رسالة حاضرة الفاتيكان لشهر رمضان 2019: تعزيز الأخوّة الإنسانية الشاملة

رسالة حاضرة الفاتيكان لشهر رمضان 2019: تعزيز الأخوّة الإنسانية الشاملة

الفاتيكان – أبونا

2019/05/10

لمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر السعيد، وجّه المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان، رسالته السنوية للمسلمين حول العالم، وحملت عنوانًا لهذا العام 2019: “المسيحيون والمسلمون: تعزيز الأخوّة الإنسانية الشاملة”؛ ننشر فيما يلي نصّها:

“أيّها الأخوة والأخوات المسلمون الأعزاء،

بالإضافة إلى أنّ شهر رمضان مكرّس للصوم والصلاة والصدقة، فهو أيضًا شهر لتقوية الروابط الروحية التي نتقاسمها في إطار صداقتنا كمسيحيين ومسلمين. لذلك، يسعدني أن أغتنم هذه الفرصة لأتمنّى لكم احتفالا برمضان ملؤه السكينة وغنيًا بالثمار.

إنّ أدياننا تدعونا إلى”التمسّك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادَل والأخوّة الإنسانية والعيش المشترك، وتكريس الحكمة والعدل والإحسان“ (راجع وثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، أبو ظبي، 4 شباط 2019).

إننّا، مسلمين ومسيحيين، مدعوون إلى الانفتاح على الآخرين وإلى معرفتهم والاعتراف بهم كإخوة وأخوات. وهكذا، يمكننا هدم الجدران التي بُنيت بسبب الخوف والجهل، والسعي معًا لتشييد جسور صداقة هي أمر أساس لخير البشرية جمعاء. وبالتالي، فإننا ننمّي في أُسرنا وفي مؤسساتنا السياسية والمدنية والدينية طريقة عيش جديدة يُرفَض فيها العنف ويُحتَرم الإنسان.

لذلك، نُشجّع على مواصلة دفع ثقافة الحوار قُدُمًا كوسيلة للتعاون وكطريقة للنموّ في معرفة بعضنا البعض. وفي هذا السياق، أشير إلى أن البابا فرنسيس قد أبرز، أثناء زيارته القاهرة، ثلاثة مبادئ توجيهية أساسية لمواصلة الحوار والمعرفة المتبادَلة بين الناس من مختلف الديانات: ”ضرورة الهويّة، وشجاعة الاختلاف، وصدق النوايا“ (كلمة إلى المشاركين في المؤتمر العالمي للسلام بمركز مؤتمرات جامعة الأزهر، 28 نيسان 2017).

يجب أن يسعى الحوار، من أجل احترام التنوّع، إلى تعزيز حق كل شخص في الحياة والسلامة البدنية والحرّيات الأساسية، مثل حرّية الضمير والفكر والتعبير والدين. ويشمل ذلك حرّية العيش وفقًا لمعتقدات الفرد على الصعيدين الخاص والعام. وهكذا، يمكن للمسيحيين والمسلمين العمل معًا -كإخوة وأخوات- من أجل الصالح العام.

أتمنّى أن تجد مبادرة الأخوّة الإنسانيّة ورسالتها صدًى في قلوب جميع من يشغلون مناصب سُلطة في مجالات الحياة الاجتماعية والمدنية لجميع أفراد الأسرة البشرية، وأن يوجّهونا جميعًا إلى التطبيق العملي لتلك المبادئ، غير مكتفين بموقف تسامح، بل عاملين على بناء عيش مشترك حقيقي وسلمي.

وختامًا، يسرّني أن أرسل اليكم، باسم المجلس البابوي للحوار بين الأديان، تحياتي الأخوية القلبية وعظيم تقديري لصداقتنا، ترافقها خالص الأماني لشهر رمضان وعيد الفطر السعيد”.

المطران ميغيل أنخيل أيوزو غويغسوت، أمين السرّ

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

سفرة دينية لرعية مار يوسف الكلدانية في مدينة لندن أونتاريو إلى مزار مريم  العذراء في مدينة ليمنكتون الكندية 

سفرة دينية لرعية مار يوسف الكلدانية في مدينة لندن أونتاريو إلى مزار مريم  العذراء في …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن