رومانيا: انتخابات رئاسية يرجح أن تعزز التيار الليبرالي في شرق أوروبا

بوخارست- (أ ف ب):

يدلي الناخبون في رومانيا الأحد بأصواتهم في الدورة الأولى من انتخابات رئاسية يرجح فوز الرئيس المنتهية ولايته والموالي لأوروبا كلاوس يوهانيس فيها وتشهد تعبئة لليبراليين في مواجهة صعود التيار القومي في أوروبا.

ودعي 18,2 مليون ناخب إلى التصويت لانتخاب واحد من 14 مرشحا للاقتراع من الساعة السابعة (05:00 بتوقيت جرينتش) حتى الساعة 00:21 (19:00 بتوقيت جرينتش).ستعلن نتائج استطلاعين للرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع فور انتهاء التصويت.

وبعد ثلاثين عاما على سقوط الشيوعية، ركز السياسي الستيني الذي ينتمي إلى الحزب الليبرالي والقادم من الأقلية الألمانية، في حملته على الدفاع عن دولة القانون التي يرى أنها مهددة من قبل الاشتراكيين الديموقراطيين الذين اسقط البرلمان حكومتهم الشهر الماضي.

وقال يوهانيس الذي كان انتخب للمرة الأولى في 2014، للصحافيين بينما كان يدلي بصوته إن “الرومانيين يقررون اليوم مستقبل بلدهم للسنوات المقبلة”.

ويمكن أن يعزز فوزه في الدورة الثانية من الانتخابات التي ستجرى في 24 نوفمبر التيار الليبرالي في شرق الاتحاد الأوروبي في مواجهة الأحزاب السيادية، بعد نجاح تقدميين في سلوفاكيا والمجر هذا العام.

فقد انتخبت سوزانا كابوتوفا رئيسة لسلوفاكيا في مارس الماضي بينما انتزع المجري غيرغيلي كاركسوني رئاسة بلدية بودابست مطلع أكتوبر بعد نجاحه في تجميع المعارضة لرئيس الوزراء فيكتور أوربان حول القيم التقدمية.

وصوت يوهانيس صباح الأحد في مدرسة في بوخارست تحمل اسم جان مونيه أحد “الآباء المؤسسين لأوروبا”، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس. وهو يؤكد أنه “صوت لمصلحة رومانيا عادت إلى طبيعتها”.

وكان أستاذ الفيزياء السابق دعا في اليوم الأخير من حملته، إلى التصويت ضد اليسار وريث النظام السابق الذي هيمن على الحياة السياسية منذ 1989 ومتهم بالفساد.

ويعتقد المراقبون أن الانتخابات قد تشكل نهاية حقبة. فللمرة الأولى منذ عودة التعددية الحزبية، يبدو الحزب الاشتراكي الديموقراطي وريث الشيوعية والذي يشكل سكان الأرياف والمسنون قاعدته الأساسية، غير واثق من الوصول إلى الدورة الثانية.

وتشير استطلاعات الراي إلى أن مرشحته رئيسة الوزراء السابقة فيوريكا دانسيلا (55 عاما) تتنافس على المرتبة الثانية مع دان بارنا (44 عاما) ممثل حزب فتي موال لأوروبا.

وقالت أمام عشرات من مؤيديها “أعطيت صوتي لرومانيا الرخاء (…) لرومانيا آمنة ومحترمة”.

ولم تشهد رومانيا التي تضم 19,7 مليون نسمة، عودة للتيار القومي مثلما حدث في المجر وبولندا. لكن عند عودته إلى السلطة في 2016، حاول الحزب الاشتراكي الديموقراطي إسكات القضاء، كما يقول معارضوه والمفوضية الأوروبية. وهذا الحزب قدم نفسه على أنه المدافع عن المصالح القومية في مواجهة مؤسسات الاتحاد.

وذكر الخبيران مانفريد سابر وفولكر فايكسل في العدد الأخير من النشرة الألمانية “أوست-اوروبا” بأنه “بينما فاز الحزبان الحاكمان في بولندا والمجر بعد حملة معادية للمفوضية الأوروبية، عاقب الرومانيون حكومتهم ووجهوا رسالة تأييد لأوروبا”.

من جهته، قال عالم الاجتماع فاسيلي دانسو إن “اليسار المتهم بالفساد يجب أن يبحث عن هوية جديدة له بعد سنواته الثلاث في السلطة”.

وكانت حكومة اشتراكية بقيادة لودوفيك أوربان شكلت في رومانيا مطلع نوفمبر.

قام الرومانيون بتعبئة على شبكات التواصل الاجتماعي لإقناع السكان بالتصويت. وقال الكاتب والفيلسوف المحترم ميهاي سورا (103 أعوام) “لا ننتخب رجلا فقط بل ننتخب مستقبلنا”.

وقد اصبح الناطق باسم عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين نزلوا باستمرار إلى الشوارع في السنوات الأخيرة احتجاجا على “تجاوزات” اليسار ودفاعا عن قضاء مستقل.

ويتوقع ان يصوت الرومانيون في الخارج لمصلحة المعسكر الليبرالي. وقد فتحت الخارجية الرومانية عددا من مراكز الاقتراع في الخارج أكبر بثلاث مرات من عددها في الانتخابات السابقة.

وصوت أكثر من 300 ألف من هؤلاء صباح الأحد في عدد قياسي لدورة أولى للانتخابات.

 




 

مصدر الخبر

شاهد أيضاً

"يا ماشي لبيتك شيل معك غيرك".. مبادرات لتخفيف أزمة المواصلات بالخرطوم

الخرطوم- (أ ف ب): “يا ماشي لبيتك، شيل معك نفرين!”، هتاف تصدح به حناجر شباب …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن