رسالة راعوية الى أبرشية أربيل الكلدانية

kk

سيادة مار بشار متي وردة، رئيس أساقفة أربيل الجزيل الاحترام
الآباء الكهنة، والراهبات، والشمامسة وبنات وأبناء الأبرشية في أربيل، عينكاوة/ شقلاوة/ كويسنجق وارموطا

"عليكم أوفر النعمة والسلام بمعرفتكم ربّنا" (2 بطرس1/2).
أود أن أتقدم بالشكر والإمتنان لمطرانكم الجليل وكهنتكم ولكم جميعا على إستقبالكم الكبير ومحبتكم خلال زيارتي الراعوية لأبرشيتكم من 22-27 حزيران 2016.
شكرا لكم على تمسكِكُم بإيمانِكُم ورسوخِكُم في تقاليدِكُم وحفاظِكُم على تراثكم ولغتِكُم.
شكرا لكم على صمودِكُم في ارضِكُم، بالرغم من الظروف القاسية والمقلقة، فالبقاء على الأرض شيء، والخروج منها كغرباء في بلدان الإنتشار شيء آخر. فأرضكم هي هويتكم. إنها تروي تاريخكم الطويل وتشهد له وتُديمه، أرضكم مقدسة، عليكم التمسك بها والدفاع عنها والحفاظ عليها. فلا تبيعوا بيوتكم ولا يُغرِيَنَّكم أحد بالمال، انها فوق أي ثمن. ومن خلال نظرتكم العميقة الى هويتكم ستكتشفون أنكم كنيسة وأمة لها رسالة.
كم فرحتُ بعينكاوة التي غدت بلدة التلاقي المسيحي – المسيحي، والمسيحي – الإسلامي. إجعلوا المؤسسات الجديدة التي بدأت تزدهرُ في أبرشيتكم واحاتٍ روحيةً وثقافيةً، فيها عمق وانفتاح. ما قمتم به تجاه إخوتِكُم المهجَّرين بسبب "تسونامي" داعش الذي ضربَ الموصل وبلدات سهل نينوى لن يُنسى. إستقبالِكُم ككنيسة وجماعة لآلاف المهجَّرين وتقديم العون لهم وارتقاؤكُم في أعمال الرحمة يُعطيكم الطوبى (متى 5/7).
المسيحيون في العراق حَمَلَةْ رسالة، رسالة محبة ورجاء وأخُوة وإحترام وخدمة وثقافة وبناء الجسور والتنافس في العمل النبيل. إستنيروا بالذين سبقوكم وتقووا بهم. إنشاء الله سيعود السلام والإستقرار الى البلاد وتنتهي النزاعات وينتهي الإرهاب والتطرف، وتعطي دماء الشهداء ثمارها… بالمحبة والصداقة والتضامن والتعاون نبني مستقبلا آمنا ومزدهرا.
عليكم ان تلعبوا دوركم وتضحوا من أجل أن يضمن مجتمعكم الحرية والسيادة والكرامة والمساواة للجميع.
تكريس كنيسة جديدة جميلة وكبيرة في عينكاوة على اسم ام المعونة الدائمة في الظروف القاسية التي نمر بها هي بحد ذاتها علامة رجاء وحيوية. انها تدعوكم الى ان تتمسكوا أكثر بأرضكم وان تتجذروا في مسيحيّتكم.
أتفهم قلقكم وحيرتكم حول المستقبل، لكن الحل ليس بالهجرة، انما المستقبل هو في اهتمامكم بتربية اولادكم وتنشئتهم تنشئة مسيحية وإنسانية ووطنية وثقافية منفتحة وعميقة.
تمسكوا بكنيستكم الكلدانية الرسولية وتحرّروا مما يعيق لقاءكم مع المسيح ومع بعضكم البعض. واهتموا بالدعوات الكهنوتية والرهبانية، وانتبهوا من الجماعات المسيحية الوافدة التي تغربكم من جذوركم الاصيلة وينابيعكم الصافية.
في الختام: أني أرفع صلاة خاصة من أجلكم، واطلب أيضا صلاتكم من أجلى لكي يسندني الرب في خدمة الجميع دون استثناء في هذه الظروف الصعبة. بارككم الرب القدير.

+…لويس روفائيل ساكو

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البابا يبارك ستة آلاف مسبحة وردية لمسيحيي سورية

البابا يبارك ستة آلاف مسبحة وردية لمسيحيي سورية الفاتيكان نيوز 2019/08/17 بعد صلاة التبشير الملائكي …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن