آراء متنوعة

في الصميم الصحافة وعيدها والصحفيون !

في الصميم
الصحافة وعيدها والصحفيون !

علي الزبيدي

لمناسبة العيد الخامس والخمسين بعد المائة للصحافة العراقية الذي تزامن مع عيد الاضحى المبارك جلب انتباهي تصريح للزميل مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين والذي نشرته الزميلة سناء النقاش في موجزها الاخباري ليوم الاثنين ١٧ حزيران الماضي ما نصه (٣٠ الف صحفي مسجل في النقابة…..وان ٦٠٠٠ عضو عامل) والى اخر الخبر طبعا لا استغرب من ضخامة هذا الرقم وقد يكون العراق هو الدولة العربية الاولى في عدد المنتمين الى نقابة الصحفيين على افتراض ان هناك توسع في عدد الصحف الورقية اليومية والاسبوعية والشهرية وكذلك التوسع في افتتاح القنوات التلفزيونية الفضائية والارضية والاذاعات الناطقة بكل اللغات الرسمية والمحلية ومع ذلك فهذا العدد مبالغ به ويعني ان هناك تضخما في سجل العضوية الخاص بالنقابة ولابد من مراجعة وتدقيق لكل الأسماء ومعرفة الذين دخلوا في غفلة من الزمن وبطرق شتى الى بلاط صاحبة الجلالة او السلطة الرابعة او مهنة المتاعب وقد يكونوا اصلا لم يكتبوا في حياتهم خبرا أوتحقيقا أو عمودا صحفيا أو عملوا ضمن أي عنوان صحفي من العناوين ال١٧ التي حددها قانون نقابة الصحفيين .
إن وجود هذا العدد الكبير من المنضوين تحت راية نقابة الصحفيين ممكن أن يكون حالة صحية لو كان الجميع هم صحفيين حقيقيين ويمارسون عملهم الصحفي في خدمة المجتمع والوطن فقد منحت بعض الصحف التي صدرت أيام الهبة الصحفية كتب تأييد لكل من هب ودب ومنحتهم عناوين صحفية علاوة على تساهل واضح ومحباه من مجلس النقابة ساهم بشكل كبير في هذا التضخم وأمام هذه الحالة لابد من تسجيل بعض التساؤلات أولها الا يشكل هذا العدد الكبير عبئا ثقيلا على النقابة ومجلسها في إدارة شؤون ٣٠ الف عضوا نقابيا ومتابعة أحوالهم المهنية والاجتماعية ؟.
وهل تستطيع النقابة أن تستحصل حقوق وأمتيازات لهذا العدد؟ وهل يجوز فيما لو تحقق ذلك أن يتساوى من أتخذ الصحافة مهنة رئيسة له في الحياة مع من حصل على هوية النقابة للوجاهة والبحث على المغانم؟
أعتقد إننا أمام حالة غريبة بعد أن توقفت أغلب الصحف اليومية والاسبوعية الورقية وتوقف عدد من القنوات التلفزيونية الفضائية ويبقى عدد من يحمل هوية نقابة الصحفيين ٣٠ الفا ؟ فمتى تبدأ النقابة بتدقيق سجل العضوية فيها وشطب أسماء الطارئين عليها علما إن هذا المقترح دعوت له قبل سنتين من الان لكي يبقى سجل النقابة يضم بين دفتيه فقط أسماء من أرتضى أن يكون حاملا قلمه من أجل الحقيقة والإنصاف وخير المجتمع والوطن.
والملاحظة الاخرى لماذا لم يكن هناك أهتمام بالزملاء الرواد فكاد احتفال النقابة أن يكون خاليا من اغلب عناوين الصحافة العراقية وقاماتها المبدعة والذين قضوا في بلاط صاحبة الجلالة قرابة الخمسين عاما والذين يشكلون وجها مشرقا ومشرفا لتاريخ صحافتنا العراقية امام الزملاء العرب الحاضرين في الإحتفال إنها حالة إهمال وعدم اكتراث لهؤلاء الزملاء الرواد ولابد من وقفة لمراجعة ذلك وتصحيح الخطأ وكل ما من شأنه تعزيز العمل النقابي لصحفيي العراق والحفاظ على بيتنا الصحفي ممثلا بنقابة الصحفيين التي نريدها قوية فاعلة تدافع عن جميع أعضائها وتسعى لتقديم الافضل وكل ما يساعد الصحفي للعمل بظروف أفضل .

 

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!