كلمة غبطة البطريرك في مؤتمر تحديات العائلة المسيحية في العراق

er

ضمن فعاليات اسبوع مار يوسف (11 – 17 تموز 2016) في كنيسة مار يوسف الكلدانية، خربندة ببغداد وبمناسبة مرور 60 عاماً على إفتتاحها إنعقد مؤتمر تحديات العائلة المسيحية في العراق ليومي 15 و16 تموز. شارك خلاله غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو بكلمة، ننشر أدناه النص الكامل.

كما تضمن المؤتمر العديد من المداخلات والمحاضرات لأساقفة وكهنة كنيستنا، وكالاتي:

– محاضرة "معنى الحب في الزواج المسيحي" لسيادة المطران باسيليوس يلدو.

– محاضرة "الجانب الراعوي في التهيئة لسر الزواج" لسيادة المطران حبيب النوفلي

– محاضرة "الزواج كسرّ" للاب امير ميخائيل.

– تحليل للاحصائيات عن عدد الدعاوى التي رفعت للمحكمة الكنسية للاب سالم ساكا قدمها عنه الاب يوسف خالد.

– محاضرة "الجانب النفسي والاجتماعي للعزوف عن الزواج – نحو ايجاد حلول" للسيدة هناء عمانوئيل

– محاضرة "دور العائلة والكنيسة في ترسيخ اسس الزواج المسيحي" للاب روبرت سعيد.

– محاضرة "تعليمات بخصوص تغيير طريقة المحاكم" للاب ثائر عبدالمسيح.

"مؤتمر تحديات العائلة المسيحية في العراق"
كلمة غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو

ضمن فعاليات اسبوع مار يوسف (11 – 17 تموز)
وبمناسبة مرور 60 عاماً على إفتتاح كنيسة مار يوسف الكلدانية (1956 – 2016)

في البدء اُحيي منظّمي هذا المؤتمر عن تحديات العائلة وهو حاجة مُلِحَّة لخلق الثقافة والوعي عند المسيحيين بدعوتهم ورسالتهم كعائلة.

الزواج مشروع انساني – طبيعي، وبالنسبة الينا كمسيحيين سرٌ مقدس، هدفه تكوين عائلة : بناء بيت – بيثا. عش دافئ، والمرأة فيه بانية- بنيثا. والبيت موسوم بعلاقات عائلية واجتماعية واقتصادية وجغرافية ودينية ومهنية. لذلك فالفردية والانانية، هما عكس الطبيعة، وضد تصميم الله في الخلق.

سابقاً: العائلة المسيحية كانت عائلة أبوية مُحِبّة ومُتماسكة، مُضحّية ومُلتزمة. كانت تدرك تماماً انها الخلية الأساسية للكنيسة وللمجتمع، والمكان الذي فيه نستلم الايمان ونتعلمه ونختبره ونعمقه. كنا نصبر ونصمد ونقوم بتنازلات وتضحيات لنحافظ على الوحدة والشركة.

اليوم: الوضع اختلف كثيرا، فالعائلة تتعرض لضغوطات داخلية وعالمية قويّة: نفسية ودينية وثقافية وسياسية (فقدان الامن / الهجرة / البقاء) وإعلامية (وسائل التواصل الاجتماعي) واجتماعية (التمزق العائلي / لم الشمل) واقتصادية (بطالة وتردي الوضع المالي) وصحية (تلوث البيئة)، مما يفرغ الجانب الانساني والروحي.
فالعقلية اختلفت عن السابق. كذلك السلوكيّات الحاليّة هي غير سلوكيّات المجتمع القديم في قضايا الزواج والجنس والعلاقات الاسرية والتربوية. هذا فضلا عن الحروب والصراعات وظاهرة التشدد الديني والتيارات التكفيرية التي دفعت العديد من الاسر الى التشتت والهجرة بحثا عن الاستقرار والحريّة.

تأثرت عائلاتنا بهذه المتغيرات التي أضحت بمثابة تحديات مقلقة.
أما في الغرب فالتحديات هي من نوع اخر!

عمليا أقترح:
– تشكيل لجنة راعوية لحل النزاعات العائلية كالعنف الاسري!!!
– تشكيل مركز راعوي لمرافقة الكنسية – روحية للعائلة: الزوجين، الأولاد..
– الإعداد الجيد للزواج من كل الجوانب: الروحية والاجتماعية والنفسية والصحية والاقتصادية… والتربوية.

الختام
بقاؤنا هو فعل ايمان، وهو يشكِّل معنى لدعوتنا ورسالتنا في العراق. هذا الإصرار على البقاء ليس قبولاً فكرياً، بل ارتباطٌ وجدانيُّ ينبغي ان نعيشه في الواقع اليومي.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

المدبر البطريركي لأبرشية القاهرة في زيارة لسفارة البرتغال

المدبر البطريركي لأبرشية القاهرة في زيارة لسفارة البرتغال  قام الأب بولس ساتي للفادي الأقدس المدبر …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن