عزل ترامب: هل يغير استجواب نجل أبرز خصوم الرئيس من الأوضاع؟

كتب – محمد عطايا:
يبدو أن الحزب الجمهوري يحاول التحرك سريعًا قبل الجلسة العلنية لمجلس النواب الأمريكي، الأسبوع المقبل، التي يستجوب خلالها بعض من الرجال المقربين للرئيس دونالد ترامب، حول مدى معرفتهم بقضية ضغط الأخير على أوكرانيا لاستجواب نجل جو بايدن، الخصم الأبرز لترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وطالب الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي، رئيس لجنة الاستخبارات آدم شيف الاتصال بهانتر بايدن، ومسرب المعلومات مجهول الهوية وغيرهما للإدلاء بشهاداتهم خلال جلسات الاستماع العلنية التي تبدأ الأسبوع المقبل حول اتهام ترامب بالضغط على السلطات الأوكرانية لاستجواب نجل خصمه الديمقراطي بايدن.
وكتب ديفين نونيس عضو مجلس النواب عن كاليفورنيا، وهو الجمهوري الأبرز في لجنة الاستخبارات، إلى رئيس اللجنة الديمقراطي آدم شيف، اليوم السبت، استجابة لطلب ديمقراطي لتبرير الاتصال بالأشخاص المذكورين.
وكتب نونيس: “الأمريكيون يدركون عملية الاتهام بالتقصير المزيفة هذه، برغم جهود الديمقراطيين لإضفاء الشرعية عليها بأثر رجعي”، وفقا لما أوردته وكالة أنباء “بلومبرج”.
ويريد الجمهوريون سماع شهادات نجل نائب الرئيس السابق جو بايدن، والمدير السابق لشركة الغاز الأوكرانية “بوريسما هولدينجز” وديفون آرتشر، عضو مجلس إدارة الشركة السابق، وألكسندرا تشالوبا، الموظفة السابقة في اللجنة الوطنية الديمقراطية.

هل توقف تلك الخطوة عزل ترامب؟

برر الجمهوريون خطوة استجواب نجل بايدن، والمبلغين عن القضية الأخيرة المثارة ضد ترامب، بأن مسربي المعلومات متحيزين سياسياً، لمصلحة الديمقراطيين، حتى يمنعون فوز الرئيس بفترة ثانية.
ودعا الرئيس ترامب مرارًا وتكرارًا إلى الكشف عن هوية المبلغين عن قضية ترامب.
فيما أكدت “بلومبرج”، أن التحقيق ضد نجل بايدن، يهدف إلى كشف فساد الأخير، من وجهة نظر الجمهوريين، واستخدام علاقاته للحصول على مناصب في شركة الطاقة الأوكرانية وغيرها من الشركات الدولية الأخرى مثل الصين.
فيما أوضح بعض الخبراء أن التحركات التي ينتهجها كل من الديمقراطيين والجمهوريين لن تغيير شيئًا على أرض الواقع، نظرًا لأن الأغلبية في مجلس الشيوخ للجمهوريين وبالتالي سيصعب التصويت على عزل ترامب، بل من المرجح إعادة انتخابه.
ومع ذلك يأمل الجمهوريون في استخدام التحقيق مع نجل بايدن، كفرصة لإثارة غضبهم حول النقطة المتعلقة بفساد الحزب الديمقراطي وتشويه سمعة جو بايدن، وهو أحد أقوى المرشحين أمام الرئيس دونالد ترامب.
كما أن كل هذا ليس له علاقة بالتحقيق ، لأنه وفقًا لما ذكره الجمهوريون ، فإن المكالمة الهاتفية مع الرئيس الأوكراني في قلب تحقيق المساءلة لا تتعلق بالبايدن على الإطلاق ، ولكن تتعلق بالخادم الذي كان جزءًا من التحقيق في تدخل الانتخابات لعام 2016.
وكان مبعوث أمريكا إلى أوكرانيا، ويليام تايلور، قدم شهادة هامة أمام مجلس النواب الأمريكي، حول ضغط مزعوم من فريق ترامب، على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينكسي، للتحقيق ضد منافس ترامب الديمقراطي جون بايدن.
ونشرت وكالة “بولمبرج” وصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكيتين، نص اعترافات تايلور أمام مجلس الشيوخ الأربعاء الماضي، ضمن سلسلة الاستجوابات لكبار مساعدي ترامب، في محاولة للتوصل إلى حقيقة ضغط المزعوم ترامب على زيلنكسي للتحقيق مع بايدن، وهي التهمة التي من الممكن أن تسمح لمجلس النواب بعزل الرئيس.
أخبر وليام تايلور، مجلس النواب أنه محامي ترامب الشخصي رودي جولياني، يقف خلف جهود الضغط المزعوم على الرئيس الأوكراني.
وقال تايلور: “أعتقد في البداية أن الحديث بين الزعيمين أمر جيد، إلا أنه بعد انتهاء المكالمة علمت أن ما دار وسمعته ودونته في دفاتر صغيرة يعني تدخل دولة أجنبية في السياسة الداخلية للولايات المتحدة من خلال التحقيق”.
ومن المقرر أن يكون تايلور في طليعة الشاهدين عندما تفتتح لجنة الاستخبارات بمجلس النواب أول جلسة استماع علنية لها الأسبوع المقبل في التحقيق في قضية ترامب التي يقودها الديمقراطيون.
ومن المقرر أن يدلي بشهادته يوم 13 نوفمبر مع جورج كنت، مسؤول بوزارة الخارجية، وسفير الولايات المتحدة السابق في أوكرانيا ماري يوفانوفيتش.

 




 

مصدر الخبر

شاهد أيضاً

ماذا سيحدث بعد انتخابات إسبانيا فى ظل صعوبة تشكيل حكومة وصعود اليمين المتطرف؟

 اليوم السابع – ماذا سيحدث بعد انتخابات إسبانيا فى ظل صعوبة تشكيل حكومة وصعود اليمين …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن