صنعت في امريكا وانتهت بأيدي المليشيات الايرانية في العراق

اخبار – صنعت في امريكا وانتهت بأيدي المليشيات الايرانية في العراق

ابرامز امريكية بحوزة مليشيات الحشد الشعبي

 

قامت الشركة الأميركية التي تتولى صيانة دبابات أبرامز في العراق، بسحب أغلبية موظفيه و مقاوليه من العراق عقب فقدان ما لا يقل عن تسع دبابات ووقوعها في أيدي المليشيات العراقية المدعومة من إيران، فيما تحتاج أكثر من نصف الدبابات المملوكة لدى الجيش العراقي الى صيانة بعدما خاضت حروباً مع تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك حسب تقرير نشرته مجلة (فورين بوليسي) الأميركية .

ويقول مراسل المجلة، ديفيد إكس، في تقريره الذي نشرته المجلة إن العراق اشترى من الولايات المتحدة 140 دبابة من طراز “M1S” منذ 2008، بمبلغ 200 مليار دولار، تزن الواحدة منها 63 طنا، وذلك من أجل إعادة تأهيل بعض الوحدات المدرعة من قواته المسلحة التي كانت تستخدم سابقا آليات سوفياتية الصنع، والتي تم تدمير الكثير منها جراء غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

وكجزء من صفقة بيع الدبابات، قامت وزارة الدفاع الأميركية بالتوسط في عقود يقوم بموجبها عمال من شركة جنرال دايناميكس لاند سيستمز – الصانعة لدبابات أبرامز- بصيانة دبابات العراق وإصلاح الأضرار التي تلحق بها جراء المعارك، وبتدريب ميكانيكيي العراق على إصلاح المركبات بأنفسهم. ودفع الجيش الأميركي لشركة جنرال دايناميكس مبلغ 320 مليون دولار للعمل ابتداء من عام 2012.

إلا أن معظم هؤلاء المتعاقدين التابعين للشركة غادروا العراق في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2017 بشكل مفاجئ. وفي هذا الصدد، يقول ديفيد آكس نقلاً عن أحد المقاولين إنه تم إبلاغهم بأن “الحكومة الأميركية أغلقت البرنامج حتى استعادة الدبابات المفقودة”، مضيفا أن العشرات من هذه الدبابات لا تعتبر جاهزة للمعارك، مما يعني انخفاضا كبيرا في القوة النارية للجيش العراقي.

ويفيد التقرير أن الدبابة من طراز “إم1إس” التي يتكون طاقمها من أربعة أفراد وتكون مزودة بمدافع من عيار 120 ميلليمتر، كانت مشاركة في القتال وذلك عندما اجتاح تنظيم داعش شمال غرب العراق في صيف 2014، كما يشير إلى أن التنظيم  استولى على عدة دبابات من هذا الطراز، الأمر الذي أجبر الطائرات الحربية الأميركية على استهدافها بالقصف. إلا أنه وفي مطلع عام 2015، ظهرت تسع دبابات على الأقل من طراز “إم1” بأيدي المليشيات الموالية لإيران، التي كانت وقتها تقاتل ضد تنظيم داعش إلى جانب الجيش العراقي. 

كما ظهرت إحداها في شريط فيديو تم نشره في يناير/كانون الثاني 2015 ترفع علم مليشيا كتائب حزب الله، التي تصنفها الولايات المتحدة جماعة إرهابية، وأظهر مقطع فيديو آخر في فبراير/شباط 2016 دبابة من الطراز ذاته ترفع علم كتائب ملشيا سيد الشهداء، وهي مليشيات أخرى معروفة بقربها من إيران.
وبحسب ما أفاد به متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، فإن الجيش الأميركي ووزارة الخارجية الأميركية قد اعترفتا أخيرا بأن القوات المؤيدة لإيران كانت تمتلك دبابات من طراز “إم1 إس”، حيث “استولت عليها من تنظيم داعش”، بحسب قوله.

وأشارت المجلة الى أن دبابة من طراز “إم1” شاركت، ضمن قوات مدعومة من إيران(مليشيات الحشد الشعبي) ، ضد قوات البيشمركة الكوردستانية الحليفة للولايات المتحدة في مدينة كركوك في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، مشيرةً الى أن الدبابة المذكورة قد احترقت ثم ظهرت فيما بعد محترقة في منشأة جنرال دايناميكس في العراق.
وقال المقاول العام لجنرال دايناميكس أواخر فبراير/شباط إن دبابتين فقط من طراز إم1 لا تزالان مجهولتي المصير، لكن عودة سبع دبابات من أصل تسع مفقودة لا تبدو أنها كافية لإرضاء وزارة الدفاع “البنتاغون”، بحسب ما يراه مراسل فورين بوليسي.
وقال متحدث باسم التحالف للمجلة إن برنامج صيانة الدبابات من طراز “أبرامز إم1” لقوات الأمن العراقية لا يزال ساري المفعول حاليا، ولا توجد خطة لوقفه في المستقبل القريب، لكنه أضاف أنه لا يوجد سوى عشرة موظفين من جنرال دايناميكس في العراق ضمن هذا البرنامج، وأن مهمتهم الوحيدة هي صيانة عشرات الدبابات المتضررة في المعارك.

ورفض متحدث باسم جنرال ديناميكس التعليق، بينما لم تستجب السفارة العراقية في واشنطن على طلب للتعليق في هذا السياق أيضا.
وأعرب المقاول عن اعتزازه بعمله في العراق، مضيفا أن الجيش العراقي لا يمكنه صيانة هذه الدبابات دون مساعدة أميركية، وأن نحو نصف ما لدى العراق من دبابات من هذا الطراز تحتاج إلى صيانة.

وأختتم المراسل تقريره بقول أحد المقاولين حول عدم قدرة الجيش العراقي على صيانة هذه الدبابات، حيث قال إن “نحو نصف ما يمتلكه العراق من دبابات من هذا الطراز تحتاج إلى صيانة، في حين لا تتمكن الجيش العراقي من صيانتها”.

 

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

إقبال يؤكد أهمية إدارة العراق برؤية وطنية جديدة وشاملة

إقبال يؤكد أهمية إدارة العراق برؤية وطنية جديدة وشاملة اخبار العراق – زوار موقعنا الكرام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.