مشاركة الكنيسة الكلدانية في احتفالية السفارة العراقية في الاردن

ll

شارك سيادة المطران مار باسيليوس يلدو، ممثل غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، والاب زيد حبابه راعي خورنة الكلدان في الاردن في الاحتفالية التي اقامتها السفارة العراقية في المملكة الاردنية الهاشمية مساء يوم الخميس 30 حزيران 2016 بحضور سعادة سفيرة العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية السيدة صفيّة السهيل، والمونسنيور روبيرتو كونا القائم بأعمال السفارة الفاتيكانية والسيد جيوفاني بروزي سفير الجمهورية الإيطالية وممثل الاتحاد الاوروبي في الاردن والمفوض السامي لشؤون اللاجئين في الاردن.

ركزت الاحتفالية على ابراز التضامن مع اللاجئين المسيحيين في الأردن ودعمهم معنويا لتخفيف عنهم محنتهم، من خلال انشاء مشغل للخياطة بهمة الاب ماريو من البطريركية اللاتينية سمي بمشروع بنات الرافدين الذي يضم 20 بنتا، وقد رتل بعض أعضاء من جوق الرعية الكلدانية تراتيل عن السلام باللغة الكلدانية والعربية.
هذا وقد القى سيادة المطران يلدو كلمة غبطة البطريرك ساكو، وهذا نصها:
كلمة غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو
ايتها السيدات والسادة
أُسعِدتُم مساءً،
أوَد في البدء أن أتقدم بالشكر والامتنان لمنظميّ هذه الأمسية الجميلة، خاصّاً بالذكر سعادة سفيرة العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية السيدة صفيّة السهيل، والمونسنيور روبيرتو كونا القائم بأعمال السفارة الفاتيكانية والسيد جيوفاني بروزي سفير الجمهورية الإيطالية وممثل الاتحاد الاوروبي في الاردن والمفوض السامي لشؤون اللاجئين في الاردن. كما أشكر الأب ماريو وفريقِهِ على مشروع مشْغَل الخياطة الذي أقامَهُ بالتعاون مع مصمِمات وخيَّاطاتْ إيطالياتْ متطوعات وأسماهُ "بنات الرافدين" لمساعدة العائلات المهجرة.
كما لا يسَعَني إلاّ أن أتقدم بالشكر العميق للمملكة الأردنية الهاشمية ملِكاً وشعباً الذين إستقبلوا العراقيين والسوريين وكلّ الموجَعين في بلادِهِم، كذلك أشكر المؤسسات الكنسية والإسلامية ومنظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على كل ما قدمته، ونرجو منها تقديم المزيد للاجئين العراقيين من تأمين صحي وغذائي وكذلك منظمات المجتمع المدني التي وقفت الى جانبِهم وقدَّمتْ العون لهم. يقيناً أن محبتكم وتضامنكم معهم خفف عنهم وطأةَ الغربة وقسوةَ المعيشة.
إنَّ التنوع والتعايش السلمي هو في طبيعة مجتمعاتنا الشرقية كالعراق والأردن وسوريا ولبنان ومصر، ولا يمكن أن نعيش منعزلين عن بعضنا البعض، بل بالمحبة والتعاون نتمكن من تعزيز العلاقة بيننا وبناء مستقبل آمن ومزدهر لبلادنا من خلال سعينا الحثيث لإقامة دولة قوية، دولة القانون والمؤسسات، دولة مدنية تقوم على قاعدة المواطنة، تحترم التعايش معا، وتحقق العدالة الاجتماعية والمساواة لجميع مواطنيها بلا استثناء. وهذا يحتاج الى تغيير إيجابي في العقلية والنهج ومناهج التعليم والتنشئة وإيجاد إرادة سليمة لدى سياسيينا للخروج من الازمات من خلال التلاقي والحوار والمصالحة والإصلاح وجعل الكل فريقاً واحداً في هويّة وطنيّة واحدة، وشراكة فاعِلة.
صراحةً كلّنا مستهدَفون وليس هناك من هم مستثنون. لذا اُناشد الكنائس والمساجد ومنظمات المجتمع المدني أن يلعبوا دوراً رياديّاً في إشاعة قيم التسامح والمحبة والإحترام والوحدة الوطنية، ونبذ التطرف والكراهية والفُرقة والفِتنة والعُنف. ينبغي ان يقف الجميع سداً منيعاً أمام المتطرفين والإرهابيين لمنع بثّ سموم الفتنة الدينية أو المذهبية من خلال توطيد قيَم الوطن والمواطَنة في كافة مفاصل الحياة، وتفعيل القانون لأنه وحدَهُ كفيلٌ بمواجهة أيّ اعتداء على أيّ مواطن.

وفي الختام أدعو المسيحيين الى الصمود والتمسك بأرضهم وهويتهم بدل الهجرة التي ستذوِّب هويتهم وتقاليدهم. عليهم ألاّ يسمحوا للخوف أن يستولي عليهم، بل ينبغي أن يتعاونوا مع إخوتهم المسلمين فلا بد أن تعبر العاصفة وأن يعود السلام وأن تسير الحياة الى الامام.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البابا في مقابلته العامة: الاستشهاد هو الهواء الذي يتنفسه المسيحيون

البابا في مقابلته العامة: الاستشهاد هو الهواء الذي يتنفسه المسيحيون الفاتيكان 2019/12/11 المقابلة العامّة حول …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن