محاضرة لسيادة مار عمانؤيل شليطا بمناسبة سنة الرحمة الإلهية

az

ماجد عزيزة – كندا
عدسة: نبيل جميل سليمان

في سلسلة المحاضرات الشهرية التي تنظمها كاتدرائية الراعي الصالح الكلدانية في تورونتو بمناسبة سنة الرحمة الإلهية، ألقى صاحب السيادة مار عمانؤيل شليطا راعي أبرشية مار أدي الكلدانية في كندا محاضرة يوم الخميس الماضي تركزت حول الرحمة الإلهية التي أعطاها الله ليونان النبي، مؤكدا فيها ان الله اظهر رحمته ليونان وانقذه من الغرق ولم يقسو عليه او يعاقبه نتيجة تمرده بل اعطاه فرصة ثانية، وهو عمل يصعب علينا كبشر ان نقوم به لاننا لسنا بكمال الله، ويونان لم يرَ نينوى كما نظر اليها الله، ما كان يهم الله هم الاشخاص من اهل نينوى وعلى الرغم من أن الشعب كان خاطئا الا ان الله اهتم بهم وكان لحياتهم البشرية قيمة لديه.
وقال المحاضر:لقد وجد يونان نينوى مليئة بالخطيئة التي كان يسكنها ما يقارب الـ 120.000الف شخص ورسالة يونان كانت بسيطة استجاب لها الشعب والملك ايضا متأملين ان الله الحقيقي سوف يحن عليهم بعد ان يرى توبتهم، الملك قال " لعل الله يرجع عن غضبه الشديد لعلنا نخلص من عقاب الموت " يونان 3: 6-9،وأكد المحاضر بأن علينا ان لا نفترض انه من المستحيل على الناس ان يتوبوا مهما كنا نراهم اشرارا، الله وحده القادر على معرفة ما في داخل قلب الانسان، التناقض بين الرحمة الالهية وقسوة البشر وكيف تعامل الله مع توبة اهل نينوى؟
وتساءل سيادة المطران شليطا: هل هذا يعني ان قرار الرب حول نينوى كان خطأ؟، وأجاب: كلا فالكتاب المقدس يوضح ان العدالة الالهية هي كاملة (اقرأ تثنية 32: 4)، نعم غضب الرب الصالح ضد اهل نينوى انتهى ببساطة لانه لاحظ التغيير في هؤلاء الناس وراى ان العقاب الذي كان ينوي انزاله عليهم وعلى مدينتهم لم يعد مناسبا وكانت هذه هي فرصة لاظهار رحمته الالهية.
وقال المطران شليطا: كيف يُظهر الله انه عادل، مرن، ورحيم؟ الجواب: عندما يقرر ان يعاقب الاشرار، فانه ينذرهم اولا لانه متلهف ان يرى الاشرار يفعلون كما فعل اهل نينوى ان يتوبوا ويغيروا طريقهم. وختم محاضرته بالقول: كيف رد يونان على رحمة الله في نينوى؟ لقد طلب يونان الموت قائلا ان الموت أفضل من الحياة مقروءة يونان 4: 2 فيونان لم يفرح بتوبة الشعب او رحمة الله على شعب نينوى.
ما الدرس الذي يمكن ان نتعلمه من مثال يونان؟
من السهل ان نحاكم يونان على سلوكه، ولكننا ايضا علينا ان نتذكر انه ليس من الغريب الانسان الخاطىء ان يختلف مع الله الكامل، ونحن كبشر عندما نختلف مع الله دائما وجهة نظرنا هي التي تحتاج الى تعديل وليس الله.
اننا عندما نقرأ سفر يونان النبى نكتشف عظم رحمة الله، اله السماء الذى يريد ان الكل يخلصون والى معرفة الحق يُقبلون، وهو الذى يسعى لخلاص الشعوب من كل أمة ولسان وقبيلة سواء من اليهود أو الامم حتى وان حُسبوا أعداء لبنى اسرائيل. ان يونان الذي يرفض اولاً دعوة الله له للمناداة على اهل نينوى بالتوبة والرجوع الى الله ثم يستجيب بعد ان تعلم انه لن يستطيع ان يقاوم الدعوة الالهية حتى ولو بالتعصب ليصل به بعد ذلك الى القبول ومعرفة رحمة الله. حضر المحاضرة عدد كبير من المهتمين بالشأن الثقافي واللاهوتي.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

لنطلب من الروح القدس أن يعمل فينا لكي نكتسب نعمة التمييز

لنطلب من الروح القدس أن يعمل فينا لكي نكتسب نعمة التمييز الفاتيكان نيوز 2019/09/18 أجرى …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن