اخبار عربية وعالمية

مقرران أمميان: تحويل أيا صوفيا لمسجد خطأ تاريخي في لحظة عالمية صعبة

جنيف- (أ ش أ):

قال مقرران أمميان خاصان لحقوق الإنسان هما كريمة بن نون المقررة الأممية المعنية بالحقوق الثقافية وأحمد شهيد المقرر الخاص الأممي المعنى بحرية الدين أو المعتقد، إن القرار التركي بتحويل أيا صوفيا إلى مسجد هو خطأ تاريخي في لحظة عالمية صعبة.

وأكد المقرران، على أنه من الخطأ اتخاذ إجراءات تفرق بين الجماعات الدينية والثقافية في تركيا وخارجها بدلا من توحيدها.

وأضاف المقرران أنه يجب الحفاظ على أيا صوفيا في إسطنبول كمساحة بين الثقافات تعكس تنوع وتاريخ تركيا وطالبا بالحفاظ على القيمة العالمية البارزة لأيا صوفيا والتى أسفرت عن وضعها التراثي العالمي وأن تكون قبة أيا صوفيا كبيرة بما يكفى لتشمل الجميع.

المقرران الأمميان وفى الوقت الذى أكدا على أن الموقع أستخدم من قبل جميع الديانات بمن في ذلك المسلمون والمسيحيون وغير المتدينين، واحتفل به كمثال على الحوار بين الاديان والثقافات، أعربا عن القلق من أن قرار الحكومة التركية في 10 يوليو بتغيير وضع المبنى من متحف إلى مسجد والتنفيذ المتسارع لهذا القرار قد ينتهك التزامات تركيا بموجب القواعد المستمدة من اتفاقية التراث العالمي لليونسكو لعام 1972.

وأشار المقرران إلى مشاركتهما لليونسكو في أن تحول موقع ذي قيمة عالمية بارزة كان يتطلب إشعارا مسبقا وتشاورا مع جميع أصحاب المصلحة لضمان احترام حقوق الإنسان للجميع.

وأشارت بن نون وشهيد إلى أن أيا صوفيا هي أكثر مناطق الجذب السياحي زيارة في تركيا كما أنها نصب تذكاري ذو أهمية عالمية وشدد المقرران الأمميان على أهمية وضع الترتيبات المناسبة لرعاية الموقع، وحثا الحكومة التركية على توضيح هذه الترتيبات وعلى ضمان استمرار خبراء التراث الثقافي في تحمل مسؤولية الحفاظ على هذا النصب التذكاري، وشدد المقرران على ضرورة احترام المعايير الدولية والتقنية بشكل كامل.

المقرران أعربا عن القلق كذلك من أن تغيير وضع أيا صوفيا يمكن أن يمنع وصول الأشخاص على قدم المساواة ومن جميع الديانات وأيضا غير المتدينين إلى الموقع، وأشارا ألى أملهما في أن تعكس المعارضة العالمية لهذه الخطوة القيم العالمية وعدم التمييز بدلا من تقديم صورة تعزز الكراهية ضد المسلمين، وحث المقرران الحكومة التركية على الدخول في حوار مع جميع أصحاب المصلحة لضمان أن أيا صوفيا لا تزال مكانا للتمتع بالحقوق الثقافية للجميع، مما يعكس تراثها المسيحي والمسلم والعلماني المتنوع وأنها لا تزال رمزًا يجمع الجميع في تركيا معًا.

 

مصدر الخبر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x
إغلاق