اخبار مسيحية

صدور كتاب جديد يتناول العلاقة بين البابا يوحنا بولس الثاني وأوروبا الوسطى والشرقية

صدر مؤخرا كتاب يتطرق إلى العلاقة بين البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وكنائس أوروبا الوسطى والشرقية. هذا المجلد، الذي تم تقديمه عبر شبكة الإنترنت، هو من إعداد البروفيسور جان ميكروت الأستاذ في جامعة غريغوريانا الحبرية بروما ويتناول شهادات أكثر من خمسين شخصية. وقد صدر هذا الكتاب في وقت يتم فيه الإعداد لمجلد ثان بشأن العلاقة بين البابا كارول فويتيوا والاتحاد السوفيتي.

مما لا شك فيه أن البابا يوحنا بولس الثاني أدخل الكنيسة الكاثوليكية في القرن الحادي والعشرين، وفي الذكرى السنوية الخامسة عشرة لرحيله والذكرى المئوية الأولى لولادته صدر هذا العمل، عن دار النشر Gabrielli Editore والذي يسلط الضوء على علاقة هذا البابا البولندي مع بلدان أوروبا الوسطى والشرقية. يحتوي المجلد على شهادات لباحثين ومؤرخين كاثوليك وأورثوذكس قدموا صورة عن علاقة البابا فويتيوا مع تقاليد وثقافات تلك الدول الأوروبية.
للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع مُعدّ الكتاب البروفيسور جان ميكروت الذي أوضح أنه جمع كتابات لباحثين وأساتذة جامعيين ومربين يصل تاريخ صدورها لغاية شهر آب أغسطس الماضي، أي أن بعضها حديث للغاية، وهي تعكس علاقة تلك الشخصيات مع البابا يوحنا بولس الثاني. ولفت إلى أنه سُرّ جدا في العمل على هذا الكتاب الذي هو الجزء الأول من سلسلةٍ تتضمن أيضا مجلدا آخر يتم العمل عليه حاليا ويحمل عنوان “يوحنا بولس الثاني والكنيسة الكاثوليكية في الاتحاد السوفيتي”.
في رد على سؤال بشأن علاقات الصداقة التي كانت قائمة بين البابا الراحل وشعوب تلك البلدان الأوروبية، الوسطى والشرقية، قال البروفيسور ميكروت إن هذه العلاقات عكست الرباط القائم بين الكرسي الرسولي وكل واحد من تلك الشعوب. ولفت إلى أن البلدان المذكورة عرفت تاريخاً متفاوتا بين بلد وآخر، لاسيما خلال القرن العشرين، لأن هذا الواقع كان يعتمد على الوضع السياسي الراهن في كل دولة. وكان البابا يوحنا بولس الثاني يُدرك جيدا هذا التنوع في التاريخ والتقاليد والثقافة. وهو موقف حظي بتقدير عميق من قبل تلك الشعوب.
وأوضح أنه في سياق الإعداد لهذا الكتاب قام بالبحث عن شخصيات تنشط منذ سنوات في مجال البحوث في التاريخ المعاصر للقارة الأوروبية. ولفت على سبيل المثال إلى الأهمية التي ميزت جمهوريتَي البوسنة والهرسك وكرواتيا، حيث تركت الحرب العالمية بصمة مختلفة. وأشار أيضا إلى الزيارة التاريخية التي قام بها البابا الراحل إلى ساراييفو، مع أنه كان مريضاً، وعلى الرغم من البرد القارس أصر على زيارة المدينة ليطلبَ من الناس أن يصلوا على نية السلام بين جميع الشعوب، والتسامح والعيش المشترك بين الجماعات المتواجدة في المنطقة منذ قرون.
بعدها أكد الأستاذ الجامعي البولندي أن قسما كبيراً من هذا المجلد خُصص للحديث عن الكنيسة الكاثوليكية في بولندا خصوصا وأن البابا فويتيوا كان بولندياً، وكان على تمام المعرفة بهذا البلد، الذي هو وطنه الأم. ولم يُخفِ يوحنا بولس الثاني قلقه حيال التطور الذي كان يشهده المجتمع البولندي وحاول أن يقدّم لهذا المجتمع وُجهةً ومساراً محددا.
أما على صعيد العلاقات المسكونية فلفت ميكروت إلى أن الوضع يختلف بين بلد وآخر، فثمة تعاون مسكوني صادق في بلغاريا وصربيا، لكن الوضع يختلف في البوسنة والهرسك نظرا للعلاقات المعقدة بين الكروات الكاثوليك والصرب الأرثوذكس والبوسنة المسلمين، مع أن فويتيوا حاول جاهدا أن يعزز روح التعايش السلمي والتسامح بين مختلف الجماعات والأديان.    

 

مصدر الخبر

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x