شعبٌ للبيع…منْ يشتري؟!

شعبٌ للبيع…منْ يشتري؟!
اخبار العراق – زوار موقعنا الكرام نقدم لكم يوميا وحصريا جديد الاخبار العراقية والعربية ,حرصآ منا علي تقديم كل ما هو جديد وحصري من المصادر الخاصة بها بكل مصداقية وشفافية عبر موقعنا
“مانكيش نت ” نعرض لكم الان خبر شعبٌ للبيع…منْ يشتري؟!

آخر تحديث:

بقلم:سمير داود حنوش

حاجة بربع..شعب بربع..من يشتري، شعب يمكنك إستخدامهُ للوصول الى غايتك من الجاه والثروة والسلطة، شعبٌ يمكنك إستغفاله وسرقته من حيثُ يدري ولا يدري، شعبٌ ذو ذاكرة مثقوبة كثير النسيان لايكلفكم أي تبرير أو خجل أو حياء مما تفعلونه به، بضاعة لاترى لاتسمعْ لاتتكلمْ من يشتري هذه البضاعة الطازجة ذات مدة صلاحية تتجدد كل أربع سنوات والكمية محدودة ومدة نفاذها لاتصلح إلا على هذه الأرض فهذه البضاعة لن تجد مثلها في أي دولة من دول العالم.

شعبٌ تتجدد صلاحيته كلما بيع الى مشترٍ جديد ولن يعتقه عُتاة القوم بالرغم من أكوام الصخور التي توضع على صدره وهو يصيح أحدٌ أحد ولا أحد يُجيب. من يشتري هذه البضاعة التي ستجعل مُشتريها من السُراق والقتلة واللصوص كأنهم تُقاة وأتقياء وشرفاء. منْ يشتري هذه البضاعة التي أينما تُولونها ستجدون فيها التضحية والدم الحار وأجساد تُزهق بلا سبب وأشلاء تتلاشى لكي يحيى المجرمون ويَهنأ اللصوص. من يشتري هذا الشعب فهو لن يُكلفكم أكثر مما تُعطوه ليأكل وما تأمرون به أن يتنفس، من يشتريهم فما أسهل ما يُساقون الى الموت وهم يبتسمون.

أرأيتم أجمل وأروع وأرخص من هذه البضاعة، بالمناسبة هناك تخفيضات على هذه البضاعة كل أربع سنوات قابلة للتجديد مع تمنيات البائع بحظٍ أوفر وخمط أكثر للمشتري الجديد. بضاعة (ببلاش) تباع وتُشترى حسب أمزجة الباعة والمُشترين فكيف لاتكون رخيصة وحاجة بربع.

مزاد يرتاده اللصوص وأصحاب السُحت وأشباه الرجال والمتعطشون الى الدماء للمزايدة في بيع شعب أو شرائه فكلاهما رابح ما دام هذا الشعب أو هذه البضاعة قابلة للمُساومة أو السكوت. أوليس السكوت هو من علامات الرضى، شعبٌ إستسهل الرضوخ والإستسلام وعشِق الذُل وكلمة (الله كريم وآني شعلية)، شعب ينتظر الفرج من السماء وصل به حال الهوان والخنوع أنه بات يستجدي رغيف الخبز وهو المُؤمن بمقولة “لو كان الفقر رجلاً لقتلته”، شعبٌ يرفع شعارات “هيهات منا الذلة” وهو يعيش أسوأ أيامه ذِلةً وفقراً وحسرةً، شعبٌ ياليتهُ شُبّه بالجمل الذي يحمل الذهب ويأكل العاگول لأن هذا الجمل يأكل مايخزنهُ إذا جاع أو عطش ونحن لم نعد نجد حتى هذا الخزين. فألف عافية على من يبيع ويشتري بهذا الشعب ومبارك لهذا المزاد بهذه البضاعة.

زوارنا الكرام نشكركم على متابعتنا ونتمنى ان نكون عند حسن ظنكم بنا دائمآ، نقلنا لكم خبر شعبٌ للبيع…منْ يشتري؟! نرجو منكم مشاركة الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي والضغط على لايك لكي تصلكم اخبار موقعنا لحظة نشر الخبر

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

قناة دجلة الفضائية | طالب لجوء عراقي يهدد بإضرام النار بنفسه وسط الفاتيكان

قناة دجلة الفضائية | طالب لجوء عراقي يهدد بإضرام النار بنفسه وسط الفاتيكان اخبار العراق …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن