عشاء محبة للمسؤولين العراقيين بمناسبة منح البطريرك ساكو القبعة الكردينالية

عشاء محبة للمسؤولين العراقيين بمناسبة منح البطريرك ساكو القبعة الكردينالية

إعلام البطريركية

أقامت البطريركية الكلدانية مساء السبت 21 تموز 2018 في فندق عشتار_شيراتون مأدبة محبة، بمناسبة منح البطريرك مار لويس روفائيل ساكو القبعة الكاردينالية، دعت اليها عددا من المسؤولين العراقيين وبعض السفراء ورجال الدين مسيحيين ومسلمين وصابئة وايزيديين.. وافتُتح العشاء بالنشيد الوطني وبكلمة البطريرك وبمشاهد عن حياة البطريرك الكردينال  وتخلله  تراتيل  أدتها جوقة الكاتدرائية.

قال البطريرك ساكو في كلمته: “شكرا لكم جميعا على تلبيتكم دعوتنا  للمشاركة في هذا العشاء. نحن ممتنون لكم أيضاً على مشاركتكم أمسية الترانيم بالأمس. تعبّر المناسبتان عن اصرارنا على البقاء والتواصل مع مواطنينا وبلدنا الام العراق ، والام تلم جميع أولادها من دون استثناء.

أعودُ الى العراق بسرورٍ، حاملاً معي الكثيرَ من المشاعر. لقد كنتُ في حضرة البابا فرنسيس بمناسبة الاحتفال بمنحي القبعة الكاردينالية، وكذلك في اجتماع البطاركة الشرقيين في مدينة باري Bari، وحمّلني ان انقلَ الى كلِّ العراقيين تحياتِه، وتضامنَه معهم، مؤكدا صلاتَه من أجل ان يعمّ بلدَنا السلام والاستقرار والازدهار.

المجد لله وحده على نعمه الكثيرة، وعلى رعايته لنا، والشكر لقداسة البابا فرنسيس على تسميته مواطناً عراقيا “كردينالا” وتحميله اياه رسالةً كبيرة.

 هذه الرسالة بالنسبة لي، هي أن أكون في خدمة بلدي المنكوب، وأن أبذلَ قُصارى جهدي، متّكلاً على بركة الله، ومتعاوناً مع كل الطيبين، من أجل تمتين الوحدة الوطنية، والشركة بين العراقيين، وتعزيز العيش المشترك، وإشاعة ثقافة الحوار والتفاهم ، وإيجاد بيئة أفضل مبنيّة على المحبّة والعدالة والمساواة، والحرية والكرامة والسلام. إذ لا مستقبل لنا من دون السلام والعيش المشترك، معا نكون أو لا نكون.

واردف: “بهذه المناسبة ادعو الحكومة العراقية الى التحلي بالمسوؤلية  قبل تفاقم الأمور،  واتخاذ حزمة من الإجراءات  المعقولة  لحل المشاكل العالقة ولامتصاص صدمة التظاهرات والاحتجاجات التي هي حركة مجتمعية قوية  لئلا ينزلق البلد الى  منعطف خطير.

كما احث  السياسيين  على المصالحة الحقيقية وطيّ صفحة الماضي،  فالانقسام في الحكومة والشارع خطير  لذا ينبغي  الاسراع في تشكيل حكومة وطنية مدنية قوية وفق  معايير الدستور، حكومة تضع استراتيجية عامة للتنمية فتنهض بالخدمات والاقتصاد وتحارب الفساد وتنقذ البلاد من التشرذم والتشظي. وان تأخير تشكيلها يضعف عمل المؤسسات ويؤثر سلبا على الأوضاع الأمنية والخدمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

ان التوازن الإقليمي ضروري جدا، لذا اهيب بدول الجوار والمجتمع الدولي دعم عملية الحوار  الذي هو المخرج الحضاري لحل المشاكل  وانهاء الازمات  والسعي تحقيق الاستقرار والسلام ، فالسلام هو الخير الاسمى لكل البشر.

أخيراً ادعو المرجعيات الدينية المسلمة والمسيحية ومن الديانات الأخرى الى تحمل مسؤولياتهم الدينية والوطنية كرعاة للايمان والقيم الأخلاقية في نبذ التطرف والعنف وبذل الجهود لترسيخ العدالة الاجتماعية والمساواة  وتعزيز العيش المشترك المتناغم بين كل العراقيين.

عسى أن تتغلب علامات الرجاء على قسوة ظروفنا وتعبنا وقلقنا،  وينجو العراق من ازماته ونبقى نفتخر بالانتماء الىه  .

مرة أخرى اجدد لكم شكري وامتناني.

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البطريرك ساكو: أهمية السينودس تكمن في الروح والأمل الذي سيقدمه للشباب

البطريرك ساكو: أهمية السينودس تكمن في الروح والأمل الذي سيقدمه للشباب الفاتيكان – أبونا 2018/10/17خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.