اخبار مسيحية

مؤسس جماعة سانت إيجيديو يعلق على نداء البابا من أجل تعزيز الوحدة والأخوة في أوروبا

خلال احتفاله بالقداس الصباحي في كابلة بيت القديسة مارتا بدولة حاضرة الفاتيكان أطلق البابا فرنسيس نداء دعا فيه أوروبا إلى عيش الوحدة الأخوية التي حلم بها الآباء المؤسسون من أجل التصدي للتحدي الذي يمثله وباء كورونا ولأوضاع طارئة أخرى تواجهها القارة القديمة. كما كان فرنسيس قد توجه إلى المسؤولين الأوروبيين في رسالته التقليدية إلى مدينة روما والعالم يوم عيد الفصح مشجعاً أوروبا على ممارسة التضامن الملموس والواقعي.

أطلق البابا إذا نداء مزدوجا إلى القارة الأوروبية مطالباً بعيش الوحدة والتضامن والأخوة، لاسيما في الظرف الصعب الذي يمر به العالم بسبب تفشي وباء كورونا المستجد. وفي وقت تستعد فيه القارة القديمة للاحتفال بـ”يوم أوروبا” في التاسع من أيار مايو المقبل كما جرت العادة منذ خمس وثلاثين سنة، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع مؤسس جماعة سانت إيجيديو البروفيسور أندريا ريكاردي الذي اعتبر أن أوروبا المتحدة فعلاً هي تحدّ تاريخي يتعين علينا أن نواجهه، مع النظر عن قرب إلى مشاكل الناس وهمومهم.
توقف البروفيسور ريكاردي عند كلمات البابا فرنسيس بشأن ضرورة إرساء أسس الأخّوة والوحدة والتضامن في أوروبا، مشيرا إلى النداء الذي أطلقه البابا في رسالته إلى مدينة روما والعالم يوم عيد الفصح، كما عبر عن أمله – في عظته خلال احتفاله بالقداس الصباحي في كابلة بيت القديسة مارتا – بأن تلقى هذه الدعوة آذانا صاغية لدى مختلف الدول الأوروبية. وأوضح ريكاردي أن البابا ينظر إلى أوروبا من وجهة نظر شاملة وواسعة الأفق، لا تقتصر على المشاكل السياسية البحتة.
وأضاف مؤسس جماعة سانت إيجيديو أن كلمة “لا” تطغى حالياً على الكثير من القضايا الطارئة على الساحة الأوروبية، موضحا أن أوروبا قالت “لا” للمهاجرين، وقالت “لا” لتعاضد اقتصادي أكثر زخماً مع الدول التي تواجه صعوبات. وحذر من مغبة ألا تتحول هذه الـ”لا” إلى “نعم” أو أن تتبنى القارة مواقف مبهمة حيال القضايا الأساسية. وقال إنه إزاء الميول السائدة لدى الشعوب الأوروبية إلى الإحباط والانغلاق على الذات، كلٌّ ضمن حدوده، ثمة حاجة ملحة – كما قال البابا فرنسيس – إلى ممارسة التضامن وإعادة اكتشاف الوحدة الأخوية التي حلم بها الآباء المؤسسون.
وفي سياق حديثه عن التحدي التاريخي الذي تواجهه أوروبا اليوم، كما وصفه البابا في رسالته إلى مدينة روما والعالم يوم عيد الفصح، قال البروفيسور ريكاردي إن هذا التحدي هو تاريخي وحيوي في الآن معا، لأنه إن لم تتخطى القارة القديمة هذا الواقع وتحقق الوحدة، سيتعين عليها أن تواجه عالماً معولماً، في العقد المقبل، توجد فيه أطراف كثيرة أقوى منها بكثير. وفي ختام حديثه لموقعنا الإلكتروني قال مؤسس سانت إيجيديو إن الأزمة الصحية التي نواجهها اليوم تتطلب وحدةً وتلاحماً بين الدول والشعوب، ومن هذه الناحية ساهم فيروس كورونا المستجد في تسهيل العمل المتقاسم.

 




 

مصدر الخبر

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x
إغلاق