لإدارة موقع مانكيش كوم بها

 

جميع المواد المنشورة في موقع مانكيش كوم بكل أقسامه لا تُعبّر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

ويتحمل صاحب الموضوع المسؤولية كاملة عما نشره وجميع ردود الفعل المترتبة عليه