ساكو يدعو إلى وضع حدّ لاضطهاد المسيحيين في العراق

ساكو يدعو إلى وضع حدّ لاضطهاد المسيحيين في العراق

عنكاوا دوت كوم/ جريدة المدى / حامد أحمد

عن: موقع ذي ناشونال الإخباري

قال الكاردينال لويس ساكو رئيس البطريركية الكلدانية في العراق والعالم ان الحروب التي عمت منطقة الشرق الاوسط وشملت كلاً من العراق وسوريا واليمن قد تسببت بمحن ومشاكل طالت شعوب المنطقة وخصوصاً المسيحيين منهم حيث تعرضوا لاضطهاد وتهجير على يد مجاميع إرهابية .

وأضاف ساكو في لقاء مع موقع ذي ناشونال الإخباري ان الطائفة المسيحية في العراق واجهت اضطهادا كبيرا منذ الغزو الاميركي للعراق عام 2003، ادى الى تقليص عدد المسيحيين في البلد من أكثر من مليون شخص الى عدة مئات من الألوف، مشيرا الى ان عملية القمع والاضطهاد ازدادت عقب مجيء تنظيم داعش في العام 2014 الذي هدد بمحو وجود الطائفة التي يعود تاريخ تواجدها في البلد منذ أكثر من ألفي عام .
وأضاف الكاردينال بقوله “على الناس أن يتعايشوا بينهم بسلام وينشئوا أواصر عميقة روحية بالله بعيدا عن الكراهية والتناحر والتهديدات التي ليس لها صلة بالدين بأي شكل من الاشكال .”
واستناداً الى رئيس البطريركية الكلدانية في العراق والعالم، فإن العراق الآن يضم ما يقارب 500 ألف مسيحي تقريبا، مشيرا الى أن تعداد المسيحيين كان يشكل سابقا نسبة 6% من نفوس العراق ولكن هذه النسبة تقلصت في ما بعد الى 4% وهي الآن تقف عند 2% من تعداد العراق .
وكان المسيحيون قد تعرضوا لإبادة تحت حكم تنظيم داعش بتخييرهم بين ترك دينهم ودفع جزية او مواجهة الموت. كثير منهم من المتواجدين في منطقة سهل نينوى تركوا ديارهم وهربوا لاجئين الى مناطق ومخيمات إقليم كردستان، لاسيما مخيم عين كاوة وقسم كثير منهم هاجروا سعياً للجوء إلى دول اخرى .
رغم إعلان بغداد انتصارها على داعش في 2017، فإن الضرر والدمار الذي لحق بمناطق المسيحيين في شمال العراق كان كبيرا جدا. وأكد الكاردينال ساكو بقوله: “المسيحيون في العراق يبحثون عن حرية وأمان، وهذا شيء مؤلم، بيوت المسيحيين تعرضت لتهديدات وحالات اختطاف. كل هذه الامور أدت بالمسيحيين بأن يؤمنوا بانه ليس هناك مستقبل لهم ويشعرون بأن التهديدات تطول وجودهم وممتلكاتهم .”
ويعتبر العراق خليطاً من ديانات وأعراق مختلفة حتى طوائف مسيحية مختلفة تشمل الكنيسة الشرقية من كاثوليك وآرثودوكس وهي طبيعة تنوع ديني تميز البلد .
وعلق ساكو على هذا التنوع بقوله “لقد مضى على تعايشنا مع الاديان والاعراق المختلف في العراق أكثر من 14 قرنا، ولكنني أتساءل لماذا تغيرت العقلية الآن .”
وعبر ساكو عن أهمية التعايش بين المسلمين والمسيحيين وأبناء الطوائف العرقية الاخرى خصوصا في هذه الايام الصعبة .وكان الكاردينال ساكو 70 عاما، الذي ولد في زاخو شمال العراق، قد لعب دورا مركزيا في جلسات الحوار الديني في البلد . وأكد ساكو ان الدين والعنف شيئان متنافران، داعيا المسيحيين والمسلمين الى المساهمة في تفعيل المصالحة لغرض القضاء على التطرف والعنف .
وأضاف بقوله “من الخطورة أن ينظر الطرف للآخر على انه عدو وليس أخاً أو جاراً. على هذه العقلية أن تتغير عبر المدرسة وبرامج التعليم والتوعية بهذا المجال وعبر الخطب الدينية ايضا .”
وكانت قد أوكلت للكاردينال مهمة تشكيل لجنة حوار ديني متعددة الاطراف تضم مسيحيين ومسلمين من سنّة وشيعة للتباحث في كيفية مواجهة الكراهية وإزالتها .
وقال ساكو “أنا عراقي وقد أكون مسيحيا أو مسلما او شخصاً آخر. وفيما اذا كنت شخصاً ذا إيمان وتدين فهذا الشيء بيني وبين الله. يجب أن تكون هناك عدالة بحقوق المدنيين وأن تطبق المساواة بينهم.”
واضاف قائلا “ما حدث للعراقيين بشكل عام هو انتهاك للقوانين الدولية .”

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

ندوة حول مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط في مؤتمر ميونخ للأمن

ندوة حول مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط في مؤتمر ميونخ للأمن ميونيخ – أبونا 2019/02/18 …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن