فاجعة إنسانية.. أكثر من 800 ألف شخص ينزحون بالعراء في سوريا

وقال ديفيد سوانسون، المتحدث الإقليمي باسم الأمم المتحدة، إنه “من المتوقع استمرار موجة النزوح الجماعي بتحرك الآلاف من سكان مدن وبلدات بأكملها طلباً للأمان في مناطق قرب الحدود التركية”، وفق وكالة “رويترز”.
وأردف سوانسون أنه “من المفجع تجاوز عدد النازحين، وأغلبهم نساء وأطفال، 800 ألف منذ بداية ديسمبر الماضي”.وأضاف أن “السكان يفرون بالآلاف في شاحنات مكشوفة أو سيراً على الأقدام، أثناء الليل في الغالب لتفادي رصدهم، على الرغم من البرد القارس”.ونقلت الوكالة عن مسؤولين في الأمم المتحدة قولهم إن “المنطقة على شفا كارثة إنسانية”.وأضافوا أن أحدث هجوم جعل الحملة العسكرية تقترب أكثر من مناطق مكتظة بالسكان في شمال إدلب على طول الحدود، حيث يُحاصر زهاء ثلاثة ملايين شخص.

فيما قال موظفو وكالات إغاثة إن “أسراً وعائلات فرَّت من القصف الجوي ومن تقدم القوات السورية في محافظة إدلب، تنام في العراء وفي الشوارع وفي بساتين الزيتون، وتضطر لإحراق أكوام سامة من القمامة التماساً للدفء في ليالي الشتاء القارس”.وشهدت الأسابيع الماضية حملة نزوح واسعة جداً لسكان محافظة إدلب والنازحين إليها من مناطق أخرى خلال السنوات السابقة، بسبب القصف الممنهج من قبل نظام الأسد على المدن لإفراغها من ساكنيها والسيطرة عليها.وتعاني تلك المنطقة من انخفاض كبير في درجات الحرارة في أشهر ديسمبر ويناير وفبراير، ما يجعل النزوح في العراء صعباً للغاية في ظل نقصان كامل لمعظم أساسيات الحياة.وفي مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.ورغم تفاهمات لاحقة أبرمت لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير الماضي، فإن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، منذ 17 سبتمبر 2018.ومنذ ديسمبر الماضي، تصعّد قوات النظام بدعم روسي حملتها على مناطق في إدلب وجوارها، التي تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين شخص، نصفهم نازحون من محافظات أخرى، وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام وحلفاؤها، وتنتشر فيها أيضاً فصائل معارضة أقل نفوذاً.

 




 

مصدر الخبر

شاهد أيضاً

بقدرات جبارة.. BMW الجديدة تظهر الى العالم

بدأت شركة بي إم دبليو الألمانية باختبار سيارة جديدة بقدرات جبارة ستنضم إلى أسرة سياراتها …

500
  Subscribe  
نبّهني عن