غبطة البطريرك ساكو يلتقي شبيبة بغداد

اعلام البطريركية
التقى غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو ظهر يوم الجمعة 8 نيسان 2016 في قاعة نادي الهندية بشبيبة بغداد، في حفل بمناسبة عيد القيامة حيث قامت اللجنة المشرفة على الحفل (سيادة المطران مار باسيليوس يلدو والاب امير كمو والاب ميسر المخلصي والاب ماجد الدومنيكي والاخت غفران واعضاء اللجنة) بالتحضير لهذا الحفل منذ فترة الذي ركز على الجانب الروحي والثقافي للشبيبة من ناحية، حيثُ تخلله محاضرة لغبطة البطريرك وبعده اسئلة من قبل بعض الشباب والتي اجاب عنها غبطته بكل رحابة صدر ووضوح. ومن ناحية اخرى على الجانب الترفيهي للشبيبة من خلال بعض الفعاليات والمسابقات والاستمتاع بفرقة الجالغي البغدادي.
هذا وحضر اللقاء سعادة السفير البابوي في العراق سيادة المطران البرتو اورتيغا مارتن وسيادة المطران مار شليمون وردوني، المعاون البطريركي وسكرتير السفارة البابوية مونسنيور جورج ومجموعة من الاباء الكهنة والاخوات الراهبات وجمع غفير من الشباب يقدر بحوالي 350 شاب وشابة من مختلف خورنات بغداد.
وفي ختام اللقاء قدم سيادة المطران مار باسيليوس هدية تقديرية للسيد واثق هندو رئيس الهيئة الادارية لنادي الهندية للتعبير عن شكر اللجنة وتقديرها على محبته وفتح ابواب النادي لهم في مختلف المناسبات.
وفيما يلي بعض ما جاء في كلمة غبطته:
شكرا لسيدنا باسيليوس رئيس لجنة الشبيبة وأعضاء اللجنة على اهتمامهم بكم وتنظيم هكذا لقاءات.
اود ان أوكد لكم اننا نحبكم وأننا نعمل على خدمتكم من كل قلبنا. أنتم بناتنا وابناؤنا وكآباء نحن حريصون على تنشئتكم.
أعزائي الشباب،
أنتم مستقبل الكنيسة والمجتمع. عليكم الاهتمام ببناء ذاتكم بناءً سليماً ومتيناً لتتحملوا فيما بعد مسؤوليتكم وتلعبوا دوركم في الكنيسة والمجتمع بشكل فعال ومناسب.
أذكركم بخبرات من سبقكم: الشبيبة الطالبة المسيحية والعاملة المسيحية والاخوية المريمية في بغداد والموصل ومدن أخرى في السبعينيات وانجازاتهم؟
نتكلم دائما عن المستقبل؟ المستقبل مشروع نبنيه معاً رويداً رويداً حتى لو كانت الظروف قاسية، بإيمان ورجاء وعزم وصمود وتعاون. هذا يحتاج الى ان نعد ذاتنا والمحيط الذي نعمل فيه. بناء شخصية واعيّة وقوية ينبغي ان يستند الى الحقيقة والحبّ. ان النضوج يتم عندما نمضغ الأشياء من خلال تحليل واستشارة حتى تتحول الينا. الشخصية القوية تتميّز بفكرها وعطائها ونبلها وتجردها واستقلاليتها (دون تبعية). وتتطلب التنشئة المستدامة. لا أحد يختم العلم؟ العلم يعلم التواضع!
1. علينا ان نعرف ذاتنا وحدودنا وامكانياتنا، دون تعظيم نفسنا فنسقط في داء العظمة. على قدر بساطك مد رجليك (القناعة والعيش بفرح وسلام)؟ والسعي ليتطابق الباطني مع الخارجي، لا انفصام، بل تناغم وتكامل سليم.
2. تنميّة المهارات التي تساعد على التواصل مع الآخرين، والتعلم من الخبرة العمليّة حتى من حالات الفشل. ليس هناك نهاية محتومة وباب مسدود.
3. ان نثقف ذاتنا بثقافة عامة منفتحة وليس القشور عدم الاهتمام بقال والقيل الأقوال (ثقافة الاشاعات)، بل انفتاح بصدق، وانتماء واندماج في المجتمع.
4. تحديد هدف كبير يسعى الشخص لتحقيقه، فالكثير من النّاس لا يملكون هدفا معينا في حياتهم، فيعيشون بالتالي حالة ضياع وتردد؟
5. اتخاذ القرار عن رؤية واضحة وبثقة وحكمة من خلال التفكير والتحليل والاستشارة.
6. القدرة على التعامل مع الاخرين والظروف بثقة واستيعاب (ان ندور الزوايا والاختلافات من دون خلافات) وبشيء معقول من المرح والدعابة.
على الصعيد المسيحي: ان نعيش أيماننا في الواقع اليومي القاسي وان نسعى ان ننمو وننضج إنسانيا وروحيا وانسانيا من خلال التشبع بكلمة الله التي فيها نجد معنى ورجاء لحياتنا، والصلاة، والاشتراك في نشاطات الكنيسة، الخدمة (أنتم في شركة معها) هذه الشركة ينبغي ان تنعكس ثمارها على المجتمع، أي على المجتمع الإسلامي الذي نعيش فيه فنشهد بشجاعة لقيم ايماننا.
كما أتمنى ان تفكروا بالتكريس الكامل لله من خلال الكهنوت والرهبانية لخدمة اخواتهم واخوتهم. كنيستكم المتألمة في العراق تحتاج اليكم.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البابا: إن كنت قد ابتعدتَ عن والدَيك اجتهد وعُد إليهم

البابا: إن كنت قد ابتعدتَ عن والدَيك اجتهد وعُد إليهم الفاتيكان نيوز / موقع ابونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.