اخبار منوعة

"مقبرة الموضة".. كارثة بيئية في غانا بسبب الملابس البريطانية الرديئة

كشفت لقطات صادمة لبي بي سي عن إحدى “مقابر الموضة ” الجبلية في غانا، والتي تتكون من ملابس مستعملة رديئة الجودة من جميع أنحاء العالم، تم التبرع بها للمحلات الخيرية أو تم وضعها في بنوك إعادة تدوير الملابس مع الاعتقاد بأنه سيتم بيعها لجمع الأموال لأسباب جيدة.

ولكن وفقًا للخبراء، فإن علاقة الحب بين شعب المملكة المتحدة و”الموضة السريعة” تخلق فائضًا هائلاً من الملابس ذات الجودة الرديئة التي يتم إرسالها إلى الخارج عن طريق التجار، وفي بعض الحالات، ينتهي بها الأمر إلى تلويث البلدان الفقيرة في العالم.

في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية في إفريقيا، زار الصحفي توماس نادي، أحد مكبات النفايات الفائضة في غانا، حيث ينتهي الأمر بنحو 40 في المائة من الملابس المستعملة. يقول:” كنت محاطًا بتلال متموجة من الملابس المتعفنة والتي تكونت على مدار سنوات من التخلص من النفايات الغربية والمواد البلاستيكية لتخلق هذا الكابوس البيئي.”

يذكر أن غانا هي المستفيدة الرئيسية من الملابس المستعملة في المملكة المتحدة، حيث تحصل على  15 مليون قطعة من الملابس المستعملة كل أسبوع، وعلى مدار عقود من الزمان ، تم منح هذه الملابس حياة جديدة في سوق الملابس المستعملة المزدهر هناك، لكن تدفق الملابس البالية أصبح ساحقًا وأصبحت الأزياء السريعة سيئة الصنع الأمر الذي يشكل أزمة بيئية في غانا.

 

وقد أوضح أحد التجار في سوق كانتامانتو بغانا أن “السلع التي تأتي لم تعد على المستوى المطلوب وأحبانا تمر أيام دون الحصول على قطع ملابس جيدة على الإطلاق.”

 

تصل الملابس المصنوعة رديئة الصنع تالفة أو متصدعة ولا يمكن إعادة بيعها، الأمر الذي اضطر بعض تجار السوق إلى الإغلاق بسبب نقص العناصر عالية الجودة، وهذا يعني أيضًا أنه يتم إرسال المزيد من مكبات النفايات في البلاد، ومع شراء المستهلكين الغربيين للملابس بنسبة 60 في المائة أكثر مما كانوا عليه قبل 15 عامًا، فإن الوضع سيتزداد سوءا.

 

وقد أشار التقرير أن سلسلة التلوث تبدأ حتى بمجرد وصول الملابس إلى مكب النفايات، مع غسل الأشياء إلى الشاطئ وفي البحر.

 

أوضحت روبرتا أنان ، سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة ، أن “بعض هذه الملابس من البوليستر والأقمشة الاصطناعية”، وبمجرد غسلها في المجرى المائي فإنها تؤذي الأسماك والحياة البحرية.

 

 

يذكر أن صناعة الأزياء تخسر  500 مليار دولار سنويًا بسبب هدر الأزياء، وهو ما يتطلب إجبار  جميع شركات الإنتاج والتصنيع على الالتزام بطريقة آمنة للتخلص من نفاياتها.

 

ووفقًا لـ WRAP ، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تأسست في عام 2000 لتعزيز الإدارة المستدامة للنفايات ، يتم إرسال 70 في المائة من جميع الملابس المستعملة في المملكة المتحدة إلى الخارج ، مما يساهم في تجارة السلع المستعملة في جميع أنحاء العالم حيث يتم شراء وبيع مليارات العناصر القديمة حول العالم كل عام.

 

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المملكة المتحدة هي ثاني أكبر مصدر للملابس المستعملة في العالم. في عام 2018، تم بيع ما قيمته 419 مليون جنيه إسترليني في الخارج، لتحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة – التي يبلغ عدد سكانها أكبر بكثير – التي بلغ إجمالي صادراتها 521 مليون جنيه إسترليني.

 

 

قراءة الموضوع "مقبرة الموضة".. كارثة بيئية في غانا بسبب الملابس البريطانية الرديئة كما ورد من
مصدر الخبر

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.