غبطة ابينا البطريرك يحتفل بقداس ختام الرياضة الروحية لراهبات بنات مريم

ee

علام البطريركية
احتفل صباح السبت 2 تموز 2016 غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، بالقداس في دير راهبات بنات مريم في المسبح بمناسبة ختام رياضتهن الروحية، عاونه فيه الاب نجيب ميخائيل الدومنيكي الذي رافقهن طوال هذه الأيام في موضوع: "الرحمة، لغة اتصال معاصرة". بعده تناول غبطته الفطور مع الأخوات.

وفي كلمته هنأ غبطته الأخوات على رياضتهنَّ وشكر الاب نجيب الذي رافقهن بإرشاده.
وفي عظته قال:
1. الدعوة رسالة سامية، وصعبة في ذات الوقت، لذلك نحتاج الى ان نشحن حماسنا باستمرار. يسوع طلب في الانجيل الذي سمعناه ان نترك كلَّ شيء. هذا ممكن، لكن الأصعب ان نُخلي ذاتنا. وهذا هو الأساس حتى نمتلئ منه كما يمتلئ الاناء الفارغ بالماء! أحياناً نترك الماديات من دون ان نُخلي ذاتنا (الأنا – مصدر المشاكل) ونبحث عن الكرامات!! نحن جميعا بحاجة الى التنشئة المستدامة.

2. الحياة الرهبانيّة هِبة من الله لتحقيق تَلمَذَتنا المسيحيّة على وجه أكمل. وهي في جوهرها غير منفصلة عن الحياة المسيحية العامة، فالراهب مسيحي يسعى جهده بهبةٍ من الروح القدس ليعيش فرح الانجيل الذي نالهُ في سرٍّ معموديته

3. .التكريس الرهبانيّ مبني على هبة الروح القدس وكلمة الله كما في أسرار الكنيسة السبعة. وفي لاهوت كنيسة المشرق، التكريس الرهباني كان يُعدُّ سرّا من اسرار الكنيسة. الراهب يعيش في وسط شعبه لا ليكون مثلهم، بل ليعزّيهم في مشوارهم الصعب خصوصا أثناء مِحَنِهم ويوجههم الى ما يريده الله منهم. وهذا يتطلّب أن يميز تمييزا روحيّا الأمور ويراها بعينيّ الله حتّى يعلن لهم قصده تعالى.

4. الحياة الرهبانية هي اختيار بين مفترقات الحياة، وفيها شيء من السرّ، و المغامرة…لا بدّ وأن يتعرض الراهب (الراهبة) الى مستجدّات ومفاجآت، وبعض الغموض، لكنه يثق بأن الله هو من يقوده، مثل إبراهيم ومن دون ان يعرف اين وكيف ومتى! وهنا أشدد على أهمية تسليم الذات المطلق!

5. من هنا ضرورة المرافقة (المرشد الدائم) بغية المتابعة الحسنة والتشجيع في المضي نحو الهدف: حب الله عبر خدمة المحبة. كما يجب ان يجد الراهب وقتا للصمت – الخلوة (الخروج من المعتاد) والتأمل والصلاة. للصمت "شِليا" مكانة بارزة في الروحانية المشرقية. الصمت هو ان نُسَكِّن ما في داخلنا وخارجنا لنكون وجها لوجه مع ذاتنا ومع الله.

6. كما عليكن أن تبحثن باستمرار عن نمط حياة أمينة لموهبتِكن الرهبانيّة، وملائمة لرسالتِكن. عليكن ان تبتكِرن اتّجاهات جديدة لظروفكن وظروف البلد (خصوصا مع المهجرين من بيوتهم وبلداتهم) معتمدين على نعمة الله ومفاجآت الروح القدس الذي يهبّ حيثما يشاء.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو يستقبل الرئيسة العامة الجديدة لرهبانية بنات قلب يسوع الأقدس

البطريرك ساكو يستقبل الرئيسة العامة الجديدة لرهبانية بنات قلب يسوع الأقدس   إعلام البطريركية استقبل …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن