آراء متنوعة

ذكرى خالدة

غرام جميل عدرة

لن انسى ذلك اليوم ما حييت ولا تلك الشرفة ولا الأضواء المشعة ولاصوت السيارات
ولا ذلك المستشفى ..
أما عن بكاء الناس وحزنهم وملابسهم السوداء التي لم أعد اعرف أمازلت على تلك الشرفة أتأمل الأضواء اللامعة في الليل الحالك أم انه النهار وهذه ثياب الحزن التي أرى..

لا أعلم كيف تخدرت حواسي وما عدت احس حتى بحرارة ذلك الحضن الدافىء الممزوج بدموع الرجاء والأسى..ولا بكلمات صاحبته إنه بخير ….
و كأن كلماتها تكذب ملامح وجهها ولغة عينيها التي سبقت حروف لسانها …

كنت أعرف أنه فارق الحياة فقلبي أخبرني بذلك …

إنه الحدس فالعين الثالثة تبصر بصيرة القلب …
وليس بصر العيون .
نعم فارق الحياة دون عودة ولا امل بلقاء سوى عند المولى ..وربما في حياة اخرى في عالم اخر ..

هكذا نحن دائما لا نقدر قيمة اللحظة نعيش الخوف دون الحب …مقيدين ب عادات وتقاليد بالية دمرت شعوبنا وبلداننا …عيب ..لايجوز ..حرام .. كلام الناس ..المكانة ..المظاهر ….الخ

ونسينا أننا مجردة ذرة نحن روح …وقد كنا ذرة في عالم الذر فلماذا كل هذا العناء لماذا هذا الخداع و إخفاء الحب ؟؟!!!
فالحياة أمرين أما الحب وأما الخوف ..

وانت من تقرر حياتك

لا أعلم كيف تذكرت لحظة وفاة صديقي رحمه الله بهذه اللحظة وشعرت بالحنين للكتابة ربما اكتمال القمر و ربما الحب ولد من جديد

 

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!