هذه هي الأسباب التي اوصلت العراق الى حافة الهاوية

الكاتب: قيصر السناطي
بعد اكثر من 12 سنة على سقوط النظام السابق والعراق لا زال يعاني من ازمات كثيرة وما ان تنتهي ازمة حتى يدخل في ازمة اكبر ، ولم يستطيع شعب العراق عبر ممثليه في الحكومة والبرلمان من بناء مؤسسات الدولة بالرغم من الفرصة الذهبية التي حصل عليها بعد زوال الدكتاتورية ، وزيادة اسعار النفط مع المنح الكبيرة التي قدمتها الدول التي حررت العراق من حكم البعث الصدامي ، بل تراجعت الخدمات والأستثمارات والمشاريع في تقديم الحد الأدنى من الخدمات وفي بناء الدولة والمجتمع ، ويمكن تلخيص الأسباب والعوامل الى ما يلي:
1- تفكك المجتمع العراقي نتيجة الحروب والظلم الذي اصاب اغلب فئات الشعب في ظل حكم البعث الظالم.
2-غياب ثقافة حب الوطن والعمل من اجل الصالح العام ، بل الجميع شارك في تخريب العراق لأجل مصالح مادية او فئوية او طائفية.
3-التقسيم الطائفي الذي ادى الى تولي شخصيات غير كفوءة وغير نزيهة الذين ساهموا في أهدار المال العام مما ادى الى الأفلاس المالي بالرغم من الأموال الهائلة المتآتية من تصدير النفط.
4-عدم استفادة المسؤولين من تجارب الأخرين في ادارة الدولة فكل وزير استلم الوزارة اتى بالمقربين والفاسدين لكي يسهلوا له سرقة الأموال نتيجة المشاريع الوهمية والعمولات التي دمرت العراق اقتصاديا.
5-التعاون مع دول الجوار على اساس طائفي وليس على اساس المصالح المشتركة ،وهذا ما هو حاصل الأن المكون الشيعي سياسته مع ايران ومع سورية والبحرين بينما السنة مع قطر والسعودية ومع تركيا.
6- غياب القانون في ظل فساد القضاء وتحيزه لكبار السيا سيين مما ادى الى الفلتنان الأمني والأجتماعي .
7- تحالف المتضررين من ايتام صدام والمتعصبين مع المتطرفين من الأرهابيين الذين جاؤا عبر الحدود من سوريا بدعم من بشار الأسد لكي يطبق المقولة (علي وعلى اعدائي )، ويجعل من قضية مطالبة الشعب السوري بحقوقه الى ارهاب دولي وقد نجح الأسد في خلط الأوراق وأدى الى هذا الوضع المأساوي للشعبين السوري والعراقي .
8- الثقافة الغير وطنية والمصلحية التي ينتهجها اغلب العراقيين في سلوكهم اليومي ، فالأغلبية اذا كانت منتفعة من الوضع فهي تمتدح النظام ولا تحرك ساكنا على الفساد ، حيث كانت الأمور المادية كالرواتب مثلاعالية فهي لم تحتج على السرقات الكبيرة والتي كان الجميع على علم بما يجري من تدمير للبلاد .
9- التدخلات الأقليمية والتي لا تريد ان يستقر العراق ويبني تجربة الديمقراطية لأن تجربة العراق لو نجحت فأنها تؤثر سلبا على انظمة دول الجوار ، لذلك اخذت هذه الدول بتمويل الفئات التابعة لها لكي تستمر حالة عدم الأستقرار .
10- التعصب الديني الذي اججه الفكر الوهابي والتي تتبناه القاعدة وداعش والنصرة وغيرهم والذي يدعوا الى تأسيس الخلافة الأسلامية على غرار ما كان متبعا في زمن انتشار الأسلام ، والمراجع الدينية خائفة او غير مستعدة الى تغير مناهجها العنصرية لكي تستمر في الحصول على امتيازات على حساب المكونات الغير مسلمة.
وأزاء ما تقدم ليس مستغربا ان تصل الأمور في العراق الى هذا الوضع المأساوي والى هذه الحالة المزرية والذي يهدد مستقبل شعب العراق ويؤخر اي تقدم ملموس في المدى المنظور ، وليس امامنا سوى ان نسأل الله ان يتدخل لأنقاذ شعب العراق من هذه المعانات والمآسي التي لا تنتهي ويعاقب الأشرار الذين تسببوا بهذا الدمار الكبير.. والله من وراء القصد ….
..

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

حِكم، أقوال وأمثال في كل مجال (ك)

‬ حسيب شحادة   حِكم، أقوال وأمثال في كل مجال (ك) إعداد أ. .د‮. ‬حسيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.