رحالات الحجيج الكلدان والتجمعات الكلدانية في الناصرية ودورهما في انضمام الاثار والاهوار الى لائحة التراث العالمي

a

علي ايليا الكلداني

منذ سنوات خلت سعت البطريركية وخاصة بعد استلام زمامها غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الى تيسير العديد من الرحالات والزيارات لأداء القداس الالهي في ارض ابرام تلك الارض الكلدانية المقدسة، حيث ابتدأت بزيارة الخوراسقف عماد البنا من البصرة ليتبعها بعد ذلك زيارة سيادة المطران حبيب هرمز النوفلي رئيس اساقفة البصرة والجنوب للكلدان حيث تم الاحتفال بسنة الايمان واقيم القداس بحضور كل من مؤمني البصرة والعمارة وبغداد، وبعدها حضور المطران شليمون وردوني المعاون البطريركي وبرفقة رئيس مؤسسة الحجيج العالمية التابعة للفاتيكان المطران اندرياتا ليبريو والوفد المرافق له والذي يتكون من 40 شخصية دينية واجتماعية حيث كان لهذه الزيارة وقعا عالميا، بحيث استعدت محافظة ذي قار باقامة حفلا كبيرا على اروقة الزقورة وبعدها قراءة نص من الانجيل، وكذلك مشاركة هذا الوفد بمراسيم عاشوراء حيث شاركوا بالمسيرة الى كربلاء وجلسوا في مواكب العزاء، والتقوا بشخصيات كثيرة ومهمة في المحافظة وايضا تم زراعة شجرة في غرفة تجارة الناصرية باسم سيدنا البطريرك لويس ساكو والترحم على الشهداء.
وتناقلت وسائل الاعلام تلك الاحداث حيث كانت عناوين للعديد من الاخبار ومن الصحف والمجلات سواء كانت داخل العراق او خارجه. فالعالم كله نقل ما تقوم به الكنيسة الكلدانية من الاهتمام وتيسير قافلات الحجيج وايضا على الاستقرار الذي تعيشه هذه المنطقة وما تقوم به التجمعات الكلدانية من خدمات للزائرين. واخر تلك الزيارات كان الوفد الكلداني برأسه سيادة المطران باسليوس يلدو المعاون البطريركي وكانت هذه الزيارات من ضمن الاحتفال بسنة الرحمة حيث رفع العلم الكلداني وشعار الكنيسة الكلدانية وشعار سنة الرحمة، حيث تناقلته الصحف والمجلات ووسائل الاعلام والتي وضعت تلك الزيارات ركائز قوية واعطت صورة واضحة للأخرين عن الأهمية التاريخية لهذه المنطقة.
ولا ننسى ايضا زيارة الماسيرات اللواتي جئن برفقة الخور اسقف عماد البنا حيث زرنا الزقورة وبيت ابرام وكذلك ذهبنا بهن حيث الطبيعة الساحرة والمناظر الخلابة الى الاهوار، فكان وجودهن بركة حلت على المكان.
وهذا ملخص لمسيرة سريعة لتلك الزيارات المتعددة والكثيرة وايضا ما قامت به التجمعات الكلدانية من خلال اقامة الندوات والحوارات والاحتفالات بالمناسبات القومية والدينية الكلدانية واطلاع الاخرين عليها وتنظيم الامور وكانت التجمعات الكلدانية هي الاعلام الناطق حيث شاركوا في المهرجان الدولي الذي اقيم علي ارض بغداد شارع المتنبي وقد التقى بهم تلفزيون الفاتيكان وايضا شاركوا بأرسال الهدايا الى البابا الحالي والبابا المستقيل، وايضا ارسالنا دعوة الى سيادة البابا مع حفنة من تراب اور وكذلك نموذج لزقورة اور، حيث عملت هذه التجمعات على اقامة معارض فنية وصورية كانت الاولى من نوعها حيث كان معرض الفنان الكلداني للرسم على الزجاج الاول على هذه الارض بعد الاف السنين وايضا المعارض الصورية التي كانت تنقل نشاطات هذه التجمعات بكل ايمانها بأصولها وجذورها الكلدانية الاصلية وايضا دور غبطة ابينا البطريرك الذي كان لنا عونا ومصدر قوة لنا حيث حرص على الوقوف معنا في كل مراحلنا وساعدنا في الاستمرار بالاعتزاز بأصولنا الكلدانية المنبثقة من اور الكلدان.
ولهذا فقد تجمعت كل الظروف من الزيارات المتعددة والكثيرة ووجود كياننا الا وهو التجمعات الكلدانية، فكانت الزيارات وكانت التجمعات طرفي معادلة كانت نتيجتها انضمام الاثار والاهوار الى لائحة التراث العالمي.

 

 

المصدر / موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

البابا: إن كنت قد ابتعدتَ عن والدَيك اجتهد وعُد إليهم

البابا: إن كنت قد ابتعدتَ عن والدَيك اجتهد وعُد إليهم الفاتيكان نيوز / موقع ابونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.