آراء متنوعة

قراءة في المسيرة السياسية للقضية القومية الاشورية

قراءة في المسيرة السياسية للقضية القومية الاشورية
        الصراعات القومية والاحداث السياسية الدامية في منطقة الشرق الاوسط  ، انعكست بشكل مأساوي على الشعب الاشوري كونهم مسيحيين من جهة وأصحاب الارض الشرعيين من جهة اخرى ، فان الارض والانسان الاشوري تعرض وتاثر بشكل كبير بالمذابح التي اقيمت ضدهم بصورة خاصة في العراق ودول الجوار مثل مذابح الامير الكردي ( محمد الراوندوزي ) المعروف باسم ( ميرا كورا ) اي الامير الاعور بين عامي 1832-1836م  ، وتلتها مذابح ( بدرخان بيك ) بين عامي 1843-1847 م ثم مذابح سيفو اثناء الحرب العالمية الاولى بين عام 1914- 1918م وبعدها المذابح الجماعية في شمال العراق منطقة سميل وحولها عام 1933م ، وبعدها اعقبت عمليات التغير الديموغرافي والزحف المستمر على الاراضي والقرى والاملاك الاشورية في شمال العراق وسهل نينوى وسقط في معضم هذه القرى العديد من الشهداء من الشخصيات الاشورية البارزة والبريئة وذلك في محاولات ترهيب الاشوريين وارغامهم على ترك قراهم واراضيهم ، وبعدها بدأت عملية الهجرة الى الغرب الاوربي بحثا عن الامان والعيش الكريم ، وخصوصا بعد سقوط  الطاغية( صدام حسين ) وحزب البعث في العراق عام 2003م اذ تفاجيء الجميع بهيمنة القوى الطائفية والقومية العنصرية على السلطة وحلت المحاصصة الطائفية والعرقية محل الدكتاتورية فتضاعفت معاناة الشعب العراقي بأسره بصورة عامة والشعب الاشوري بصورة خاصة بعد ان بداوا بتفجير الكنائس والق*ت*ل على الهوية القومية والدينية ، فأثار الذعر في صفوف الشعب الاشوري بصورة خاصة والمسيحيين بصورة عامة امام انظار وتقاعس  الحكومات وكافة القوى السياسية العراقية، فبدأت الهجرة الى الشمال الذي يتمتع بالهدوء النسبي ولكن لا يخلو من استمرار المظالم والاستحواذ والتهميش فانتهى الامر الى هجرة الالاف من العوائل الاشورية الى دول الجوار تمهيدا للهجرة الى دول الغرب ، بالاضافة الى الاحداث الدموية الاخيرة التي حدثت في سوريا ضد ابناء شعبنا الاشوري في مناطق الخابور والحسكة ، فانتظر الاشوريين مصيرا مجهولا وذات عواقب وخيمة بحيث يهدد وجودنا القومي في المنطقة ككل ، وخصوصا التهميش الحاصل في الدستور العراقي الجديد بحق الاشوريين ومحاولات طمس قضيتهم القومية بعد المعاناة التي لاقوها خلال فترات مختلفة من التاريخ الحديث وعدم وجود أية نوايا مخلصة لانصافهم مما يجعل وجودهم على ارضهم التاريخية كشعب اصيل مهدد كليا 
فاصبح وجودنا القومي الاشوري مهددا في ارض اجدادنا تاريخيا وصعوبة العودة الى اراضينا التي سكنوها ابائنا واجدادنا منذ الاف السنين وبصورة خاصة بعد التهجير والابعاد القسري الذي تعرض له شعبنا الاشوري خلال القرن الماضي والى يومنا هذا ، لذا نضع كافة مؤسساتنا القومية والسياسية والدينية امام مسؤولية تاريخية لتوحيد صفوفهم تحت خطاب قومي وسياسي موحد وطرح المسالة الاشورية على المستوى العالمي والعمل على تعريفها في كافة المحافل الدولية ذات التاثير العالمي على حقوق الانسان والابتعاد عن الصراعات والتسميات الطائفية المختلفة والتى تؤدي الى ضعف وتفتيت القضية القومية الاشورية .         لذا ندعوا الجميع لتدويل القضية القومية الاشورية في المحافل الدولية والاشارة الى القرارات الدولية الخاصة بحقوق جميع الاقليات القومية ، وكذلك المعاهدات الدولية المذكورة في عشرينات القرن الماضي بهذا الخصوص التي تنص على منح الحقوق القومية للاشوريين والتاكيد على اعلان الامم المتحدة لعام 2007 بخصوص الشعوب الاصليةوالمطالبة بفرض منطقة امنة في الوطن الام لتكون تحت رعاية الامم المتحدةلكي تتمكن من حماية ابناء شعبنا الباقين على ارض الوطن للمحافظة على وجودنا القومي والحفاظ على اجيالنا القادمة من التشتت والانصهار والضياع في دول المهجر والغربة ، وهذا الواجب يقع على عاتق جميع الاشوريين وبصورة خاصة اشوريي المهجرواحزابهم ومؤسساتهم القومية وهم يتحملون مسؤولية كبرى في هذا الاتجاه كونهم يعيشون في بلدان فيها الحريات الكاملة لابداء الراي وحرية التعبير والعمل ، لذا في المهجر الاشوري يجب وينبغي على الاقل تقدير في هذه الايام العصيبة توحيد الخطاب القومي الاشوري وتبني مشروع تدويل المسالة الاشورية للحفاظ على كياننا واعادة الاعتبار لقضيتنا القوميةبعد رضوخ فعالياتنا السياسية في الوطن الى الامر الواقع ووجود اجندات من داخل البيت الاشوري وخارجه تعمل وتهدف الى طمس هويتنا القومية الاشورية واضفاء الصفة الدينية والطائفية عليها .                                       لذا نرى ان الدستور العراقي الجديد قد أهمل حقوق الاشوريين ووجودهم القومي على ارض العراق في وقت ان الشعب الاشوري هو الشــعب العراقي الاصيل في العراق وهكذا يجب العمل على ترسيخ وحدته القومية وابراز هويته وتثبيتها في دستور العراق واتخاذ الخطوات العملية والفعالة اللازمة لتحقيق  ذلك  .  والمطالبة لتمكين الشعب الاشوري من ممارسة حقه والمحافظة على حقوقه القومية والانسانية في مناطقه التاريخية والمطالبة بحق الاشوريين التمتع بفدرالية اشورية ضمن العراق الفدرالي الموحد وكما يقره الدستور ضمن الوحدة الوطنية العراقيةوالتحرك لدى جميع مؤسسات المجتمع الدولي لحماية حقوق الشعب الاشوري ووحدة العراق وتطبيق مبادىء حقوق الانسان والتي هي :
…. المطالبة بالاقرار بان الاشوريين هم الشعب الاصيل في العراق .                             …. مطالبة كافة ابناء الامة الاشورية ان يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية تجاه مصيرهم المهدد         بزوال مقوماته القومية من ارض وهوية ولغة ووجود، بما اصيغ عليه من معادلات           طائفية وسياسية ادخلته في قضايا معادية للقضية القومية الاشورية برمتها، كافتعال             التسميات المركبة والطائفية ، لذا ندعوا الشعب الاشوري للتكاتف والتعاضد بكل ما            يملكونه  من قوة في داخل العراق وخارجه احزابا كانوا ام منظمات مدنية ام ناشطين          مدنيين ودينيين  للوقوف بوجه كل المشاريع التي تنال من القضية الاشورية الحقة .        ـــ وهي المطالبة بتثبيت الاشورية في الدستور العراقي كهوية قومية شاملة .                   ــــ المطالبة باقرارحقوقنا القومية التاريخية  باقامة اقليم اشور الفدرالي في مناطق السكن  التاريخية لشعبنا الاشوري ومنها  في محافظة نينوى الاشورية الاصل .
يوسف بنيامين يوناخر
عضو اللجنة الموحدة لتأسيس البرلمان الأشوري في المنفى
ســـدني /  استراليا  مايس 2024

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!