"يوم عقاب المسلمين".. أحدث حلقات الإسلاموفوبيا في بريطانيا

اخبار – "يوم عقاب المسلمين".. أحدث حلقات الإسلاموفوبيا في بريطانيا

"يوم عقاب المسلمين".. أحدث حلقات الإسلاموفوبيا في بريطانيا

كتبت- هدى الشيمي:

في أحدث حلقة من حلقات الإسلاموفوبيا “كراهية المسلمين” في بريطانيا، تسلّم عدة أشخاص رسائل مجهولة الهوية تدعو البريطانيين للاعتداء على المسلمين، فيما أطلقت عليه “يوم عقاب المسلمين”، ما أثار خوف الجماعات الحقوقية المناهضة للعنصرية والعنف من احتمالية وقوع جرائم كراهية خطيرة داخل المجتمعات الإسلامية.

وبدأت أجهزة الأمن البريطانية، اليوم السبت، تحقيقات بعد انتشار الرسائل، الإلكترونية والمكتوبة، التي تحمل عنوان “يوم عقاب المسلمين” في شرق العاصمة البريطانية لندن، تُطالب مستلميها بتعذيب المسلمين، والاعتداء عليهم بمختلف الطرق.

وقالت صحيفة “ذا صن” البريطانية، إن الرسالة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وكُتب فيها التالي: “لقد ألحقوا بكم الأضرار، وجلعوا أحبائكم يعانوا، تسببوا لكم في الألم، فماذا ستفعلون الآن”.

وجاء في الرسالة أيضا: “ما عليكم إلا أن تقبلوا الأمر عليهم، لأنكم لديكم القوة، لا تكونوا جبناء!”.

وتعهد كاتب الرسالة بتقديم جوائز لكل شخص يرتكب فعل عنصري عنيف ضد المسلمين، بدءً من الإساءة اللفظية وصولا إلى الإساءات والاعتداءات الجسدية، وتجريد المسلمات من غطاء رؤوسهن، وإلقاء المواد الحارقة عليهم.

ووفقا للرسالة، فإن من يجرد مُسلمة من حجابها يحصل على 25 درجة، ومن يُلقى على مُسلم مواد حارقة يحصل على 50 درجة، ومن يحرق مسجد يحصل على 1000 درجة.

“ذابح المسلمين”

1

وقالت صحيفة “ميرور” البريطانية إن الرسالة وُضع عليها صورة “خنجر” مصحوب بـحرفي MS، ما يرجح أنها مرتبطة بجماعة المعروفة بـ”ذابح المسلمين” التي تستهدف المساجد في لندن، والولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما وأنها قامت بأفعال مماثلة العام الماضي.

وقالت إيمان عطا، مديرة منظمة غير حكومية محاربة الإسلاموفوبيا، لصحيفة “ذا صن”، إن أصحاب هذه الرسالة يحاولون خلق مناخ من الخوف داخل المجتمعات الإسلامية، ورجحت أن يكون الخطاب جزء من جريمة كراهية أكبر كثيرا ضد المجتمع الإسلامي في بريطانيا.

وطالبت الجماعات المعادية للعنصرية والتطرف في بريطانيا الجميع بالتعاون مع شرطة، وحثوا من يحصل على الرسالة على تقديمها للأجهزة الأمنية، ربما تساعدهم على الكشف عن هوية مُرسلها.

وتقوم أكثر من جهة بالتحقيق في الأمر، منها شرطة متروبوليتان في العاصمة لندن، والتي أكدت أنها تعمل الآن على تحديد هوية كاتب الرسالة ومُرسلها.

وقال المتحدث باسم شرطة ميتروبوليتان إنها لن تتسامح مع أي شكل من أشكال جرائم الكراهية، ودعت أي شخص يشعر بأنه تعرض لأي اعتداء أو إهانة بتقديم بلاغ فورًا.

كما قالت شرطة برافدفورد، مدينة مكتظة بالسكان في شرق لندن، إنها تلقت بلاغات من عدة أشخاص بعد استلامهم رسائل نصيّة ألقيت خارج المؤسسات والمساجد والأماكن الشهيرة وأخرى إلكترونية أُرسلت بشكل عشوائي، تدعوهم إلى إلحاق الضرر بالمسلمين في يوم مُحدد ووقع اختيارهم على يوم 3 من أبريل المقبل.

وذكر المتحدث باسم شرطة ويست يوركشاير أن قوات الأمن تقوم بالتحقيقات في عدة تقارير حول الرسائل، التي وصلت إلى المواطنين في شرق لندن.

“جرائم الكراهية”

2

وتزايدت معدلات جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا بنسبة 40 % خلال العام الماضي، بحسب بيانات رسمية نشرتها وسائل إعلام محلية.

ونقلت صحيفة “يني شفق” التركية المحافظة البيانات الصادرة، العام الماضي في تقرير نشرته في فبراير الماضي، أوضحت فيه أن حوادث العنصرية ضد المسلمين ارتفعت بنسبة 40 بالمئة خلال العام الماضي وحتى يناير 2018.

وبحسب الاحصاءات فجرى تسجيل 1678 جريمة من هذا النوع في لندن، حتى يناير 2018، مقابل 1205 جريمة في العام الذي سبقه.

وكان صديق خان، عمدة لندن أشار إلى أن الجرائم التي تستهدف المسلمين في لندن ازدادت بشكل كبير عقب هجومي “مانشستر”، في مايو 2017، الذي راح ضحيته 22 شخصًا وتبناه تنظيم داعش، وهجوم لندن، في يوليو 2017، الذي راح ضحيته 7 قتلى وسقط 50 مُصابًا، وتمكنت الشرطة من قتل منفذي الهجوم الثلاثة.

ويُشار إلى أن عدد المسلمين في بريطانيا يبلغ حوالي 2.8 مليون نسمة، أي ما يعادل 4.4 بالمئة من إجمالي السكان.

 

 

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

وزير الطاقة السعودى: لا اجتماع عاجل لأوبك

وزير الطاقة السعودى: لا اجتماع عاجل لأوبك زوار موقعنا الكرام نقدم لكم يوميا وحصريا جديد …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن