مقالات

للمرة السادسة  … العراق يضمن التأهل إلى الأولمبياد وعلي

عمت الأفراح الشارع الرياضي العراقي بعد أنتظار طويل امتد إلى مائة وعشرين دقيقة زمن لقاء منتخبنا الأولمبي بكرة القدم مع نظيره الاندونيسي في مرحلة تحديد المركز الثالث والرابع لبطولة كأس أسيا تحت 23 عام والتي اختتمت في قطر وتوج بها المنتخب الياباني بطلاً بعد تغلبه على منتخب أوزبكستان بهدف دون رد ، الفوز الذي تحقق في هذه المباراة كان كفيلا بنقل أسود الرافدين إلى مرحلة جديدة وتحدي أكبر وهو المشاركة في أولمبياد باريس الذي سيقام في فرنسا تموز القادم ، وعلى الرغم من المشاكل العديدة التي رافقت مشاركة منتخبنا في بطولة أسيا الا ان الفريق وبما يمتلكه الكادر التدريبي من خبرة متراكمة استطاع من خلالها قيادة الفريق إلى بر الأمان .

مجموعة الفريق
بعد التأهل إلى الأولمبياد انضم منتخبنا إلى المجموعة الثانية من البطولة إلى جانب الأرجنتين وأوكرانيا والمغرب وتمثل هذه المنتخبات مدارس كروية مختلفة منها الأوروبية والامريكية إضافة إلى الأفريقية وبلا شك ان مجموعة منتخبنا قوية ولا يمكن المرور والعبور الا اذا كنت متسلحا بشكل جيد ، ولا يخفى على الجميع أن فريقنا يمتلك المقومات الجيدة للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة ولكن يجب أن يكون الموعد ومعدا بشكل مثالي ومتكامل الصفوف حيث عانى الفريق خلال بطولة اسيا من نقص عددي كبير بسبب امتناع الأندية الأوروبية من تفريغ لاعبينا بسبب عدم أقامتها خلال أيام الفيفا دي ، كما أن على الملاك التدريبي دراسة هذه الفرق بشكل جيد قبل البطولة ووضع خطط مناسبة للحد من خطورتها والعمل على تحقيق نتائج إيجابية في المباريات .

نجم المنتخب
ظهر النجم العراقي علي جاسم بشكل مثالي واستطاع قيادة الفريق إلى النهائيات والظفر بلقب هداف البطولة بعد تسجيله أربعة أهداف ، ونال مستواه الفني استحسان الجميع لما كان له من دور فعال في نقل الفريق من مرحلة الخروج المبكر إلى التأهل إلى أولمبياد باريس ، ولعل الكادر التدريبي لمنتخبنا الأولمبي كان محظوظا بوجود هذا اللاعب في صفوف الفريق حيث لعب دور كبير في تحفيز زملائه اللاعبين أثناء المباريات ، فهو يدرك المسؤولية الملقاة على علقته وعلى جميع اللاعبين وكان على قدر من المسؤولية وظهر بشكل إيجابي وملفت للنظر .

الإعداد المثالي
يدرك الجميع وأهمها القائمين على قيادة الرياضة العراقية ان طريق المنتخب إلى باريس لم يكن مفروشا بالورود بل كان طريقا وعرا وصعب ولكن بهمة لاعبينا والملاك التدريبي حققنا التأهل لذلك يجب أن يكون هناك برنامج متكامل لإعداد الفريق بشكل يليق بإسم وسمعة الكرة العراقية ولكي يظهر في النهائيات بمستوى جيد يجب أن يكون إعداد المنتخب الاولمبي العراقي مثالي وممنهج ويحتوي على مبارياتٍ ودية مع منتخبات قوية وقريبة من منتخبات فرق المجموعة لان الاحتكاك مهم جدا وله دور كبير في مجاراة والتغلب على هذه الفرق التي تمتلك تاريخ كبير وأبرزها المنتخب الأرجنتيني، كما أن الإعداد الجيد سيكون عامل مهم في تصحيح نقاط الضعف التي ظهرت عند فريقنا في البطولة .

الدعم المطلوب
اخيرا تأهل منتخبنا الى النهائيات ممثلا عن عرب أسيا وهذا إنجاز مهم في تاريخ الكرة العراقية ويجب الوقوف عنده وعدم الملاك التدريبي للفريق بجميع الطرق فهو ملاك فني عراقي وتحمل الكثير من المشاكل كي يقود ركب الفريق إلى ما وصل إليه الآن ، وبلا شك ان المنتخب الاولمبي العراقي بحاجة إلى الدعم الإعلامي خلال الفترة القادمة ، كما يجب الإبتعاد عن نغمة هذا اللاعب مغترب والآخر محلي فهذا السمفونية تفرق ولا تبني ، خاصة وإن الملاك التدريبي لم يقصر وإن ظهرت مشاكل فنية في الفريق فهذا الأمر طبيعي ولكن في النهاية حقق المراد وهو التأهل لذلك فإن الدعم الإعلامي بجميع وسائله مطلوب .

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!