"رحمة" تتحدى ملل العزل المنزلى وتوتر كورونا بتنمية مهارات أطفالها فى "الورشة"

“رحمة عبد الله” أم مصرية تعشق أطفالها “مالك و مودة”، اتنابها شعور القلق والخوف من تلك الأزمة المفاجئة التي أصابت معظم دول العالم بانتشار فيروس كورونا المستجد”كوفيد 19″، وخاصة حين ألزمها الوضع الجديد بغلق حضاتنها وإعطاء الأطفال إجازة مفتوحة إلى حين انتهاء الأزمة وعودة الحياة إلى طبيعتها.


وجه اخر للكورونا

 

في البداية أثر غلق الحضانة عليها وجعل يومها مليئ بالضغوط النفسية والعصبية الزائدة على أطفالها، مما جعلهم يبتعدون عنها، ولا يحاولون الاحتكاك بها أو الاقتراب على الإطلاق، ووجدوا من مشاهدة التلفاز ملاذًا لهم، وبالتالي كان هناك مشادات متلاحقة بين الأبناء.

جلست “رحمة” وفكرت في الأحداث على المستوى العام وعلى المستوى الخاص داخل أسرتها الصغيرة، وقالت في نفسها” إذا كان حصل أزمة حقيقة في البلد ولازم نقضى فترة دى في البيت ، فإيه ذنب الولاد ليه أتعصب عليهم وابعدهم عنى”، وبدأت “رحمة” في التفكير لمتنع حدوث فجوة بينها وبين أولادها.


وجه اخر للكورونا 

رحمة عبدالله تخرجت فى كلية التجارة ثم حصلت على كورسات تربية رياض أطفال، كونها تعشق الأطفال وتفهم طبيعتهم البريئة، فكان من السهل أن تجد الطريقة التي تمكنها من كسر الحدة بينها وبين أطفالها.

تقول رحمة: شعرت بذنب فظيع تجاه أطفالي فقررت نجتمع سويًا وشرحت لهم فكرتي وكانت كالآتى، قلت لهم”إحنا في البيت حاجة واحدة، هنعمل خطة عمل طول اليوم، هنشتغل مع بعض ونلعب مع بعض”، ثم طلبت منهم إحضار ورقة وقلم كى يكتب كلًا منا مهامه خلال اليوم .


وجه اخر للكورونا 

 

وتابعت الأم: كانت مهامى هي المطبخ وتنظيف غرفتى، وقسمت باقي تنظيف غرف البيت على أبنائي كل واحد منهم غرفة، وبعدها أعطهم مهام خاصة بهم وطلبت إنتاجها في وقت محدد، مثلا كتابة قصة من خيالهم، رسم معينة يقوم برسمها، وبعد الانتهاء من مهما عملي في البيت أشاركهم لعبهم ونقضى وقت ممتع، واستغليت عدم الزيارات في البيت هذه الفترة، وقمت بتخصيص مكان في صالة البيت على شكل خيمة من الستائر ذات الألوان المبهجة لتصبح ورشة لتنمية المهارات، وجعلتهم يشاركوني في فرشها، منهم من أختار أن يكون بداخها مكتبة صغيرة يضم القصص المحببة لهم، والآخر اختار مجموعة من اللعب التي تنمى الأفكار وطين الصلصال لعمل أشكال ومجسمات مختلفة منه.


وجه اخر للكورونا)

 

واستطردت رحمة: قسمت ساعات يومى كى ننجز فيه الكثير من الأعمال أنا وأولادى، جعلت من مهامهم هدف يصلون إليه وحدث يتعلمون منه وأنشطة يستفيدون منها، فلا مشاهدة التليفزيون خلال اليوم سوى ساعة واحدة، وضعت قواعد وقوانين ليومنا والتزمنا به جميعًا، ومع كل هذا نؤدى صلواتنا في وقتها ونواظب على قراءة وردنا يوميًا.

وتكمل الأم حديثها لـ”اليوم السابع” قائلة: كانت الاستفادة عظيمة من تلك التجربة، علمت أولادى الاعتماد على النفس والتزامهم بالعمل، لكل فعل رد فعل، إذا اجتهدت وقمت بمهامك على الوجه الأكمل، كانت هناك مفاجآت سعيدة في انتظارك، لم يعد لديهم وقت للشجار تعلموا العمل في الجماعة، ابتعدت عنهم فكر أنا وأنت وأصبحت احنا، وتلاشت فكرة انجز عملي واستبدلت أخرج مضمون يستفاد منه الجميع، سعدت بأولادى كثيرًا وبالتغير الذى حدث في شخصيتهم.


وجه اخر للكورونا 

 

أما أنا فقد أصبحت أعيش في هدوء نفسي أكثر من ذي قبل، وجدت ما يشغلنى وقت الإجازة والمهم أنى أفدت عائلتى بما قدمت لهم من تغير في الأفكار والأفعال اليومية، وبالتالس شعر زوجى بهذا التغير وأصبحنا نعيش في هدوء عائلي رغم زعر العالم من فيروس كورونا .

 




 

مصدر الخبر

شاهد أيضاً

المصرف العراقي للتجارة يعلن زيادة رأس ماله إلى 3 مليارات دولار

أعلن المصرف العراقي للتجارة (TBI)، الاثنين، عن زيادة جديدة لرأس ماله تضيف له المزيد من …

500
  Subscribe  
نبّهني عن