«كرامة الطفل في العالم الرقمي» في الملتقى الدولي الأول لحوار الأديان

اخبار – «كرامة الطفل في العالم الرقمي» في الملتقى الدولي الأول لحوار الأديان

يونيسف مصر تنظم حواراً بين الأديان حول حماية الطفل، بعنوان: «كرامة الطفل في العالم الرقمي»

عقدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف مصر» بالتعاون مع الأزهر الشريف وجامعته ممثلة بالمركز الإسلامي الدولي للدراسات والبحوث السكانية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بوزارة الداخلية وبدعم من منظمة يونيسف ورشة عمل للإعداد للملتقى الدولي الأول لحوار الأديان المعنون :«كرامة الطفل في العالم الرقمي»، اليوم وذلك للوقوف على أهم التحديات والتوصيات، وقد دعى للمشاركة في فعاليات الورشة القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية من الأزهر وبيت العائلة والكنسية القبطية الأرثوذكسية وتم أيضاً دعوة عدد من الشباب المسلمين والأقباط.

وقالت اليونيسف في بيان اليوم: «أنه في العالم اليوم، هناك أكثر من 750 مليون طفلاً وشاباً يستخدمون الإنترنت. ويشكل جيلهم عماد هذه التكنولوجيات الجديدة والمستقبلية، ولكن هذه الابتكارات البارزة باتت أيضاً مصدراً محتملاً للإيذاء والاستغلال».

وتابعت: «في فعالية اليوم، ناقش المشاركون المخاطر والأضرار المحتملة التي يتعرض لها الأطفال في العالم الرقمي، إلى جانب الحلول المتعلقة بحمايتهم. ونظراً لأن رجال الدين لديهم القدرة على المساهمة في أولويات الأجيال المقبلة من أجل دعم حقوق الطفل، فقد عبر المشاركون عن كيفية الانتقال من «الالتزام» إلى «العمل». وقد نوقش باستفاضة الدور البارز للقادة الدينيين في حماية الأطفال من العنف عن طريق الدعوة إلى قيم مثل السلام والحب والتسامح، مع الحاجة إلى إيجاد توازن بين إتاحة الوصول إلى قنوات الاتصال الجديدة وبين تعزيز تمكين الأطفال والمراهقين، وحمايتهم من الأذى».

وأوضحت المنظمة أنه «من شأن نتائج مشاورات اليوم أن تسهم في تشكيل ملتقى الحوار بين الأديان، المعنون: «مؤتمر كرامة الطفل عبرالإنترنت» والذي سيعقد في مدينة أبوظبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر 2018، حيث سيجتمع قادة دينيون من أجل بدء حوار بين الأديان من مختلف أنحاء العالم، والتعهد باتخاذ إجراءات لحماية كرامة أطفال العالم. ومن بين شركاء هذه الفعالية التي تستضيفها حكومة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بوزارة الداخلية، يشارك كل من: التحالف العالمي WePROTECT، والشراكة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال، ومركز حماية الطفل بالجامعة البابوية الجريجورية،و Arigatou الدولية، وائتلاف «الأديان من أجل السلام» ويونيسف».

وقال الدكتورجمال أبوالسرور، مدير المركز الإسلامي الدولي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر: «تأتي هذه المبادرة من دولة الإمارات العربية بناءاً على ماتم إنجازه في جمهورية مصر العربية من الأزهر الشريف بالاشتراك مع الكنيسة القبطية الأرذوكسية، حيث عقد في القاهرة المؤتمر الدولي في مايو عام 2016 وحضره فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الأستاذ دكتور أحمد الطيب وقداسة البابا تواضرس بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وتم خلال المؤتمر تدشين إصدارات عكست موقف الشريعة الإسلامية الغراء والمسيحية من كل مظاهر العنف ضد الأطفال بما في ذلك العنف في وسائل التواصل الإلكتروني، ويجدر بالذكر أن كل من الأزهر الشريف والكنيسة الفبطية الأرثوذكسية قاما بوضع برامج تدريبية للأئمة والقساوسة على محتويات هذه الإصدارات وتم نشرها على نطاق واسع.»

وقالت ناهد أيوب، مساعد المدير التنفيذي لأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية BLESS الذراع التنموي للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية: «العنف ضد الأطفال يظهر جلياً في صورمتعددة في جميع أنحاء العالم. وقد انتشر بشكل متسارع في الآونة الأخيرة من خلال شبكة الانترنت، والمؤسسة الدينية المصرية الإسلامية والمسيحية تلعب دوراً حيوياً في مواجهة هذا العنف من خلال توعية الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية للأطفال، وذلك بتقديم توعية والدية إيجابية وسليمة حول الاهتمام بالأطفال وكذلك من خلال تقديم برامج تنموية تعمل على تنمية مهارات الأطفال واكتشاف قدراتهم وتوجيههم توجيها إيجابياً.»

وأضاف برونو مايس، ممثل يونيسف في مصر: «إن حماية الأطفال من جميع أشكال العنف تمثل ،وكانت دائما، جزءاً من جوهر عمل يونيسف، ومن التزامنا بدعم الدول الأعضاء في تنفيذ اتفاقيه حقوق الطفل. ويقوم رجال الدين والمؤسسات الدينية، من خلال قيمهم وتأثيرهم وشبكاتهم الواسعة، بدور بالغ الأهمية، وأفخر بأن لدي تاريخاً طويلاً من العمل مع رجال الدين من جميع الأديان، لتعزيز حماية الأطفال من العنف، وتعزيز النتائج المنصفة لأشد الأطفال والأسر تهميشاً».

وأضاف الدكتور غسان خليل، كبير مستشاري المكتب الإقليمي ليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «إن العدد الدقيق للأطفال ضحايا الاستغلال الجنسي على الإنترنت غير معروف. غير أن دراسة أجرتها مؤسسة Internet Watch Foundation مؤخراً تكشف عن إحصاءات صادمة عن الأطفال الذين يجري إعدادهم وإكراههم وابتزازهم عن طريق نشراستغلالهم جنسياً عبر كاميرات الإنترنت والأجهزة المحمولة. ويجب علينا معاً أن نجد سبلاً للتصدي لهذه التحديات الجديدة».

ومن جانبه أكد وفد دولة الإمارات العربية المتحدة على أن جرائم الانترنت عابرة للحدود وأن القيادات الدينية بتأثيرها الكبير يمكنها أن تصل بالتوعية حول المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال على الإنترنت إلى كل بيت وكل أسرة. وأشاروا إلى أن الملتقى العالمي الذي سيعقد في أبوظبي يهدف إلى دعوة القيادات والمؤسسات الدينية من مختلف أرجاء العالم أن تساهم في تثقيف المجتمعات المحلية حول كيفية التعامل مع مخاطر الإنترنت وأن تدعم الأطفال ضحايا الاستغلال عبر الانترنت، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن 64.2 % من السكان الذين يستخدمون الإنترنت هم من النشء والشباب، مقابل 43.7 % من البالغين.

وقد أشارت يونيسف في تقريرها عن «حماية الأطفال على الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» إلى أنه لا توجد بيانات تذكر عن عدد مستخدمي الإنترنت من الأطفال في المنطقة، وهو أمر لا تنفرد به المنطقة، وقد أبرز تقرير يونيسف المذكور دور المؤسسات الدينية، بشكل خاص، بوصفها مصدراً محتملاً للتعليم للكبار والأطفال على حد سواء. وبالنسبة ليونيسف، باتت المشاركة المستمرة من جانب القادة الدينيين والمؤسسات الدينية من كافة الأديان، أمراً بالغ الأهمية، كجزء من الجهود الأوسع نطاقاً التي تبذلها الحكومة والمجتمع المدني والمهتمون لمواجهة العنف ضد الأطفال.

وفي ديسمبر 2017، أصدرت يونيسف تقريراً رئيسياً يحمل عنوان «حالة الأطفال في العالم 2017: الأطفال في عالم رقمي»، وهو التقرير الذي عرض أول نظرة شاملة ليونيسف للطرق المختلفة التي تؤثر بها التكنولوجيا الرقمية على حياة الأطفال، محدداً المخاطر وكذلك الفرص. ويستكشف التقرير كذلك الفوائد التي يمكن أن توفرها التكنولوجيا الرقمية للأطفال الأكثر حرماناً، بما يشمل الأطفال الذين ينشأون في فقر، أو المتأثرين بحالات الطوارئ الإنسانية. وتشمل تلك الفوائد: زيادة فرص حصولهم على المعلومات، وبناء المهارات الخاصة بالعمل الرقمي، ومنحهم منبرا للاتصال والتواصل بآرائهم .

وتعمل يونيسف على دعم الحوار بين الأديان في مصر، منذ عام 1985. وتتمثل النتائج الأخيرة للشراكة الطويلة الأجل مع جامعة الأزهر والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في إصدار: «السلام. المحبة. التسامح. رسائل رئيسية من الإسلام والمسيحية بشان حماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة»؛ وهو برنامج واسع النطاق لبناء القدرات على تدريب القادة الدينيين على التغيير السلوكي والاجتماعي باستخدام الرسائل الأساسية ذات الصلة بحماية الطفل؛ وإصدار وثائق وأعمال درامية تتناول قضايا حماية الطفل، بما يشمل الحماية على الانترنت

 

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

طريقة عمل قوارب الباذنجان باللحمة المفرومة

طريقة عمل قوارب الباذنجان باللحمة المفرومة زوار موقعنا الكرام نقدم لكم يوميا وحصريا جديد الاخبار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.