اخبار مسيحية

رئيس محكمة دولة حاضرة الفاتيكان يعلق على الإرادة الرسولية الأخيرة للبابا فرنسيس

ألقى رئيس محكمة دولة حاضرة الفاتيكان القاضي جوزيبيه بنياتونيه مداخلة تمحورت حول الإرادة الرسولية التي أصدرها البابا فرنسيس بشأن ضمان الشفافية والمراقبة والمنافسة خلال المناقصات واستدراج العروض، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يعكس بوضوح رغبة البابا فرنسيس بأن يكون الكرسي الرسولي طرفاً فاعلا وسط الجماعة الدولية، من خلال الإجراءات والتدابير التي أحدثت إصلاحات هامة داخل النظام القانوني الفاتيكاني.

ذكّر القاضي بينياتونيه بالخطاب الذي ألقاه البابا فرنسيس في الخامس عشر من شباط فبراير الماضي لمناسبة افتتاح السنة القضائية في دولة حاضرة الفاتيكان، مؤكدا حرص الكرسي الرسولي على مقاسمة الجهود الحثيثة التي تبذلها الجماعة الدولية من أجل بناء تعايش عادل ونزيه، يأخذ في عين الاعتبار شرائح المجتمع الأكثر حاجة وضعفاً، لافتا إلى أن هذا الأمر يتطلب أيضا تبني قوانين تضمن الشرعية وعمليات المراقبة.
وأضاف بينياتونيه أننا بغنى عن التذكير بالتزام البابا فرنسيس في مكافحة الفساد: هذا الموضوع الذي اتخذ حيزا كبيرا في العديد من خطاباته ومداخلاته. وأكد أن القانون الجديد، الذي صدر بشكل إرادة رسولية للبابا فرنسيس، يرمي إلى الادخار في النفقات، عن طريق الإفادة من المنافسة بين الجهات التي توفّر السلع والخدمات، بعد أن تكون قد تسجلت في نقابة خاصة.
واعتبر رئيس محكمة دولة حاضرة الفاتيكان أن مسألة الادخار في المصاريف تكتسب أهمية كبرى، خصوصا في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها اليوم، والتي قد تستمر لفترة طويلة، وهي أوضاع يواجهها العالم بأسره، لاسيما الكرسي الرسولي ودولة حاضرة الفاتيكان، كما سبق أن أعلن عميد أمانة سر الاقتصاد الأب خوان أنتونيو غيريرو ألفيس.
ولفت القاضي الإيطالي إلى أن الإجراءات المتبعة ترمي أيضا إلى إرساء أسس إدارة ناجعة للموارد، فضلا عن تجديد الالتزام في مكافحة الفساد وتفادي حصوله. ورأى أنه بغية تحقيق هذه الأهداف، تم اعتماد الممارسات الفضلى التي تبنتها الجماعة الدولية وترتكز إلى مبدأي الشفافية والمنافسة. هذا فضلا عن وضع آلية مفصلة للمراقبة، أيضا على صعيد المعلوماتية. وأوضح أن الإجراءات الجديدة ستُطبق على دوائر الكوريا الرومانية وجميع المؤسسات المرتبطة إدارياً بالكرسي الرسولي ودولة حاضرة الفاتيكان.
تابع جوزيبيه بينياتونيه يقول إن هذه المجموعة الجديدة من القوانين تعكس حكماً المبادئ التي ترتكز عليها بنية الفاتيكان، فالمادة الحادية والثمانون، في الواقع، تنص على أن جميع العقود ينبغي أن تُنظّم بموجب القانون الكنسي والقوانين ذات الصلة، المتبعة داخل دولة حاضرة الفاتيكان.  وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتطلب وجود قاضٍ يسهر على التقيّد بها ويبت في الخلافات التي يمكن أن تنشأ بين الأطراف. وهذه المهمة تُسند إلى محكمة دولة حاضرة الفاتيكان مع إمكانية الطعن بقرارتها أمام درجة الاستئناف كما يحصل في الدولة الإيطالية.
في ختام مداخلته، أكد رئيس محكمة دولة حاضرة الفاتيكان القاضي جوزيبيه بينياتونيه أن إسناد هذه المهام الجديدة إلى المحكمة يشكل تعبيراً عن ثقة البابا فرنسيس بالقضاة الفاتيكانيين، ولفت إلى أن هؤلاء القضاة لن يوفروا جهداً كي يستحقوا هذه الثقة.      

 




 

مصدر الخبر

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x